 |
|
 |
 |
|
 |
|
فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم |
 |
|
|
المسح على الجورب تيسيراً على الناس |
 |
|
|
أنا وجدت رداً علي سؤالي في المكتبة وهو عن المسح علي الجوارب، ولكني قرأت في أحد المواقع ما سأضعه بين أيدكم لتدلوني أيهما أرجح؛ فأنا أخاف أن لا تقبل صلاتي لعدم كمال طهارتي وأنا لا أدري، إليكم الفتوى التي وجدتها (حكم المسح على الجورب بقلم الشيخ حبيب سلامي عضو اللجنة العلمية بمكتب الشيخ الدكتور ناجي العربي) س4: ما حكم صلاة من يصلي وقد مسح جوربه الرقيق المنسوج من صوف أو قطن أو نحوهما؟ الجواب: قد تبيَّن لنا مما مرَّ أن وضوء من فعل ذلك غير صحيح في المعتمد من المذاهب الأربعة، وإذا لم يصح وضوؤه فلا تصح صلاته، وعليه إعادتها. وهناك من المعاصرين من يرى جواز ذلك تيسيرًا على الناس، ولكن التيسير لا يكون بمخالفة شرط اتفق عليه جمهور فقهاء أهل السنة من المذاهب الأربعة، ولا شك أن صلاة متفقًا على صحتها أفضل من صلاة مختلف فيها، والورع والاستبراء للدين يقضيان بترك التساهل، والأخذ بالأحوط، وخاصة في مسألة تتعلق بركن من أعظم أركان الإسلام وأول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ولنتذكر قوله صلى الله عليه وسلم {دع ما يريبك إلى ما لا يريبك} رواه الترمذي، وقوله صلى الله عليه وسلم {إن الحلال بين وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام} متفق عليه. الموضوع فيه تفصيل أكثر من ذلك يمكن أن تجدوه في الموقع المذكور وأرجوكم أفيدوني حين الرد |
 |
|
|

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فالمسألة كما بدا لك أيها السائل من مسائل الخلاف؛ شأنها في ذلك شأن كثير من مسائل الفروع؛ ولا حرج على المستفتي أن يأخذ بقول المفتي إن كان يثق في دينه وعلمه؛ وكما بدا لك من الجواب السابق فإن جواز المسح على الجوربين ـ وإن كان على خلاف قول الجمهور ـ إلا أن له أدلة قوية، وقد أخذ بها جمع من أهل العلم، ومعلوم أن المفتي قد يأخذ نفسه بالأحوط لكنه إن تصدى لإفتاء الناس فإنه يأخذ بالتيسير؛ عملاً بهدي النبوة؛ حيث إنه صلى الله عليه وسلم {ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً} والله تعالى أعلم.
|
|
 |
|
 |
|