شبكة المشكاة الإسلامية
آخر تحديث: 18.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-11م

رسائل إلى سوريا  ::  سلوك ومواقف3  ::  ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية الفتاوى

 

 

 

 
Bookmark and Share

فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم

جامع في نهار رمضان

إنسان في ليلة الدخلة اتربط!! الكلام ده كان قبل رمضان ب8 أيام؛ المهم أنه فضل على كدة حتى في رمضان؛ وفي نهار يوم من أيام رمضان كانت ستتم العملية الجنسية؛ ولكن لم يتم ذلك؛ ولكن كان هناك إنزال من الرجل بدون الدخول فما حكم الدين؟

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فعلى هذا الرجل الذي انتهك حُرْمةَ رمضان عامداً صيام شهرين متتابعين؛ فإن لم يقدر أطعَمَ ستين مسكينا. وعليه أنْ يُكْثِرَ من الاستغفارِ والتوبةِ الصادقة إلى الله عزوجل؛ فقد أتى أمراً عظيماً، وقد سَمَّى الرجل الذي أتى أهله في نهار رمضان نفسَه محترقا، (إِنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنَّهُ احْتَرَقَ! قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ!) رواه البخاري، وفي رواية مسلم: (فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ احْتَرَقْتُ احْتَرَقْتُ!). وناداه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، (فَقَالَ أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟) وأمره صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة، فلم يقدر. ثم بصيام شهرين فلم يقدر، ثم بإطعام ستين مسكينا، كما روى البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ فَاسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه سلم فَقَالَ هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً قَالَ: لا، قَالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ؟ قَالَ: لَا؛ قَالَ: فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا).
ولِعَظَمةِ هذا الذنب تَرْجَمَ البخاري: بَاب (إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالشَّعْبِيُّ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادٌ يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ).. ورواه مسلم في باب (تَغْلِيظِ تَحْرِيمِ الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَلَى الصَّائِمِ، وَوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ الْكُبْرَى فِيهِ، وَبَيَانها وَأَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ وَتَثْبُتُ فِي ذِمَّةِ الْمُعْسِرِ حَتَّى يَسْتَطِيعَ.
قال النووي: ”مَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة وُجُوب الْكَفَّارَة عَلَيْهِ إِذَا جَامَعَ عَامِدًا جِمَاعًا أَفْسَدَ بِهِ صَوْم يَوْم مِنْ رَمَضَان، وَالْكَفَّارَة عِتْق رَقَبَة مُؤْمِنَة سَلِيمَة مِنْ الْعُيُوب الَّتِي تَضُرُّ بِالْعَمَلِ إِضْرَارًا بَيِّنًا، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا فَصَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعِينَ، فَإِنْ عَجَزَ فَإِطْعَام سِتِّينَ مِسْكِينًا كُلّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ طَعَام”. شرح النووي على مسلم 4/97.
وقال ابنُ حَجَر: ”وَذُكِرَ فِي حِكْمَةِ هَذِهِ الْخِصَال مِنْ الْمُنَاسَبَة أَنَّ مَنْ اِنْتَهَكَ حُرْمَةَ الصَّوْم بِالْجِمَاعِ فَقَدْ أَهْلَكَ نَفْسَهُ بِالْمَعْصِيَةِ فَنَاسَبَ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً فَيَفْدِي نَفْسَهُ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَة أَعْتَقَ اللَّه بِكُلِّ عُضْو مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّار. وَأَمَّا الصِّيَام فَمُنَاسَبَتُهُ ظَاهِرَةٌ لِأَنَّهُ كَالْمُقَاصَّةِ بِجِنْسِ الْجِنَايَة، وَأَمَّا كَوْنُهُ شَهْرَيْنِ فَلِأَنَّهُ لَمَّا أُمِرَ بِمُصَابَرَةِ النَّفْس فِي حِفْظِ كُلّ يَوْم مِنْ شَهْر رَمَضَان عَلَى الْوَلَاء فَلَمَّا أَفْسَدَ مِنْهُ يَوْمًا كَانَ كَمَنْ أَفْسَدَ الشَّهْر كُلّه مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ بِالنَّوْعِ فَكُلِّفَ بِشَهْرَيْنِ مُضَاعَفَة عَلَى سَبِيل الْمُقَابَلَة لِنَقِيضِ قَصْده. وَأَمَّا الْإِطْعَام فَمُنَاسَبَتُهُ ظَاهِرَةٌ لِأَنَّهُ مُقَابَلَة كُلّ يَوْم بِإِطْعَامِ مِسْكَيْنِ. ثُمَّ إنَّ هَذِهِ الْخِصَالَ جَامِعَةٌ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى حَقِّ اللَّه وَهُوَ الصَّوْم، وَحَقّ الأَحْرَار بِالْإِطْعَامِ، وَحَقّ الْأَرِقَّاء بِالْإِعْتَاقِ، وَحَقّ الْجَانِي بِثَوَابِ الِامْتِثَال”. فتح الباري لابن حجر 6/188.



 

 

 

 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team