شبكة المشكاة الإسلامية
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية الإستشارات

 

 

 

 
Bookmark and Share

م. الفاتح شعبان
ناشط اجتماعي

خيارات مطلقة طموحة

السلام عليكم : أرجو التعامل مع مشكلتي بنوع من العمق يرضي خصلة في شخصيتي جُبلت عليها وهي التحليل الشديد والتفكير العميق
أنا مطلقة وأم لطفلين وفي بداية الثلاثينات من عمري متدينة جامعية أعمل بوظيفة جيدة في مجال دعوي نشيطة جداً أمتلك مهارات عديدة أسعى دوماً لتطوير نفسي كما يُقال عني أني جميلة جداً , يتقدم لي الكثير من الأخيار لكني محتارة جداً جداً وذلك لعدة مخاوف أولها أني حادة وهي صفة مزعجة جداً بلا شك لاسيما في المرأة ولا سيما في المرأة كزوجة تحديداً , الأمر الثاني هو قوة شخصيتي بدرجة قد تندر في النساء والأمر الثالث هو مثاليتي الزائدة ورفضي للكثير الكثير من واقع المتزوجين , وآخر المعايب هو حماقتي وأنا طبعاً في جهاد دائم مع نفسي لأجل إصلاح كل عيوبها ...لكني أعترف بأنها واقع معاش الآن ...أشترط في زوج المستقبل الدين والمادة والنضج والوعي والثقة في النفس بدرجة عالية جداً وإلا قد يشعر الزوج بنوع ندية مني تجاهه وليس السبب طبعاً أني أجهل كيف أتعامل مع الزوج وأمنحه ما يريد من احترام زوجته له ... لا ليس هذا هو السبب وإنما السبب أني شخصية يصُعب احتوائها ...أجيد لغة الكذب على الزوج لكن لا يمكنني أن أنافق في شعوري بالاحترام تجاهه وسأعجز عن منحه شعور الرجولة والسيادة الذي يريده ما لم أوقن فعلاً أنه أفضل مني وأنه يفوقني وأنه قدوة بالنسبة لي ... أنا هنا لا أطلب حلاً لعيوبي بقدر ما أطلب تنويراً عن أي الشروط أتنازل ؟ طموحي ونشاطي وجهدي أنا المرأة الضعيفة في تطوير نفسي ووضعي , هذا الطموح لا يجعلني أغض الطرف لا عن الفقر ولا عن المنصب العلمي ولا عن الشخصيةالمتميزة...وأعلم أن دارنا ليست بدار كمال لكني محتارة جداً ...دلوني أين الخلل أثابكم الله

 

