 |
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
أمي رفضت رفضاً شديداً |
 |
|
|
أنا شابٌ تم بحمد الله عقد قراني على شابة من نفس عمري، موظفة، تعيش الآن في موطني الأصلي، وأنا أعيش بعيداً عنها، ولقد قررت أن أستقر، وطلبت من أهلي أن يتموا لي زواجي، ويرسلوا لي زوجتي، لكن أمي رفضت رفضاً شديداً، وطلبت مني الحضور شخصياً، علماً بأن ظروفي المادية لا تسمح لي الآن، وأخاف أن يتقدم بنا العمر، أفيدوني أفادكم الله بعلمه وخيره. |
 |
|
|

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
أشكر السائل على ثقته في هذا الموقع وتوجهه إليه بالاستشارة وأرجو أن يجد فيه بغيته.
فكما يظهر من السؤال فإن السائل شاب مغترب عن أهله وبلده، يريد من أهله إتمام مراسم زواجه دون حضوره وإرسال زوجته إليه، فالنصيحة التي أوجهها إليه أن يجتهد في السفر إلى بلده بنفسه، وذلك لأسباب متعددة منها: إرضاء أمه والبرّ بها خاصة وأنها متمسكة بحضوره، ولعل السائل أطال البعد والتغرب وربما تخشى الأم أنه بعد الزواج سيبقى سنوات أخرى، فأنصحه بالحضور بنفسه لترضى أمه وتقر عينها به وتسعد بزواجه في حضوره، أيضاً من الأسباب أنه إذا لم يحضر وتم إرسال زوجته إليه ففي الغالب سيكون سفرها لوحدها بغير محرم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سفر المرأة بغير محرم كما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ”. ولما يخشى من ذلك من حصول الفتنة بها وعليها، فلهذا أنصح السائل أن يحضر ليتم زواجه ويصحب زوجته إلى حيث يريد، وأما بالنسبة للظروف المادية فلعله إن عزم على الحضور بهذه النية الصالحة: نية البر بأمه واتقاء سفر زوجته من غير محرم، وأخلص في ذلك لله تعالى، فإن الله عز وجل يوفقه وييسر له السفر ويرزقه الرزق الحسن ويبارك له فيما عنده، والله أعلم.
|
|
 |
|
 |
|