 |
|
 |
 |
|
 |
|
فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم |
 |
|
|
أحبها والقبيلة مختلفة |
 |
|
|
أنا من المتابعين للاستشارات، وعندي مشكلة لها 13 سنة، وأريد رأياً شرعياً واستشارة نفسية في مشكلتي وهي: عمري 35 عام مستقيم والحمد لله، ارتبطت عاطفياً بزميلة لي في الجامعة، وتقدمت لأهلها الذين رفضوا بحجة القبيلة! والحقيقة أن علاقتي بها منذ البدء كانت واضحة ومن أجل الزواج، وقد قرأت موضوعاً مشابهاً ورد في الاستشارات (أحبه ولكن أهلي يرفضونه) فماذا أفعل وقد مضي13 عام؟ وأنا صابر عسي الله أن يأتي بالفرج علماً بأن عمرها 35 عاما. وأنا راغب في الزواج منها بشدة وهي كذلك؛ استمعت لرأي العديدين وحاولت العمل باستشارتهم والبعد ونسيان الأمر والتفكير الجدي في الزواج بغيرها لكن بلا جدوى. وهي أيضا تقدَّم إليها البعض لكنها لم تستطيع تقبُّلهم. وهي حائرة بين عقوق الوالدين وما تتمناه نفسها. لا أريد طريقاً غير شرع الله والعمل به. فكيف في ظل كل تلك العقبات وجزاكم الله خير الجزاء؟ |
 |
|
|

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فأسأل الله أن يعظم لك ولها الأجر جزاء صبركما؛ وليس أمامك سوى طريقين لا ثالث لهما: أولهما طي تلك الصفحة والرضا بقضاء الله وقدره؛ مع الاعتقاد في قول ربنا جل جلاله ((وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون)) وثانيهما اللجوء إلى القضاء ليحصل تزويجكما رغم أنف أهلها، وفي هذا ما فيه من قطع الرحم وإثارة الضغائن وإفساد العلائق. لكن على كل حال لا ينبغي لك ولا لها الامتناع عن الزواج؛ فما كل ما يتمنى المرء يدركه، والله المستعان.
|
|
 |
|
 |
|