من واقع تجربة شخصية مؤلمة يقول محجوب: "توفيت شقيقتي في خلوة (أي مركز تحفيظ للقرآن) الزاكياب أثناء تلقيها العلاج هناك على يد شيخ بعد أن أصيبت بهزال حاد نتيجة لمنع الطعام وإصابتها بعدة أمراض جراء ذلك، وقد حُملت إلينا جثة دون أن يكون معها شهادة وفاة، ودفنت دون أن نعرف سبب الموت حتى الآن". 

 

" /> شبكة المشكاة الإسلامية
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية الحوارات والتحقيقات

 

 

 

Bookmark and Share

مراكز العلاج بالقرآن..بين المنع والإطلاق!

 

أ.وليد الطيب
كاتب سوداني

2009-10-17

أصْدر مجمع الفقه الإسلامي السوداني قرارا بمنع الإعلان عن مراكز العلاج بالقرآن الكريم في الصحف؛ "نظرا للأضرار الصحية والنفسية الكبيرة التي تنتج عن ادِّعاء غير متخصصين المعرفة بأسرار الشفاء في الآيات المقدسة". 

وقال الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي- الذي يتبع رئاسة الجمهورية مباشرة- الشيخ أحمد خالد بابكر في بيان له نشرته صحيفة "الرأي العام" السودانية هذا الأسبوع: "اتضح من خلاله الدراسة بما لا يدع مجالا للشك أن ظاهرة الإعلان عن محلات العلاج بالقرآن الكريم في الصحف تحتاج إلى مُعالجة جذرية، تحول دون ما يمارس الآن؛ لما تمثله الظاهرة من خطورة على قطاعات كثيرة من المجتمع". 

واعتبر الشيخ خالد أن "منع الإعلان عن هذه الممارسات هو إحدى وسائل العلاج (على أساس منع الأضرار الصحية والنفسية التي تنتج عن العلاج الخاطئ)؛ ولذلك تمّ عرض الموضوع على الدائرة المختصة وبعد دراسته تَقَرّر عقد اجتماع مُوسّع لدراسة هذه الظاهرة ومُعالجتها درءا للمفاسد".

وتنتشر في العاصمة السودانية الخرطوم مراكز العلاج بالقرآن الكريم، وكذلك التي تزعم أن لديها من العلم ما يمكنها أن تعالج بالآيات المقدسة السحر، بالإضافة لمئات الأمراض، حتى المستعصية منها كالسكر والسرطان وضغط الدم.

وتلقى هذه المراكز إقبالا كبيرا من الرجال والنساء الذين لا يبخلون عليها بالمبالغ المالية المطلوبة، حتى مع قيام بعض هذه المراكز بممارسات شاذة لم ترد في القرآن أو السنة أو سيرة السلف الصالح.

ممارسات خاطئة 

ويلفت الباحث السوداني معتز محجوب، إلى بعض هذه الممارسات، وهو يفرق بين نوعين من العلاج بالقرآن الكريم: "الأول يكون من خلال مراكز في الأحياء السكنية، ويرى أنها تقدم خدمة حسنة ولكن محتاجة إلى تقنين وضبط ومراقبة مستمرة من جهات الاختصاص".

والنوع الثاني- يتابع محجوب- يقوم به الشيوخ الذين يتخذون من خلاوي تحفيظ القرآن في البادية مراكز للعلاج، وهي تفتقر إلى الشروط البيئية والصحية الأولية.

ويصف محجوب طريقة العلاج في تلك الخلاوي بأنها تكون بـ"المحاية" (وهو الماء الذي تغسل به ألواح القرآن المكتوبة بالكربون الناتج من حرق القصب)، و"البخرات" وهي أوراق عليها آيات من القرآن الكريم وبعض الرموز كالنجوم وبعض الأشكال الهندسية تحرق بالنار ويستنشق المريض دخانها وهو مغطى ببطانية.

والجوع نفسه وسيلة للعلاج، يقول محجوب: "يتم منع المريض أثناء تلقيه العلاج في الخلاوي من تناول أي طعام سوى ماء عليه قليل من السكر بحجة أن الطعام الدسم يقلل من مفعول العلاج بالقرآن الكريم، كما يلجأ الشيوخ أيضا للضرب كوسيلة للعلاج بصورة معتادة".

ويعتبر لحم الأبقار والأطعمة التي يدخل في صناعتها من أشهر الأطمعة التي يمنع منها ملازمو الخلاوي من أجل العلاج.

ومن واقع تجربة شخصية مؤلمة يقول محجوب: "توفيت شقيقتي في خلوة (أي مركز تحفيظ للقرآن) الزاكياب أثناء تلقيها العلاج هناك على يد شيخ بعد أن أصيبت بهزال حاد نتيجة لمنع الطعام وإصابتها بعدة أمراض جراء ذلك، وقد حُملت إلينا جثة دون أن يكون معها شهادة وفاة، ودفنت دون أن نعرف سبب الموت حتى الآن".

ويرى الباحث أن مكانة شيوخ الخلاوي المعنوية في نفوس الناس تحول بينه والعدالة؛ حيث لا يسائلون عن الأشخاص الذين يموتون تحت أيديهم؛ "فالقداسة تمنع العدالة"، بحد قوله.

وينتشر العلاج بالقرآن الكريم في خلاوى السودان منذ قديم الزمان وتعتبر قرية الشكينيبة بولاية الجزيرة والزاكياب شمال الخرطوم وزريبة الشيخ البرعي ببادية كردفان غربي السودان من أشهر الخلاوي التي يطلب عندها بعض الناس العلاج بالقرآن الكريم.

انتشار السحر والفساد 

الشيخ محمد سيد، أحد المعالجين بالقرآن الكريم في مركز بالخرطوم بحري، هو شاب في مطلع الثلاثينيات من عمره، يقول "إن العلاج بالقرآن الكريم ثابت، وهناك إقبال من الناس على مراكز العلاج؛ لأن الفساد كثر بين الناس، وانتشر السحر في المجتمع".

ومن واقع خبرته يقول: "لاحظنا أن هناك أمراضا تتصل بالسحر تتحول لأمراض عضوية قاسية كالسرطانات والفشل الكلوي".

ويعارض بعض الأطباء السودانيين هذه الطريقة التي يرون أنها لا تجدي مع المرضى الذين يعانون من أمراض عضوية مثل ضغط الدم والسكري والسرطان.

لكن الشيخ سيد يؤكد أنهم تمكنوا بتوفيق الله من معالجة حالات فشل كلوي وعلاج حالات العصب السابع التي تؤثر على شكل الوجه بثلاث جلسات حجامة.

ولا يمانع الشيخ محمد سيد من إخضاع هذه المراكز التي تنتشر في الأحياء السكنية إلى القانون والإشراف ويرى أنها "مفيدة وإيجابية"، على حد وصفه.

ويؤيد نائب مدير المركز العالمي لأبحاث الإيمان، الدكتور عوض الله حسن، قرار منع الترويج بالإعلان في الصحف لهذه المراكز، على أساس أنها "أصبحت تتكاثر بصورة مزعجة دون رقيب، وتمارس عملها دون التزام بالشروط الصحية والطبية اللازمة".

وإن لم ينفِ صحة فكرة أنه يمكن استخدام العلاج في بعض العلاجات تصديقا لقوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا}[الإسراء:82].

ويشرح الدكتور عوض الله تجربتهم الخاصة في هذا الصدد بالمركز العالمي لأبحاث الإيمان الذي يشارك في إدارته بأنهم أسسوا عيادة متكاملة للعلاج بالقرآن الكريم  يشرف عليها أطباء متخصصون.


 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team