شبكة المشكاة الإسلامية
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية الإستشارات

 

 

 

 
Bookmark and Share

م. الفاتح شعبان
ناشط اجتماعي

الزواج بعد حياة جنسية متحررة

السلام عليكم.. أخي لدي مشكلة تؤرقني: أنا شاب مغربي ولدت بالمغرب مع ما يعني ذلك من تحفظ، و تربية ملحة على التشبت بالمبادئ الثقافية و الدينية. أعيش منذ ما يقارب ٤ سنوات بالديار الأوروبية. تعرفت على شابة من أصول مغربية ولكن ذات عقلية غربية حيث أنها و على سبيل المثال تعيش حياة متحررة: حياة جنسية خارج مؤطر الزواج و العلاقة الشرعية, تناول الكحول... لدى مجاراتي و مزاملتي لهذه الفتاة تبين لي أنها على قدر كبير من اللطف والحس الإنساني و طيبة القلب, و إنما تحررها ما هو إلا نتيجة الإنتماء إلى مجتمع غربي كان و للأسف أكثر ثأثير على سلوكياتها وسط غياب تأطير عائلي أو ثقافة دينية. المثير في الأمر هو أن هذه الفتاة بدأت تبدي اهتمام و تصغي إلى نصائحي و تنبيهاتي. بل الأكثر من ذلك أنها غيرت العديد من سلوكها. توطدت علاقتنا و تولدت مشاعر قوية و أصبحت أفكر في الزواج جديا من هذه الفتاة. لكن أمام التفكير الدائم في ماضيها و أمام الضغط الإجتماعي المحافظ و نصائح الأصدقاء الطالبة مني إنهاء هذه العلاقة أظل حائر . أكاد أثور على ثقافتي بضغوطها الخانقة لأقول إن هذه الفتاة إنسانة يجب إعطاؤها فرصتها لتكفر عن ماضيها . أريد التوكل على الله لستر هذه الفتاة فربما يكون في ذلك سببا في ثوابها.
إخواني ما قولكم في هذا شرعا أم أن قول الله تعالى٠ الطيبون للطيبات٠ يعلو فوق كل اعتبارات. و ما هي نصيحتكمِ لكم تام الشكر و السلام عليكم.

 

وعليكم السلام أخي من المغرب الحبيب وبعد فإن الإسلام قد حث وحض علي التوية والإنابة والرجوع إلى الله وأخبر عليه السلام أن الله أشد فرحاً بعبده التائب من رجل فقد راحلته وعليها قوته وماله فنام تحت ظل شجرة ينتظر أجله في الصحراء فلما إستيغظ وجد دابته وعليها رحاله أمامه فقال :(اللهم أنت عبدي وانا ربك ) أخطأ من شدة الفرح, والله يحب التوابين ويحب المتطهرين, ذلك لأنه سبحانه يعلم طبائع البشر وصفاتهم (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)
فحينما أمرهم بإتباع أوامره واجتناب نواهيه علم مسبقاً أن هنلك أناس يخالفون المنهج ويتنكبون الصراط السويَ لذلك ترك لهم باب التوبة فاتحاً ليلجه كل من زل وأخطأ وعاد منكسراً ذليلاً طالباً الغفران والتوبة.
ورغَب الشرع أيضاً في إرشاد الضال وتنبيه الغافل وتحذير السالكين غير سبيل الرشد والأخذ بأيدهم إلى بر الأمان فقال عليه السلام ( لأن يهدي بك الله رجلا ًواحداً خير لك من حمر النعم) والذكري تنفع المؤمنين.
علي هذا فإحرص أخي علي نصح هذه الفتاة ولا تألو جهداً في إرشادها علها ترجع فتتوب إلى الله توبة نصوحاً( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) والتوبة النصوح وصفها أهل العلم ووضعوا لها شروطاً وهي:
الندم علي ما فات وترك الفعل المحرم والعزم علي عدم العودة والإستغفار , فان فعلت ذلك تاب الله عليها ولا أري بأساً عند ذلك من زواجها لأن التوبة تجب ما قبلها وتمحوه و تصير عند ذلك هذه الفتاة من الطيبات كما حدث في زمن النبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم حينما لعن أحد الصحابة المرأة التي زنت لعنها بعد أن تابت فنهاه الرسول الكريم عن وذلك وأخبره أنها تابت توبة لو وزعت علي أهل المدينة لوسعتهم, فالله يقبل التايبين المنيبين إليه فمن باب أولي أن نقبلهم نحن تاسياً بأخلاق القرآن وهدي المصطفي.
ويجب عليك أخي أولاً: أن تتأكد من توبتها قبل زواجها وأنها تابت توبة نصوحاً.
ثانياً: إن استطاعت الخروج من بلد المعصية هذه إلى بلد آخر كان ذلك أفضل وأدعى إلى قبول التوبة ولا تعيَبها بماضها أبداً إلا من باب تذكر إنعام الله عليها إذ أخرجها من تلك البؤرة السيَئة..
ثالثاً: ليكن همك الأول هو توبتها وعودتها إلى الله أكثر من همك في زواجها.
رابعاً: استخير الله عز وجل في هذا الأمر قبل أن تقدم عليه.
أخيراً: يجب أن توطن نفسك علي هذه الضغوط التي ستواجهك بعد زواجها لأنك لا تستطيع تغير مفاهيم الناس في يوم وليلة فأن علمت في نفسك ضعفاً وخوراً لا تستطيع معه الثبات أمام ضغوط مجتمعك لرفضهم وعدم قبولم للتائبين فلا تقدم علي هذا الزواج لأن النتيجة علي هذه الفتاة ستكون أشد ووقعها مؤلم لتخليك عنها وأنت حينئذ أقرب الناس إليها.



 

 

 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team