العمل في شركة لا تقام حولها جماعة ولا جمعة

السؤال: 

فضيلة الشيخ عبدالحي السلام عليكم ورحمة الله وجزاكم الله خير لما تقدمونه خدمة للإسلام والمسلمين..
أتيحت لي فرصة عمل في شركة بترولية عاملة في العراق بعد أن تم تسريح معظم العاملين في الشركات البترولية بعد انفصال الجنوب. وقد سمعت من بعض الزملاء العاملين في الحقل بالعراق أنه لا تقام هنالك صلاة جماعة ولا صلاة جمعة بالرغم من وجود مسجد داخل سكن العاملين بعضهم يقول لربما لأسباب أمنية أو بسبب السلطات الشيعية المسيطرة على المنطقة مع العلم أن البعض يقضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يرجع إلى السودان ليقضي شهر. فبماذا تنصحني وما مشروعية العمل مع هذه الشركة.

الجواب: 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.
فإذا كان الحال كما ذكرت من أن المسلم لا يأمن على نفسه إذا ذهب لجمعة أو جماعة لسوء الأوضاع الأمنية أو لسيطرة الميلشيات الشيعية فما ينبغي لك الذهاب إلى تلك الديار لأنها ديار خوف لا أمن، وديار يغلب عليها أهل البدعة وتموت فيها السنة؛ وقد شرع للمسلم الهجرة من ديار الخوف إلى حيث يجد الأمن وليس العكس، فتثبت من أمرك أيها السائل واحتط لدينك، وتذكَّر قول النبي صلى الله عليه وسلم "من ترك ثلاث جمع تهاوناً طبع الله على قلبه" وقوله صلى الله عليه وسلم "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين" والله الموفق والمستعان.