شروط السمسرة وحكمها

السؤال: 

السلام عليكم فضيلة الشيخ،أرجو من فضيتلكم أن تجيبوني على سؤالي التالي:
هل يجوز لي العمل كوسيط في بيع أو كراء المنازل والأراضي.للتوضيح أكثر نأخذ مثالين..
الأول
في حالة الكراء أتفاهم مع مالك الشيء على ثمن معين مقابل أن أجد له الزبون، مثلا لو أراد استئجار منزله ب 5000درهم، فإنه يعطيني ما بين 1500درهم و2000درهم مقابل هذه الخدمة،ونفس الشيء أقوم به مع الذي سيسكن المنزل وغالبا ما يكون ثمن هذه الخدمة مساويا لثمن الكراء.
أما في حالة البيع يكون هناك اتفاق مع المالك على نسبة مئوية من ثمن البيع الذي غالبا ما يتراوح بين %1 و %3 أما مع المشتري يكون هناك اتفاق على مبلغ معين. فهل عملي هذا حلال أم حرام؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب: 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فالسمسرة هي دلالة كل من البائع والمشتري أو أحدهما على ما هو أصلح له من بيع سلعة أو شرائها، دون أن يدعي السمسار امتلاكه إياها أو قدرته على التصرف فيها بغير إذن المالك، وهي جائزة شريطة بذل النصح للطرفين معاً، ولا مانع من أن ينال على ذلك أجراً لقاء ما بذل من جهد أو نصيحة، فالسمسرة هي البحث للبائع عن من يشتري سلعته، والبحث للمشتري عمن يبيع له حاجته، أو البحث لصاحب العقار عمن يؤجره منه والوساطة بينهما، وهي جائزة في الجملة؛ لكن ثمة شروطاً لا بد من مراعاتها وهي:
أولاً: أن يعتمد على الصدق في الوصف والكشف للعيب
ثانياً: أن يتجنب التدليس والغش والمبالغة في إضفاء المحاسن على المبيع
ثالثاً: ألا يكون غبن كبير في الثمن عرفاً
فإن تحققت هذه الشروط فعملك جائز وأجرك حلال وإن تخلف شرط فقد أكلت سحتاً، والله تعالى أعلم.