وعليكم السلام: الحقيقة التي قد تتجاوزها كثير من النساء حين يضعن شروطهن في للزواج هى أن المرأة يصعب عليها حين ترى فتي أحلامها أو من توفرت فيه شروطها أن تطلبه لزواجها كما يفعل الرجل حين يعجب بإمرأة لطبيعة فيها فهي علي هذا قد تنتظر أن يتقدم هو لخطبتها وقد يأتي ولكن يصعب عليها التعرف علي صفاته علي التفصيل إذ أن كل خاطب كذاب كما يقال وهنالك الكثير من الصفات لا تعرف إلا بالمعاشرة الطويلة.
فلكي تُحل مشكلتك عليك أختي التعامل والتفكير بواقعية أكثر مع الحياة والأحياء ومع طبائع الأشياء وسنن الكون, هذا التعامل الواقعي يتطلب معرفة الأنسان بنفسه ومقدراته وعيوبه أولاً وثانياً معرفة البيئة من حوله والناس الذين يعيش معهم والأهم من ذلك هو كيفية التعايش والتعامل مع هذا الواقع بطريقة تكسبنا التوازن النفسي والعقلي والإجتماعي والعاطفي وأحسب أنك قد قطعت شوطاً مقدراً في معرفتك بنفسك ومقدراتك ومحاولة علاج القصور فيها.
فالتوازن النفسي أساسه الحب وقوامه الإحترام أن نحب وأن نُحب, نحب الله ورسوله أولاً والناس من حولنا ثانياً ونحب أنفسنا وذلك لأن الإحساس بالحب يكسب الأمان ويشعُر بالسعادة ويجعل المرء يتذوق طعم ولذة الحياة والدين قائم عليه كما قال عليه السلام : ( وهل الدين إلا الحب؟) والحب وحده هو الذي يبطل مفعول التعالي والنديِة والنظرة الدونية فحينما نحب نتجاوز عن الأخطاء ونتسامح ونبذل ونعطي بلا حساب .فللزواج جناحان عظيمان يطير بهما وهما الحب والإحترام فإذا فقدهما أو أحدهما صار يمشى علي الأرض كالنعام.
والتوازن العقلي ومعطياته وهي كونك مطلقة وأم وفوق الثلاثين من العمر. فإلى أى مدىً يمكن أن تصبري علي وضعك الحالى ؟ والى كم من العمر يمكن لأطفالك استقبال وقبول شخص جديد بينهم (زوج)؟
فلربما كان الوقت الحالى هو الأنسب للزواج قبل أن يختل توازن العقل والمنطق والواقع معاً.
والتوازن العاطفي منبعه الزواج لما فيه من السكينة والرحمة والمودة والإلفة فتسكن فيه الروح والجسد معاً لذلك لا ينظر إلى الزواج وكأنه معركة بين اثنين يحاول كل واحد إثبات شخصيته عن طريق إقصاء الآخر وليس بالضرورة أن يكون الرجل هو الأكمل في كل شي والأقدر علي كل شي، حتي تطيعه المرأة وتسلم له قيادها وقد كان الحبيب المصطفي وهو المعصوم يستمع إلى آراء زوجاته ويعمل بها والأمثلة علي ذلك كثيرة جداً، والرجل والمرأة يكملان بعضهما البعض؛ لأنهما يتقاسمان حياة قد تطول بهم إلى آخر العمر ويصنعان معاً سعادة تكون المرأة ظلها الوارف وفيئها الظليل ويكون الرجل هو المتكأ الآمن والمنهل العذب وهذا لا يتأتي إلا من خلال فهم دقيق للزواج وسر النجاح فيه.
أما التوازن الإجتماعي فالعمدة فيه مخالطة الناس والصبر عليهم وتحمل أذاهم وأولي الناس بهذا الصبر هو الزوج لقربه والأقربون أولى بالمعروف وأولى بالبر وأولى بالإحسان.
هذا المعنى يتطلب أن نحدث به أنفسنا دائماً حتى تعتاد عليه ويصير جبلة تفعلها النفس على السليقة. وأيضاً نتعامل مع الناس علي أنهم بشر يخطؤن ويصبون وليسو ملائكة مطهرون, فهم بشر لهم رغائب وأهواء فليست مثالية متناهية, تماماً كما كان في حياة الصحابة يخطؤون في حق بعضهم البعض ولكنهم يعودون ويتسامحون ويضعون خدودهم علي الأرض يطلبون السماح في تواضع عزَ في هذا الزمان.
فإذا تعاملنا مع الحياة بهذا الفهم يكون أهم شروط الزواج هي الدين والخلق ثم بقية الشروط التي ذكرتيها في رسالتك ولكن كل هذه الشروط نسبية تتفاوت فى تقديرها من شخص إلى آخر فالذى أراه أنا – مثلاً- علي مستوى عالٍ من النضج والوعي يراه غيرى متوسطاً فى ذلك وهكذا وليس هنالك جهاز لقياس مدي التدين وآخر لحساب الثقة بالنفس فالمهم فى الزوج هو معرفته بنفسه ورغبته ومقدرته فى التغييروالتطوير والتوازن؛ فإذا جاءك من توفرت فيه هذه الصفات فاقبليه وقدمي له الحب والاحترام وحلقي معه فى سماوات يمكنك أنت أن تصنعيها بما تملكين من قدرات وملكات فوراء كل رجل عظيم إمرأة صنعت معه أو فيه هذه العظمة..



 

 

 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team