شبكة المشكاة الإسلامية
آخر تحديث: 11.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-04م

اعرف عدوَّك من لُغـته  ::  محبة النبي صلي الله عليه وسلم - خطبة - د.عبد الحي يوسف  ::  أحفظ الله يحفظك3 - د.محمد الأمين إسماعيل  ::  سلوك ومواقف2  ::  نساء خالدات (29) جويريه بنت الحارث 1  ::  الدين القيم (113) معاملة الجار 2  ::  ثلاثيات نبوية (53) ثلاثة يمسكن عنهن  ::  نساء خالدات (28) زينب بنت جحش 5  ::  الدين القيم (112) معاملة الجار 1  ::  ثلاثيات نبوية (52) ثلاثة يمسكن عنهن  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية الإستشارات

 

 

 

 
Bookmark and Share

م. الفاتح شعبان
ناشط اجتماعي

زوجتي وابن عمها

عزيزي الفاتح
لي صديق مقرب ولديه مشكلة ، فقد تزوج قريبا من احدى البنات والتي لا تقرب له وقد تعرف عليها لفترة قصيرة وهي من اسرة عريقة ومحترمة وقد قام باكمال مراسم الزواج وتوطدت العلاقات بين الاسر ، المشكلة انه يعمل بالخارج وعاش معها فترة قصيرة وقد راي منها موقف بعد عودتهم من شهر العسل ، فعند دخوله عليها بالغرفة وجدها تضع خده على صدر ابن عمها وهم رقود وهو يخلل يده على شعرها ،،الجمته المفاجأة ولم يستطع التواصل معها وبرغم انهم جلسو لفترة وكان يبدو عليهم الانسجام الشديد بعدها الا ان التواصل انعدم، وقد ابلغته هي ان علاقتها بابن عمها قريبة وكأنهم اخوانها  ، وهو يعمل بالخارج ، ولذلك فقد رغب في طلاقها الآن وطلب نصيحتي وقد حاولت تفهم فكرة ابن عمها كشخص مقرب وكعادة بعض الناس في كسر حواجز كثيرة الا ان الامر لم يهضم لي ولذلك عجزت عن الاشارة وودت مساعدتكم في هذا الامر

 

لعل أخي هذه من المشاكل التي تعاني منها كثير من الأسر في مجتمعنا السوداني التي يتربي أبناءها وسط أبناء عمومتهم و أبناء خالتهم, فتنشأ بين الأبناء علاقات حميمة بحكم سنهم لا تفرق بين ذكر وأنثي و قد تستمر هذه العلاقات  أحياناً الي ما بعد البلوغ و المراهقة دون حدود تحدها أو حواجز تمنعها أو خطوط حمراء تقف عندها, الأمر الذي قد يسبب  كثير من التعقيدات الإجتماعية كتلك التي حدثت لصديقك هذا بسبب جهل الناس بحكم الشرع و تقاليد المجتمع و خوف الآباء من نصح و تقويم أبنائهم بحجة سوء الفهم  المتوقع حال تقديم النصح و الإرشاد وبالتالي خراب علاقات الأسر. فعلي هذا أقول لصديقك:
أولاً: يجب أن تفهم زوجتك حكم الإسلام في معاملة الرجل الأجنبي و من هو الرجل الجنبي لأن كثير من الناس يعدون أبناء العم و الخالة من المحارم الذين يجوز الخلوة بهم و الجاوس معهم دون حجاب و يجوزون دخولهم دونما إستئذان و يعتبرون الرجل الأجنبي هو صاحب البقالة وبائع اللبن فقط. فأفهم زوجتك أن جلوسها مع ابن عمها وحدهما ولمسه لها لا يجوز لأن الشرع حرمه ولا علاقة لذلك بين احساس الأخوة تجاه ابن العم ولا بنيتهما الطيبة فلا تجوز الخلوة بالأجنبية  وإن كان الجلوس لتعليم القرآن.
ثانياً: واجه ابن عمها هذا وأخبره بأنك لا تقبل منه هذا السلوك وكن حاسماً و قاطعاً لأن سكوتك يغريه بالتمادي وربما ظن أن هذا الأمر مقبول بالنسبة لك, فأوضح له موقفك.
ثالثاً: كن في غاية الصراحة والوضوح مع زوجتك و أخبرها أنك لا تشك فيها ولا في صدق نيتها و لكن غيرتك عليها وحبك لها يجعلك لا تقبل منها هذا الأمر  مهما كانت مشاعر الإخاء فيه لأن الشرع لا يقبله و لأن العرف يرفضه ومشاعر الزوج و حفظ ماء وجه أولي  بالمحافظة من إخاء ابن العم الذي ربما قاد الي ما لا تحمد عقباه.
رابعاًً: حاول ألزمها بالحجاب الشرعي أمام ابن عمها وغيره من الأجانب وعدم الجلوس معه في مواطن الريبة و اجعل ذلك شرطاً في استمرار حياتكما معاً, فإن قبلت ذلك فصدقها رغم وجودك خارج البلاد ولا ترسل أحداً ليتجسس عليها ويخبرك بصدقها أو كذبها ولكن كِلْ ذلك الي الله فإن ثقتك فيها و تصديقك لها يكبرك في عينها و يجعلها تطيعك.
أما الإقدام علي الطلاق دونما تريث و توضيح الأخطاء مهما كانت ربما كان قراراً متعجلاً يشعر الإنسان بعده أنه ظلم أحداً يكن له الحب و الإحترام  خاصة أن فترة التعارف بينكما قبل وبعد الزواج قصيرة الأمر الذي يحتاج وقتاً ليفهم كل منكما الآخر ويحتاج منك صبراً في تقويمها وإن بدأ الخطأ فادحاً والله تعالي يقول:( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ان الله كان عليا كبيرا) فالموعظة ذكرت في مقدمة العقوبات الأخري.
لذلك أعطها فرصة لتتوب و توؤب الي رشدها بعد أن توضح لها بالتي هي أحسن فالله يقبل التوبة عند عباده ويفرح بها و يتحتم علينا نحن أيضاً أن نقيل العثرة و نقبل المعذرة و نأخذ بيدي بعضنا البعض و نعين من نحب علي الشيطان و لا نعين الشيطان عليه. يقول رسولنا الكريم عليه السلام:( إنّ من حق المرأة على الرجل أن يغفر لها إذا جهلت).

أما إذا ثبت لك أن هذا الأمر ليس أمراً عارضاً وتكرر منها بعد ذلك فيكون القرار الذي تتخذه حينها هو القرار السليم الذي استنفدت فيه كل ما في الوسع لتتجنبه وهو أيضاً ضرب من ضروب التأديب الذي أباحه الشرع الحكيم.
الله أسال أن يصلح لك زوجك ويلهمك الصواب.



 

 

 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team