 |
|
 |
 |
|
 |
|
فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم |
 |
|
|
أنا محتار في شأن النقاب |
 |
|
|
سؤالي يتعلق بالنقاب ومشروعيته في الإسلام ... هل هو فرض أم واجب أم ماذا؟ لقد تحيرت كثيراً ولا أدرى ما حكم النقاب؟! قبل فترة سمعت محاضرة لأحد المشايخ يقول فيها بوجوب النقاب ... وذكر فيها أن الحديث الذي روى عن عائشة فيه ضعف الذي رواه خالد بن دريك ثم بعد فترة وجدت أن العلامة الألباني عليه رحمة الله لم يضعف الحديث؛ وإنما قواه وفى الآونة الأخيرة كثر الحديث على مسألة النقاب وأصبحت محتاراً ... ألتزم الصمت عندما يكون النقاش عن النقاب لأني لم أجد حكماً واحداً فيه أفيدوني بارك الله فيكم؟ |
 |
|
|

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فوجه المرأة هل هو عورة أو ليس بعورة من المسائل التي تنازع فيها أهل العلم قديماً وحديثاً؛ بناء على اختلافهم في تفسير قوله تعالى ((ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها)) وقوله تعالى ((يدنين عليهن من جلابيبهن)) وقد اختلف أهل الحديث في الحكم على بعض الأحاديث التي يستفاد منها أن وجه المرأة عورة أو ليس بعورة، وذلك الاختلاف مرده إلى الحكم بثبوت الحديث حيناً، وجه الدلالة منه حيناً آخر.
وهذه من المسائل التي يسوغ فيها الخلاف؛ لأنها من موارد الاجتهاد، وما ينبغي التثريب على المخالف فيها ما دام من أهل النظر، ولا يصدر فيما يقول عن هوى، ولا يخفى عليك أن الأنبياء عليهم السلام قد اختلفوا في بعض المسائل كما حكى القرآن ذلك في قوله سبحانه ((وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين)) وكذلك الصحابة رضي الله عنهم حصل بينهم خلاف في عدد من المسائل؛ كما هو مبيَّن في شرح قوله صلى الله عليه وسلم {من كان سامعاً مطيعاً فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة} ولم يعب بعضهم على بعض، ولا عاب عليهم النبي صلى الله عليه وسلم.
فما ينبغي أن يضيق صدرك بهذا الخلاف، وعليك أن ترجع إلى من تثق به من أهل العلم؛ ليبين لك الفتوى على وجهها، والله المستعان.
|
|
 |
|
 |
|