 |
|
 |
 |
|
 |
|
فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم |
 |
|
|
هل عمرتي صحيحة ؟ |
 |
|
|
مشيت العمرة من الإمارات، وأحرمت عندما أعلن في الطائرة عن الميقات، وبعد فترة من الزمن نمت وصحوت وواصلت في التلبية إلى أن وصلت إلى جدة ثم إلى الحرم مباشرة، وانتظرت أختي عند باب الحرم لأني كنت حائضاً؛ وبعد ذلك ذهبنا إلى مكة حيث إقامتنا؛ وبقيت حائضاً لعدة أيام؛ ثم بعد أن اغتسلت ذهبت إلى مسجد التنعيم؛ وأحرمت من هناك وعملت العمرة الأولى؛ وبعد رجوعي للمنزل اكتشفت أني حائض مجدداً!! ثم في اليوم التالي ذهبت إلى مسجد التنعيم بعد أن اغتسلت، وبدأت إحرامي من التنعيم مجدداً، ثم أكملت العمرة وبعد أن عدت للمنزل وجدت أن الحيض أتاني مرة ثانية، وفى اليوم الثالث بعد أن اغتسلت ذهبت إلى مسجد التنعيم مرة أخرى لأحرم من هناك؛ حيث أحرمت وأكملت العمرة لكن قصصت شعري في البيت ليس داخل الصفا والمروة حيث منزلي بالقرب من الحرم على بعد خمس عشرة دقيقة سيراً على الأقدام؛ وكنت أصلاً أنوى أن أقيم لمدة ثلاثة أشهر؛ إلا أني عدلت عن رأيي بعد أن عملت العمرة الأخيرة؛ ثم سافرت مع أختي المتزوجة؛ حيث كانت محرمي وأنا أيم!! ما مدى صحة عمرتي وهل على شيء؟ شكرا |
 |
|
|

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
أولاً: أختك ليست محرماً لك؛ بل المحرم هو الذكر البالغ العاقل الذي يحرم نكاحه على التأبيد لا لحرمته.
ثانياً: ليس التقصير في الصفا والمروة شرطاً ولا سنة، بل يجوز للحاج والمعتمر أن يقصر في أي مكان.
ثالثاً: علامة الطهر من الحيض هي الجفاف أو رؤية القصة البيضاء، وما ينبغي لك أن تتعجلي الغسل والعبادة قبل رؤية الطهر والتيقن منه
رابعاً: كان الواجب عليك أن تتعلمي أحكام المناسك قبل الشروع فيها لئلا تتحيري وتقعي في الخطأ مراراً
خامساً: من أحرمت بالعمرة وهي حائض، أو طرأ عليها الحيض بعد إحرامها وجب عليها أن تبقى على إحرامها حتى تطهر ثم تأتي بالعمرة؛ فإذا كنت بقيت على إحرامك قبل ذهابك تلك المرة إلى التنعيم ـ وأنت على طهر ـ فعمرتك صحيحة، وما كنت بحاجة للذهاب إلى التنعيم أصلا، أما إذا كنت قد ارتكبت محظوراً أو تحللت من إحرامك فقد لزمك دم، وكذلك لو أتيت بالعمرة وأنت على حيضك فهي باطلة، والله أعلم.
|
|
 |
|
 |
|