 |
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
اتصالات زوجتي الهاتفية الليلية |
 |
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
الأخوة في الله أن مشكلتي تكمن في زوجتي التي لم أدخل بها بعد ، إذ أنه تم عقد قراني من إحدى قريباتي من ضواحي الجزيرة والتي تربطني علاقة جيدة بأسرتها وبناءا عليه قد تم إختياري دون الكثيرين من أقربائهم والفتاة نفسها ذات نشأة ريفية جيدة وهي تدرس بإحدي جامعات الخرطوم والمشكلة بالمصادفة علمت أن زوجتي لها إتصالات تلفونية ليلية متكررة مع أحد الشباب واجهتها والشاب بالأدلة غير أن كليهما قال أن هذه المكالمات لاتتعدى حدود الونسة والإعجاب من دون الخوض في مواضيع أخرى ولم يتم اللقاء بينهما سوى مرات معدودة داخل الجامعة وبين الطلاب، وبالرغم من ثقتي إلي حد ما في زوجتي ووعدها إياي بألاتعود لمثل هذا أبدا إلا أن هذا الأمر أقلقني جدا وأصبحت بين خيارين الأول: الطلاق للقضاء علي هواجسي وشكوكي وبداية حياة مستقرة أخرى جديدة (بالرغم من أعتقادي أنه لاتوجد فتاة أخرى جديرة بالثقة بعد فشل بنت البلد في هذا الأختبار) والخيار الآخر أخبار أسرتها بهذا الأمر وهذا ماسيشكل صدمة لأسرتها مما قد يجبرني بالصبر عليها وإكمال زواجي (الدخلة) لكن هذا يعني حياة بلا ثقة وهذا مالايطاق) أرجو سرعة الرد وجزاكم الله خيرا |
 |
|
|

وعليكم السلام وبعد يعتقد كثير من الناس أن المحادثات التلفونية بين الرجل والمرأة من الأشياء المباحة التي لا يجب أن يرفضها الأناس المتحضرون طالما أنها لا تتجاوز الأدب الموروث ولا الكلام المباح ولا ( الونسة) البريئة, إلا إن هذه المحادثات الطويلة بين الرجل والمرأة الأجنبيين وإن لم تتجاوز حدود الأدب لها بعض الآثآر السالبة و المضار المتضمنة فهي:
أولاً: قد تتطور من مجرد كلام و(ونسة) مباحان الي الكلام غير المباح وربما الي تدبير موعد ولقاء.
ثانياً : أنها تخلق إلفة ومودة بين المتحادثين خاصة التي تكون في الليل مع عدم الرقيب.
ثالثاً: أنها تجرج شعور طرف ثالث قريب زوجاً كان أو والداً أو شقيقاً وربما الأبناء لأنها علي اقل تقدير تضيع حقوقهم لأن هذا الوقت كان يمكن أن يصرف لهم ويستثمر من أجلهم.
رابعاً:أنها تؤدي الي مشاركة طرف ثالث في تفاصيل حميمة كان يجب أن تكون مع الزوج وحده وليس غيره.
خامساً : وهو الأهم أنها تجعل الشخص في موضع الشك والريبة خاصة عندما تكون ليلاً وفي غياب الرقيب و غفلة الحسيب, فيكثر فيه وحوله القيل والقال.
وعلي الرغم من أن هذه المحادثات لها ما ذكرت من آثارسالبة إلا أنها قد تغيب علي بعض الناس فيحتاجون الي أن يذكروا بها لأنهم يقعون في هذه المكالمات بحسن نية وربما استدرجوا إليها استدراحاً فما كل من وقع في هذا الفعل ليس أهلاً بالثقة ولا جديراً بالإحترام , فتحسباً أخي لكل هذه الآثار أنصحك أن تقوم بالآتي:
• تحدث إلى زوجتك كلما وجدت مناسبة في هذا الموضوع و أخبرها بأنك لا تشك فيها ولكن هذه المكالمات لها آثاراً سالبة أذكرها لها , وقل أن غيرتك وخوفك عليها هما الدافعان الأساسيان في نهيك لها عن هذا الفعل.
• طالما أنها وعدتك بعدم فعل هذا الأمر مرةً ثانيةً, فيجب عليك أن تثق بها و تصدقها ولا تشك في كلامها, لأنه أحياناً الثقة نفسها تكون دافعاً في ترك الفعل المشين.
• أما إذا رأيت منها ما يدل علي عدم التزامها بما قالت فعندئذٍ يمكن أن تقوم بتهديدها بأنك قد تطلقها أو تخبر أهلها إذا لم تترك هذه المكالمات مع هذا الشاب أو مع غيره.
• لا تتجسس عليها لتعرف مدي إلتزامها بما قالت لأن التجسس يدل علي ضعفك وعدم ثقتتك بها .
أخيراً أخي لا تطلقها ولا تخبر أهلها إلا إذا فشلت كل محاولاتك ونصحك لها, فحينئذٍ فقط يمكنك أن تخبر أهلها فلربما نفع تدخلهم. إننا جميعاً نقع في الأخطاء بقصد وبغير قصد ولكننا نحتاج دائماً إلى من ينهانا لننتهي وإلى من يذكرنا لنتذكر ( فإن الذكري تنفع المؤمنين), وكل أبن آدم خطَاء كما أخبر الحبيب عليه السلام وخير الخطَائين التوابون, الله أسأل أن يجعل زوجتك منهم فتتوب وتؤوب إلى رشدها .
|
|
 |
|
 |
|