 |
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
يصر على مشاهدة الأفلام الإباحية ! |
 |
|
|
بعض شبابنا يصر على مشاهدة الأفلام الإباحية - وكلمة يصر ليست من باب العناد، ولكن ربما من الاستهانة بالأمر فماذا نقول له ؟ |
 |
|
|

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد ؛
إن كانت الاستهانة بالأمر هي دافع مشاهدة هذا القذر فالأمر خطير ، فإنّ من علامات النفاق الاستهانة بالذنب ، قال ابن مسعود رضي الله عنه:” إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا” [أخرجه البخاري] .
فالمؤمن جمع إحساناً وخوفاً ، والمنافق جمع إساءة وأمناً ، ويخشى على من استهان بحدود الله أن يطبع الله عل قلبه فتكون الخسارة الكبرى والعياذ بالله .
ومن كان هذا حاله عليه أن يكثر من الصلاة والعبادة حتى يعظِّمَ اللهَ تعالى في نفسه .
ولأنني أحسُّ أنَّ التعبير قد خان صاحب السؤال ، فقد يكون المراد أنه يرجع إلى مشاهدة هذه الأفلام لأن نفسه تغلبه في كل مرة وهو لا يستهين بأمرها ، ويعلم خطورتها ، ولكنه ضعف الإيمان وتغلب الشيطان .
فإن كان ذلك كذلك فهذه خطوات عملية تعين على الإقلاع :
1/ اجتناب استخدام (النت) قدر الإمكان في أوقات الخلوة ؛ لأنّ الشيطان سيجدها فرصة للوسوسة وتهييج العزم نحو البحث عن المواقع الإباحية, وبعبارة أخرى إذا كان من عادتنا التصفح في وقت ما, فليكن ذلك ونحن بحضرة الآخرين من أهل البيت .
2/ اجتناب التصفح حال الشعور بالشهوة .
3/ اجتناب استخدام محركات البحث مثل (قوقل) وغيره في البحث عن موضوعات ذات صلة بالجنس ولو على سبيل (الاستفادة) ! التي قد يدعيها البعض ضحكاً على أنفسهم !!
4/ تجنب أصدقاء السوء؛ لأنهم غالباً ما يكونون سبباً في تبادل المعلومات حول النت .. وعناوين المواقع الإباحية على الشبكة .
5/ وضع الجهاز في مكان عام في البيت, كالصالة, أو غرفة الطعام .. وعدم إغلاق الأبواب .. ووضع الجهاز بجهة معاكسة لباب الحجرة بحيث يكون المتصفح قد جعل الباب خلف ظهره, ممّا يجعله بعيد التفكير عن تصفح مواقع إباحية حياء من الداخل فجأة !
7/ استصحاب مراقبة الله عز وجل، واستشعار اطلاعه على العبد في حركاته وسكناته .
6/ استمع من جهازك إلى القارئ الذي تؤثر قراءته فيك بمجرد جلوسك أمامه إلى أن تفرغ منه .
7/ زيارة المقبرة كلما ثارت في نفس الشاب الشهوة بدلاً من التوجه إلى النت ففيها العظة والذكرى !
8/ الابتعاد عن المثيرات كالأسواق, والحدائق العامة، ونحوها، وهجر القنوات الهابطة والمجلات الخليعة وغيرها. وهذا منهج عام في الحياة؛ للبعد عن كل ما يثير الغرائز.
9/ السعي الجاد إلى تحصين النفس بالزواج الشرعي، وبذل كل الوسع لتذليل العقبات التي تعترض إتمامه.
10/ / ارجع بهذا السؤال إلى نفسك: ماذا بعد مشاهدة هذه المواقع، تثور الشهوة وتشتعل نارها.. ثم ماذا؟ إما أن تصبر عن إخراج ما في جوفك بعناء لا يكاد يُطاق.. أو تكون الأخرى والعياذ بالله ! أهذا سبيل العقلاء ؟! ولله در القائل:
وكنت متى أرسلت طرفك رائداً لقلبك يوماً أتعبتك المناظـر
رأيت الذي لا كله أنت قـادر عليه ولا عن بعضه أنت صابر
11/ إذا راودتك نفسك على دخول هذه المواقع فسارع بإغلاق الجهاز واتركه .
12/ تخيل أن الأجل حلّ بك قبل أن تغلق نوافذ السوء هذه، وعلم الناس بسوء طويتك. أليس هذا الأمر مزعجاً ؟
13/ اعلم أنّه لا أنفع للعبد من الاعتصام بالله، فأدمن دعاءه، وطرق بابه، فللدعاء أثر قوي في الخلاص من الفواحش، ولعلك تذكر حديث الشاب الذي قال لنبينا : ائذن لي بالزنا، فلما حاوره النبي :«أفتحبه لأمك... » ، ثم قال في آخر الحديث:«اللهم طهر قلبه، وحصِّن فرجه»، قال راوي الحديث أبو أمامة :” فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ”، أي: بعد دعوة النبي .
أسأل الله أن يطهر قلوبنا جميعاً .
|
|
 |
|
 |
|