شبكة المشكاة الإسلامية
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية الفتاوى

 

 

 

 
Bookmark and Share

فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم

هل يتوب الله علي ويسترني ويرحمني؟

لي أخت دائماً ما كنت أرى الحزن والهم في عينيها، وفي الأيام الماضية جاءتني من الصباح الباكر وجلست تبكي وقالت: إنها تكاد تجن من الهم!! قلت لها استغفري وأحكي لي؛ أصابتني بالدهشة لما تحمل من هم حتى أنا أصبحت أسرح من الهم الذي تعيشه و عمرها 24 سنة؛ ودرست الجامعة وهي محجبة؛ أنا علي علم أن والديها دائما على خلاف؛ ولكن قالت لي منذ أن فتحت في هذه الدنيا ووالديها في خلاف دائم؛ لها 3 إخوان تحملت عدم اهتمام والديها بها وإخوانها، وأصبحت لهم الأم والأب تهتم بهم وترشدهم، لكنها تفتقد من يهتم بها، فقالت إنها تعرضت منذ أن كانت تدرس في الأساس حتى الجامعة إلي 5 مرات للاغتصاب، وبعد ذلك أصبحت تبكي ليلها وتعيش همها، الله وحده يعلم بحالها تقدم لها عدد من العرسان لكن والديها رفضا بحجة أنها صغيرة أو غير مناسبين لها، والداها على دين وخلق علي حسب معرفتي بهم، ولكنهم لا يهتمون بها وإخوانها ويتقربون منهم، سوي أن والدها يوفر لهم المسكن والمأكل، والأم تقوم بواجبات المنزل لكن لا تعرف ما يشكو منه أبناؤها من هم ومشاكل، وقالت لي إنها أصبحت تحب الوحدة ولا تخرج كثيراً إلا للضرورة، وقالت إنها أصبحت تمارس العادة السرية منذ سنتين، وأصبحت تخشى الزواج لأنها تعلم أنها فقدت بكارتها أولاً، ولا تدري ماذا تفعل وهي محافظة على صلاتها، وتكثر من الغسل والطهارة وتدعو الله أن يتوب عليها، ولكنها لا تستطيع التخلص من الهم والبكاء ليلاً، ولقد رأيتها وقد أصبحت نحيلة، وكأن الهم يأكلها، وهي تسألني هل يتوب الله عليَّ ويسترني ويرحمني في الدنيا والآخرة؟ وتقول لي هل أحكي لأمي ما قد حدث لي؟ والله يعلم أني أخافه ولم أفعل شيئاً يغضبه، ولقد تعرضت للاغتصاب والتهديد أكثر من مرة!! وتقول أيضاً هل أرفض الزواج ممن يتقدم لي أم أرضي وأخبره بما قد حدث لي؟ قالت الشيء الوحيد المكفر للذنوب وهي لا تفعله هو الصيام لأنها ضعيفة البنية وتصاب بالتعب إذا صامت كل اثنين وخميس وتطلب مني أن أنصحها وأعطيها رأيي وتقول لي: ماذا أفعل طول عمري هذا؟ أنا أعاني الهم من مشاكل أبي وأمي وخلافاتهم الدائمة وحتى الآن؛ ماذا أفعل هل أخبرهم بما حدث لي أم ماذا أفعل؟ أفتوني لكي أساعدها اللهم فرِّج همها وهمنا جميعاً.

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فأسأل الله تعالى أن يفرج همها، وأن ينفس كربها، وأن يعجل فرجها، وإني أوصيها بأن تكثر من الدعاء والاستغفار والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإن )من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب( كما أخبر نبينا عليه الصلاة والسلام، ولتتذكر الأخت أن مع العسر يسراً، وأن الله جاعل بعد العسر يسرا، وأن ((من يتق الله يجعل له من أمره يسرا))
وعليها أن تعلم أن العادة السرية محرمة، ولا يجوز الوقوع فيها؛ لأنها من الاعتداء، والله لا يحب المعتدين؛ قال سبحانه ((والذين هم لفروجهم . إلا على أزواجهم أو ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون)) وعليها أن تتوب إلى الله مما كان، والله تعالى يغفر لنا ولها.
والاغتصاب الذي وقع عليها ليس لها فيه ذنب؛ ما دامت مكرهة مجبرة، وما ينبغي لها أن ترفض الزواج ممن يتقدم إليها إذا كان ذا خلق ودين؛ بل عليها أن تقبل وتخبره بحقيقة الأمر، وإن علم الله من حالها الصدق فهو قادر جل جلاله على أن يسخر لها من يسترها ويعفها ويرحم ضعفها.
بقي أن أقول إن الوالدين مقصران في ظنهما أن مهمتهما قاصرة على النواحي المادية في جلب الطعام وإعداده وتوفير النفقات الظاهرة، ثم بعد ذلك لا يجالسان الأولاد ولا يسألانهم عن أحوالهم؛ بل على الوالدين جميعاً واجب أعظم يتمثل في تفقد الأولاد ورعايتهم والقرب منهم والسؤال عن أحوالهم والتأكد من رفقائهم إن كانوا أخياراً أو رفقاء سوء، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته} والله المستعان.



 

 

 

 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team