 |
|
 |
 |
|
 |
|
فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم |
 |
|
|
حلف يميناً غموساً ثم مات! |
 |
|
|
لقد أخذ شخص مبلغاً من المال من أبى على سبيل المتاجرة به وإعطائه من الأرباح كل شهر، ولقد استمر الشخص في إعطاء والدي الأرباح عدة أشهر، وبعد ذلك امتنع عن إعطاء الأرباح، وقال لهم: سوف أعطيكم رأس المال على دفعات طويلة الأجل، وكان أبي قد كتب صك أمانة بالمبلغ، وبعد فترة حصلت مشاكل وامتنع الشخص عن سداد رأس المال؛ لذلك أبي رفع قضية ضده في المحكمة بصك الأمانة، وطلب القاضي من أبي حلفان اليمين وسؤاله عن صك الأمانة، فحلف أبي يميناً كاذبة وقال: إن الشخص استلف المبلغ ولم يأخذه للمتاجرة؛ لأن المحامي قال له: إذا قال إن المبلغ للمتاجرة سوف يضيع حقه إذا قال الشخص: إنه خسر في التجارة، ولكنه إذا قال إن المبلغ سلف سوف يسترد حقه، سؤالي هو: ما مدى مشروعيه حلفان أبي الكاذب لاسترداد حقه في المال وإذا كان حراماً فما هي كفارته علما بأن والدي في ذمة الله الآن رحمه الله؟ |
 |
|
|

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فإن الوالد ـ رحمه الله ـ قد أثم في يمينه؛ حيث حلف يميناً وهو يعلم أنه فيها كاذب، وقد أغواه المحامي وأغراه، وعلى كل فقد أفضى أبوك إلى ما قدم، وأمره إلى الله، ولعل حسناته تمحو وزر ذلك الذنب إن شاء الله؛ فأكثروا من الدعاء له والاستغفار، وتصدقوا عنه واعلموا أن الحسنات يذهبن السيئات، والله تعالى أعلم.
|
|
 |
|
 |
|