حكم الدين في الألفاظ البذيئة

السؤال: 

ما حكم الدين في:

1- التحدث بالألفاظ البذيئة وذكر الأعضاء التناسلية بأسمائها مع الناس؟

2- التحدث بالألفاظ البذيئة وذكر الأعضاء التناسلية بأسمائها بيني ونفسي دون الإفصاح عنها علناً أو الإجهار بها عندما لا يكون بقربي أحد يسمعني؟

الجواب: 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالمؤمن طاهر الجنان عف اللسان؛ ليس بفاحش ولا بذيء؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: « ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» وأخبرنا أن شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشه، وأخبرنا أن الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار، وأنه ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وأن الله يبغض الفاحش البذيء. وقد أمرنا ربنا جل جلاله بأن نقول للناس حسنا، وأن نطهر ألسنتنا من البذاءة والفحش، وفي صفة نبينا صلى الله عليه وسلم في التوراة: « ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا يجزي السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح» فعلى المسلم أن يتقي كل كلمة قذعة خبيثة تذهب مرؤته وتنفر الناس من لقياه؛ وقد قال سبحانه { إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} .
أما حديثك في نفسك الذي لا تسمعه أذناك فإن الله تعالى لا يؤاخذك به، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « إن الله تعالى عفا لأمتي عما حدثت به نفسها ما لم تتكلم أو تفعل» والله تعالى أعلم.