 |
|
 |
 |
|
 |
|
فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم |
 |
|
|
أخشى أن أدخل الحمام |
 |
|
|
أنا أختشي أن ادخل الحمام وأغتسل مع الصبح!! فأنا بشوف إنو بعرفو أني محتلم فأفوِّت الصلاة حاضرة حتى أذهب إلى العمل وأغتسل!!! ففي العمل لا يراني أحد ما، بقدر والله أخش الحمام والناس يشوفوني أعمل شنو عشان أتغلب علي نفسي وأغتسل وأدرك الصلاة في وقتها؟ أرجو أن تدعو لي بإصلاح أمري
ثانياً أنا لما أصلي في الجماعة أكثر التفكير والانشغال بالإمام وحركاتة!! لذلك كثيراً ما تفوتني صلاة الجماعة!!! فالإمام يتحرك وفي محل العمل يصلي بنا شباب صغير في السن وغير متزوجين وهناك متزوجون يحفظون القرآن وهذا الشيء يجعلني أنفر كثير من الصلاة معهم!!!
|
 |
|
|

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فيا أخي اتق الله في نفسك ولا تلعب بصلاتك، وإياك إياك أن تكون ممن قال الله فيهم ((يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا)) فليس لحيائك من الناس معنى؛ فكل الناس معرض للاحتلام والحدث الأكبر؛ فكيف تؤخر الصلاة وتصليها بعد خروج وقتها بدعوى أنك تستحي من الناس؟ إن هذا لشيء عجاب!! ولك أن تتذكر أن من هو خير مني ومنك ـ أعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قد خرج على أصحابه يوماً وقد أقيمت الصلاة ثم أشار إليهم أن مكانكم، ثم دخل بيته وخرج ورأسه يقطر ماء، وقال لهم {إني تذكرت أني كنت جنباً فاغتسلت} وهو بهذا يعلمنا الشجاعة الأدبية وعدم الحياء في الأمور التي لا يستحيى منها، وكان حقيقاً بك أن تستحي من الله أن تضيع فريضته وتتهاون بالصلاة، ثم إنه ليس بالضرورة أن كل من اغتسل عند الفجر قد احتلم؛ فرب إنسان يغتسل تبردا ورب آخر يغتسل استعداداً للخروج إلى العمل وهكذا؛ فلا تهتم بهذا الأمر وانظر فيما يرضي ربك جل جلاله.
وأما إعراضك عن الصلاة خلف غير المتزوجين فهو ـ كذلك ـ من تلبيس إبليس عليك؛ إذ لا علاقة بين الزواج والإمامة، بل العبرة بالعلم والفقه في الدين، فأقبل ـ بارك الله فيك ـ على صلاتك واستعن بالله ولا تعجز، والله الموفق.
|
|
 |
|
 |
|