 |
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
وعدت امرأة متزوجة بالزواج |
 |
|
|
أنا شاب عمري 31 سنة لم اتزوج بعد وكنت أبحث عن فتاة للزواج المهم أنني منذ أكثر من تسع أشهر جاءت معي بالمكتب موظفة جديدة أعجبتني أخلاقها جدا ً وطريقة تعاملها مع الناس باحترام راقبتها فوجدته زوجة صالحة بدأت تحس هذه الفتاة بحبي واهتمامي بها فقررت أن أحدثها فقالت لي إن شاء الله وخرجت من المكتب تبكي وبعد يومين عدت وقلت لها أريد أن اتقدم لخطبتك وأرسل أهلي. لكنني تفاجئت بها تبكي وتقول لي: ”أنا لست مطلقة ولامتزوجة، أهلي زوجوني وعمري 16 سنة من رجل يكبرني ب 20 سنة ومتزوج وله أولاد صبرت على الإهانة ست سنوات حتى إن ابنه كان يضربني بالعصا ولا استطيع أن اتكلم وبنته تهينني ولا استطيع الرد” وقالت لي إنه كان يضربها حتى إنه في إحدى الليالي طردها وأخرجها من بيتها وهي تسكن بمنطقة بعيدة دون أن يخاف على عرضه وحدثتني عن الظلم الذي عانت منه وهي صابرة وتتمنى أن ينصلح زوجها وقبل أن تعمل معنا ضربها ابنه ضرباً مبرحاً وخرجت من البيت مقررة الطلاق، لأنها لم تعد تستطع الصبر وطلبت الطلاق لكنه رفض وقال لها سأتركك هكذا معلقة. وأهلها يخافون أن تحمل ابنتهم لقب مطلقة فلا يتحركون. علماً إنه قالت له إنني متنازلة عن كل حقوقي وأنه يعمل بأموالها وهي لا تريدها لكنه قرر أن يذلها.
هي ضائعة بين ظلم زوجها وأهلها لكنني وللأسف أخبرتها أنني سانتظرها حتى تنال طلاقها وبعد انتهاء عددتها سأطلبها للزواج والله لم يكن قصدي تفريق بينها وبين زوجها لكنها هي وقبل معرفتها بي كانت تريد الطلاق وبطبيعة عملنا معا فإننا دائما معا.
لكن والله أحياناً اقول لها لو هناك أمل للإصلاح أرجعي لكن هي تقول لا أمل علماً أنني صرت أخاف إنني ببقائي معها أكون بذلك محرضاً لها على الطلاق. لا أدري ماذا أفعل ولكن لو طلقت فإنني سأتزوجها وهي تعلم بذلك.
ماذا أفعل وإنني انتظر فقط إكمال مراسم الطلاق ورضى الزوج الذي قرر ظلم زوجته بتركها هكذا. |
 |
|
|

حينما طلبت هذه الفتاة للزواج كنت خالى الذهن و لا تعلم شيئاً عن واقعها الحالي فكان طلبك لزواجها خطأً مغتفراً بإذن الله إذ رفع الله تعالي عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه كما أخبر الحبيب المصطفي عليه السلام.
أما وقد علمت فلا ينبغي لك أخي الكريم أن تعد امرأة متزوجة بالزواج بعد طلاقها مهما كانت تعاني من ظلم وإضطهاد فالإسلام ينهى عن خطبة المعتدة التي توفى زوجها حتى تكمل عدتها إلا تعريضاً (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء او اكننتم في انفسكم علم الله انكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه واعلموا ان الله غفور حليم) فمن باب أولي المتزوجة وذلك لأسباب عديدة منها:
* هذه الزوجة صبرت ست سنوات علي زوجها وقد تصبر أكثر إذا لم تجد وعداً بالزواج من آخر ولهذا الصبر ثواب عند الله عظيم.
* الفرق بين الزوجة وزوجها رغم كبره إلا أن الزوج لا يزال شاباً في الأربعين من عمره مما قد يسهل التفاهم معه في حال دخول الوسطاء لحل مشكلتهما.
* ربما تغير حال هذا الزوج يوماً ما وكان أفضل لها منك حال رجوعه إذ أنه يراعي صبرها عليه .
* هي قد لا تضمن زواجك منها بعد فراق زوجها بما إنك لاتزال شاباً وربما تواجه ببعض الضغوط من أسرتك إذ يرفضون زواج المرأة المطلقة.
لذلك أنصحك أخي أولاً أن تجرد نفسك من عواطفك تجاه هذه المرأة وتحاول أن تساعدها في حل مشكلتها مع زوجها وأن تقدم لها بعض النصائح العملية للحل كأن تحاول أن تصلح علاقتها مع أبناء زوجها وتسعي لكسب ودهم فلربما كان ذلك الخطوة الأولي في رجوع زوجها وصلاحه وهم على ما يبدو صغار السن.
ثانياً : أن تبدأ جاهداً وجاداً في البحث عن امرأة غير هذه المرأة و لا تربط مصيرك بأمل فى طلاق قد يقع وقد لا يقع وتعلمها بذلك بصورة أو بأخرى حتى ينقطع أملها وعشمها فى الزواج منك فبذلك يكون قرارها في فراق زوجها قراراً مجرداً أنت لست فيه الدافع والمحفز.
فإن قدر الله لك إمرأة غيرها كان ذلك خير لك وإن لم توفق في ذلك وقدر الله لها فراق زوجها وتزوجتها أنت من بعد فلن تشعربعقدة الذنب ولا تأنيب الضمير إذ كانت نخوة الرجولة فيك أقوي من عاطفة الحب الجياشة التى كثيراً ما تقود إلى طرق يصعب معها على المرء معرفة نواياه الحقة.
الله أسأل أن يغفر لك وييسر لك الخير حيث كان.
|
|
 |
|
 |
|