 |
|
 |
 |
|
 |
|
فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم |
 |
|
|
كيف تجد مرارة نزع الروح؟ |
 |
|
|
سؤالي ما مدى صحة الحديث الوارد هنا وجزاكم الله خيراً؛ أراد رجل صالح زيارة رجل مؤمن مريض؛ فلما حضر عنده وجده في حالة الاحتضار؛ قال له: كيف تجد مرارة نزع الروح؟ قال المريض: إني لا أجد أي مرارة بل أحس بطعم حلو في فمي!! تعجب الرجل الصالح من كلام المؤمن .. لأنه من المتعارف عند الجميع أن نزع الروح من الأمور الشاقة والمرة .... التي يواجهها كل إنسان ساعة خروجه من هذه الدنيا ... فلما رأى المريض حالة التعجب والحيرة في وجه الرجل ... قال له: يا هذا لا تتعجب، إني سمعت حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال {من أكثر من الصلاة عليّ سوف لا يجد السوء والأذى ساعة الاحتضار} وإني منذ مدة طويلة أُكثر من الصلاة على محمد وآل محمد صلى الله عليه وسلم؛ لهذا أجد من جراء ذلك دوام السعادة والخير وخصوصاً هذه الساعة |
 |
|
|

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم القربات وأفضل الطاعات، وبها يفرج الله الهم وينفس الكرب ويقضي الدين، وهي سبب لنيل العبد رضا الله تعالى وشفاعة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، والسعيد الموفق هو من أكثر من الصلاة والسلام عليه؛ في الليل والنهار والخلوة والجلوة والعسر واليسر مبتغياً بذلك وجه الله تعالى، ومستجيباً لأمره حين قال يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
وأما الحديث الوارد في سؤالك فلا علم لي به، وما إخاله يصح عن نبينا عليه الصلاة والسلام، بل الثابت المتواتر أن ساعة الاحتضار كربها عظيم وألمها شديد؛ فيها يطهر الله العبد من خطيئاته ويكفر بها سيئاته ويرفع بها درجاته، وما ينبغي للعاقل أن يروج حديثاً إلا بعدما يتبين صحته؛ حذراً من الدخول في الوعيد النبوي {من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار} والله تعالى أعلم.
|
|
 |
|
 |
|