 |
|
 |
 |
|
 |
|
فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم |
 |
|
|
كيف أكتب وصيتي؟ |
 |
|
|
هل هناك صورة معينة لكتابة الوصية؟ وأين ينبغي حفظها بعد كتابتها؟ ومن الذين ينبغي إعلامهم بها وبوقت قراءتها؟ |
 |
|
|

فالوصية مستحبة عند جمهور العلماء؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال {ما حقُّ امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده} رواه الشيخان، وحمل الجمهور الحديث على معنى الحزم والاحتياط؛ لأن الموت قد يفجؤه وهو على غير وصية، وما ينبغي للمؤمن أن يغفل عن ذكر الموت والاستعداد له.
وليس للوصية صيغة معيَّنة لا تتعدى، لكن مما يتأكد الوصية به في زماننا هذا أن يوصي الإنسان أهله بألا يحدثوا بعد موته ما لا ينبغي من الأمور المنكرة، وأن يتقوا الله عند حلول مصيبة الموت؛ وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون ذلك؛ فقد روى مسلم في صحيحه أن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال وهو في سياق الموت {فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار} وكذلك أوصى أبو هريرة رضي الله عنه أهله {إذا مت فلا تضربوا علي فسطاطاً؛ ولا تتبعوني بنار، وأسرعوا بي إلى ربي} رواه أحمد، وكذلك أوصى حذيفة بن اليمان رضي الله عنه {إذا مت فلا تؤذنوا بي؛ إني أخاف أن يكون نعياً، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي} رواه الترمذي
ثم له أن يوصي بما يريد التبرع به في أبواب الخير بما لا يتعدى ثلث ماله، والله تعالى أعلم.
|
|
 |
|
 |
|