 |
|
 |
 |
|
 |
|
فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم |
 |
|
|
اذهبي إلى أهلك |
 |
|
|
أنا امرأة متزوجة، في العام الماضي حدث بيني وبين زوجي خلاف؛ فقال لي: اذهبي إلى أهلك!! وأنا حين قال ذلك حسبت أنها طلقة؛ فاسترجعت الله وطلبت منه أن يسأل لي شيخاً؛ لأننا نقيم في دولة أوروبية، ماذا عليَّ أن أفعل هل عليَّ أن أغطي وجهي أم لا يجب عليَّ ذلك؟ لأنني منتقبة لله الحمد؛ فقال لي: أنا لم أطلقك!! وأنا كنت قد قرأت في فتوى أن هذا طلاق؛ فقال: أنا أردت أن نأخذ وقت فقط. ولكن قلت له: هذه صيغة طلاق. قال أنا لم أنوِ طلاقك. ثم كررت عليه؛ فقال خلاص أن كان هذا طلاق؛ ثم خرج وحين عاد تعامل معي عادي؛ حتى إنه في اليوم الثاني حدث جماع!! ولكن كان هنالك هاجس لديَّ فسأل شيخ طالب علم لدينا عن قوله: اذهبي لأهلك وأنه لم ينوى الطلاق؛ فقال له: بهذا لا يقع الطلاق وبعد يوم أو يومين تذكَّر وسأله عن قوله خلاص إن كان هذا طلاق؟ فقال: بهذا يكون قد وقع الطلاق ولكن بالجماع الذي حدث تكون قد راجعتها وهو قال أنا لم أنو الطلاق، ولكننا على قول هذا الشيخ اعتبرنا أن الطلاق قد وقع ولكنى أريد من فضيلتكم أن توضح لي هل الطلاق قد وقع أم لا وبارك الله في فضيلتكم ونفع بكم وبعلمكم الأمة |
 |
|
|

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فقوله: اذهبي لأهلك من كنايات الطلاق التي لا يقع بها طلاق إلا بالنية، وحيث لم ينو طلاقاً فإنه لا يعد طلاقاً، ومثله قوله: خلاص. إذا لم ينو طلاقاً لا يقع به طلاق، وأما النقاب وعدمه فلا علاقة له بالطلاق، وأمره دائر بين الوجوب والاستحباب، والله تعالى أعلم.
|
|
 |
|
 |
|