 |
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
الزواج من رجل متزوج وله أطفال |
 |
|
|
السلام عليكم
أنا فتاة عمري 28 تقدم لخطبتي رجل متزوج ولديه أطفال ويرغب بالزواج نسبة لظروف أسرية ولكن أهلي يرفضون تماما فانا أعلم أنه شخص طيب وعلي خلق وسوف يتقي الله في وفي زوجته الأولي واستخرت الله كثيراً ولكن يأتي وقوف أهلي ضد فكرت زواجي منه الحاجز الوحيد فهل أتمسك برأيي وأتزوج هذا الشخص أم أرضي أهلي وأرفضه وأخاف أن أرفضه وأندم ورفضي أهلي له ليس إلا انه قد سبق له الزواج وهذا سوف يسبب لي مشاكل.
|
 |
|
|

وعليكم السلام أختي الفاضلة وبعد فإن الزواج من سنة وهدي رسولنا الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه حث عليه ورغَب الشباب فيه وأمر بقبول الرجل الصالح لما يترتب علي رفضه الفتنة والفساد الكبير وأمر الشارع الحكيم أيضاً بالزواج مثني وثلاث و رباع وواحدة عند الخوف من عدم العدل حيث ورد ذلك في كتابه الكريم
(فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ ). فالتعدد أصلًٌ في الأسلام ولكن الواقع يرفض ذلك ويحاربه في كثير من الأحيان, فالزوجة الأولي ترفض غيرة وأهلها يرفضون تضامناً معها وأهل الزوجة الجديدة يرفضون خوف مشاكل محتملة قد تترتب علي هذا الزواج
مع إن الأصل في الزواج موافقة الطرفين الخاطب والمخطوبة مع وليِها ولا تكاد تخلو أسرة من مشاكل سواء أكانت زوجة واحدة أو إثنان....
أولاً: يجب أن تعرفي هذه الظروف الأسرية التي دعت هذا الرجل للزواج للمرة الثانية ومعرفة مقدرتكما علي تجاوزها وعدم تكرارها معك فللرجال أسباب عديدة في الزواج قد لا يفصحون عنها ولكن طالما أنه أفصح عنها فمن حقك معرفتها علي الإجمال أو التفصيل إذا لزم الأمر لما يترتب علي ذلك من استقرار أسري إذا تيسر الزواج من بعد.
ثانياً: تمسكي برأيك علي ألا يحملك تمسكك هذا إلي الأساءة الي أحد أو الغلظة علي والديك أو الخروج من حدود اللباقة والأدب مع إخوتك فأختاري أقرب أفراد أسرتك إليك وأشرحي له وجة نظرك ودعمي قولك بما تحفظين من كتاب الله وسنه نبيه عليه السلام وأخبريهم علي مقدرتك علي التعايش كزوجة ثانية وأضربي لهم الأمثلة التي قد لاتعدمها في زيجات عاشوا في أحسن حال رغم كونهم تزوجوا من رجال سبق لهم الزواج . فإن استطعت أن تكسبي أحد أفراد أسرتك الي جانبك فربما كان هذا سبباً ومدعاة إلى قبول الآخرين ذلك لأن الزواج الذي يباركه الآباء والأهل أدعي إلى الأستمرار والمواصلة من غيره .
ثالثاً: تمسكي برأيك ولكن دون أن يفهم الآخرون أنك تريدين الزواج وحسب, يجب أن يفهموا أنك إنما تريدين هذا الشخص لأنه طيب وعلي خلق وسوف يتقي الله فيك وأنك وافقت عليه بعد الإستخارة والإستشارة. لأن قبول الزواج من رجل متزوج ليس جريمة إنما الجرم أن يرفض دون مبرر معتبر.
رابعاً: نتيجة الإستخارة قد لا تأتي دائماً وفق ما نحب ونريد لاننا نسأل الله وهو الذي يعلم ما توؤل اليه الأمور وما تقود إليه الخطي في مستقبل الأيام فإن رفضت أسرتك هذا الأمر بعد كل محاولات الإقناع بالتي هي أحسن فأعلمي أن في هذا الأمر اقصد عدم زواجك من هذا الرجل خير لك فالله يصرف عنا المكاره والسوء تتعدد عنده أسباب الصرف, فلايجب أن تندمي عند ذلك.
وأخيراً: إعلمي أختاه أن الأسر العربية والإسلامية ترفض أمر الزواج من الرجل المتزوج تحوطاً وخوفاً من العواقب ولكنه عندما يصير واقعاً فإنها تتقبله وترضاه وتتعامل معه وهذا يشهده واقعنا الحاضر ويحكيه خاصة إذا كانت الزوجة الجديدة تتحلي بصفات الإسلام السمحة في الأخلاق والمعاملة الحسنة مع أهل زوجها وأبنائه و عدم التكبر والشماتة بالزوجة الأولي والنظر إليها وكأنها كانت مقصرة في حق زوجها فحقت بذلك العقاب بالزواج عليها, فالزواج للمرة الثانية ليس نكاية ولا عقاب إنما هو أمرأباحه الشرع , الله أسال أن يلهمك الصواب ويرزقك الزوج الصالح صاحب الخلق والدين.
|
|
 |
|
 |
|