 |
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
تركني بعد أن وقعنا في المحظور |
 |
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أفيدوني أفادكم الله : مشكلتي تكمن في أنني أحببت شخصا حبا كبيرا ، وتمنيت أن يجمعني الله به بالحلال ويكون زوجي ، ولكن وقعنا بالحرام ووقع المحظور ، فكنت دائما أطلب منه أن يأتي ليتزوجني ، وكان يطمئنني بأنه سيتزوجني ، ولكن فجأة أرسل إلي بأنه سيتركني ، وعلمت بعدها أنه تزوج من فتاة أخرى ، وأشهد الله أني قد ندمت على ما فعلت ، وتبت إلى الله ، وأستغفره كثيرا ، فانا أسال كيف يكون العدل الإلهي بأني أنا أتعذب ليلا ونهارا لما فعلناه وأتعذب لأنني أحبه ، وهو قد تركني ، وهو ينعم ويتزوج امرأة غيري ، وكان قد وعدني بالزواج ، أفيدوني غفر الله لي ولكم. |
 |
|
|

الحمد لله ، والصلاة و السلام على رسول الله .
وعليكم السلام ورحمة الله
تسألين عن العدل الإلهي بكلمات تقطر تسخطاً على الله وأنت مؤمنة ؟!
أسألك سؤالاً : كيف حالك لو داهمكم الناس وأنتم متلبسون بجريمة الزِّنا ، أليس – والحالة هذه – باطن الأرض خيراً لك من ظاهرها ؟ كيف سيكون حال أسرتك ؟ كيف سيقابل الناس إخوانك ووالدك ؟ أما تفكرت في نعمة الله عليك بالستر ! ماذا سيكون الحال إن كانت هذه العلاقة الآثمة سبباً في إصابتك بمرض الإيدز أو غيره من الأمراض التي تنتقل بالزنا ؟ أما كان الأولى أن يلهج لسانك بشكر الله الذي سترك وحماك بدلاً عن هذا التسخط على الله ؟!
من الواجب على كل مسلم أن يعتقد أنّ الله لا يظلم أحداً ، حرم الظلم على نفسه وعلى عباده ، ووالله لا أدري أي الذنبين أعظم ؟ فعلك الفاحشة ، أم تسخطك على الله رب العالمين .
يا أختنا ..
إن الله أكرم من أن يرد من طرق ببابه وجاءه تائباً ، فتوبي من هذين الذنبين ، واشتغلي بطاعة الله ، وأكثري من سؤاله ليرزقك زوجاً صالحاً يعينك على طاعة ربك .
ترك هذا الشاب لك أمر طبيعي ، فالسؤال الذي يدور في أذهان كثير من الشباب : كيف آمن مع امرأة سبق أن زنت ؟ فلا تفكري فيه ، فهو لا يستحق أن يشغل بالك، فاقتلعي حبه من قلبك بمحو كل ما له علاقة به ، وأحدثي توبة صادقة ، والله جاعل لك فرجاً ، واعلمي أنّ الخير فيما يختاره الله لك.
أسأل الله أن يسبل علينا ثوب ستره ، وأن يغمرنا برحمته .
وصل اللهم وسلم على نبينا محمد .
|
|
 |
|
 |
|