 |
|
 |
 |
|
 |
|
فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم |
 |
|
|
هل الدعاء قبل السلام أم بعده؟ |
 |
|
|
ذكر في رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسيدنا معاذ رضي الله عنه فيما معناه {إني أحبك فقل دبر كل صلاة اللهم أعني علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك} فهل المقصود بدبر الصلاة بعد نهاية التشهد وقبل السلام أم بعد السلام؟ وهل هذا الدعاء يشمل عامة المسلمين؟ |
 |
|
|

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فالراجح أن هذا الدعاء يكون بعد السلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه كان يدعو بعد السلام؛ كما في حديث أبي أمامة رضي الله عنه عند الترمذي: قيل يا رسول الله: أي الدعاء أسمع؟ قال {جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات} وحديث علي رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الصلاة قال {اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر} أخرجه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وفي حديث البراء رضي الله عنه عند مسلم {أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بعد الصلاة: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك}
ثم إن كلمة (دبر) أطلقت في أكثر الأحاديث مراداً بها ما بعد الصلاة؛ كما في حديث أبي أمامة عند النسائي وابن حبان قال رسول الله {من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت} وحديث عقبة بن عامر عند أصحاب السنن إلا ابن ماجه {أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة} وحديث أبي هريرة عند مسلم {من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وحمد ثلاثاً وثلاثين وكبر ثلاثاً وثلاثين....الحديث
وهذا الدعاء {اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك} ليس خاصاً بمعاذ رضي الله عنه بل يدعو كل مسلم؛ لأنه من جوامع الكلم، والله تعالى أعلم.
|
|
 |
|
 |
|