 |
|
 |
 |
|
 |
|
فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم |
 |
|
|
أيهما أولى الحج أم مغادرة بلاد الكفر؟ |
 |
|
|
نوينا أن نحج بيت الله هذا العام مع زوجتي وابني، ووفرنا بعض المال لهذا الغرض ولكنني سمعت ما أفزعني في حكم البقاء في بلاد الكفر، ولدينا مسكن في دولة إسلامية؛ فخطر ببالي أننا نستطيع أن نؤسس مشروعاً ولو صغيراً في بلاد الإسلام بالمبلغ الذي نجمعه للحج؛ فالسؤال: أيهما أولى: مغادرة بلاد الكفر أم أنه يجب علينا الحج؟ وجزاكم الله خيرا |
 |
|
|

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فالواجب عليك أن تنظر إلى حالك بعين الشرع؛ فإذا كنت تعاني فتنة في دينك، وعدم أمن على نفسك وأهلك وولدك، فقدِّم الخروج من دار الكفر على الحج، وانجُ بنفسك صيانة لدينك وحفظاً لعرضك.
أما إذا كنت مظهراً لشعائر دينك آمناً على نفسك، ولولدك حصانة فكرية تحول بينه وبين الردى فقدِّم الحج، وليكن قرارك بالخروج لاحقاً إن شاء الله؛ وهذا التقسيم يتأتى مما قرره علماؤنا رحمه الله من أن الواجبات إذا تزاحمت فإنه يقدَّم الأهم فالمهم، والعلم عند الله تعالى.
|
|
 |
|
 |
|