 |
|
 |
 |
|
 |
|
فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم |
 |
|
|
حال النساء والبنات |
 |
|
|
هل يجوز لغير المسلمين أن (يشربوا الخمور، وتلبس نساؤهم خاصة الشابات اللبس الخليع) ويظهروا بذلك في الشارع العام؟وما هو واجب ولاة الأمر في ذلك؟ والرد على من يدعي أن هذه حرية شخصية؟ |
 |
|
|

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فإن الحرية الشخصية تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين؛ وليس لإنسان أن يؤذي غيره بدعوى أن ما يفعله حرية شخصية، وغير المسلمين لا يجبرون على أن يتركوا دينهم ولا أن يسيروا في حياتهم بسير المسلمين، لكن في الوقت نفسه لا يسمح لهم بأن يؤذوا المسلمين في دينهم ولا أن يكونوا سبباً في فتنتهم، ولذا كان الفاتحون الأولون إذا صالحوا أهل بلد فتحوها فإنهم يشترطون عليهم شروطاً متضمنة لهذا الذي ذكرنا، لكن مع ضعف المسلمين وقوة الكفار واستظهارهم بإخوانهم في الكفر صار الناس يرون هذه المظاهر المنكرة ولا يستغربونها، بل صار ممن ينتسب إلى العلم من يحاول تبريرها وإيجاد المسوغات لها تحت شعار ((لا إكراه في الدين)) ولا حول ولا قوة إلا بالله. ولا أبالغ إذا قلت بأن أولي الأمر عاجزون عن إيقاف هذا السيل الجرار من الفساد الأخلاقي الذي يقوده الكفرة الفجرة، ويقلدهم فيه مرضى القلوب من المسلمين بعد أن أتاحت اتفاقية نيفاشا أن تقام مفوضية لغير المسلمين في الشمال دون أن يكون هناك ما يكافئها في الجنوب.
هذا وإن الواجب علينا أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونبين للناس أن انتشار هذا الفساد ليس مسوغاً لبقائه؛ لعل الله تعالى يهيئ لنا من أمرنا رشداً، ويقيض من أوليائه وأهل طاعته من يغير هذا المنكر، والله الموفق والمستعان.
|
|
 |
|
 |
|