شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

تعليم المرأة أين الخلل !!

 

أ.أحمد إسماعيل
صحفي و كاتب سوداني

2004-05-06

تعليم المرأة
حين تتأمل الجموع الهائلة من طلاب المدارس – الذاهبين في الصباح أو العائدين عند الظهيرة من المدارس إلى بيوتهم فإنك لا تحتاج إلى كبير عناء لتتبين أن أغلبهم من الفتيات وحين تتجول في إحدى الجامعات فتأخذك كثرة الألوان في مهرجان الأزياء الصاخبة، لا شك أنك تدرك بيسر أن عدد الإناث أكثر بكثير من عدد الذكور !.. وقل مثل ذلك عن دواوين الحكومة، والشركات، والمؤسسات الخاصة، وغيرها !! لا شك أن ذلك يجعلنا ندرك مدى التحول الاجتماعي الكبير الذي حدث في واقعنا.

لقد صحبت هذا التحول الاجتماعي مشاكل عظمى مثل الجرائم الأخلاقية التي تقع في أوساط طلاب الجامعات، والظواهر الغريبة التي تفد على مجتمعاتهم ـ كالزواج العرفي والمخدرات والاتجار فيها ـ فأين الخلل ؟

الحقيقة التي لا ريب فيها أنه ليس ثمة إشكال البتة ـ في حس المسلمين ـ تجاه تعليم المرأة، بل إن تعليمها يعد من المطلوبات الشرعية الأساسية، فقد روى الترمذي وأبو داود – واللفظ له – قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات ، أو بنتان أو أختان ، فأدبهن وأحسن إليهن وزوجهن فله الجنة ) .

وعند البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخص النساء بأيام يعلمهن فيها مما علمه الله وذلك لما جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتي فيه تعلمنا فيه مما علمك الله، فقال عليه الصلاة والسلام: اجتمعن يوم كذا وكذا فاجتمعن، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمهن مما علمه الله.

وأورد البلاذري في فتوح البلدان: أن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها كانت تتعلم الكتابة في الجاهلية على امرأة تدعى الشفاء العدوية، فلما تزوجها صلى الله عليه وسلم طلب من الشفاء أن تعلمها تحسين الخط كما علمتها أصل الكتابة.

وتاريخ المسلمين شاهد على نبوغ النساء المسلمات في مجال الكتابة: مثل علية بنت المهدي، وعائشة بنت أحمد، وفي الطب، مثل أم الحسن بنت القاضي أبي جعفر الطنجالي، وفي الحديث كأم المؤمنين عائشة، وكريمة المروزية، و السيدة نفيسة بنت أحمد، … بل منهن من بلغ مرتبة التدريس مثل أم الدرداء الصغري وفاطمة بنت جوهر، … بل أن عددا لا يستهان به من علماء الأمة كان ممن تتلمذ على نساء، منهم الإمام ابن القيم، ابن خلكان، ابن حبان، بل إن الحافظ ابن عساكر قد عد من شيوخه بضعا وثمانين أستاذة.

صحيح إنه حدث في عصور الانحطاط التي مر بها المسلمون أن وقع – ضمن ما وقع على المرأة من اضطهاد – أن اغتصب حقها الأصيل في التعليم، والواقع أن ما حصل للمرأة لم يكن إلا واحداً من المجالات التي وقع فيها التخلف عن الصورة الحقيقية للإسلام، ومن هنا بدا الإشكال !! .. فقد استغلت الدوائر المعادية للإسلام هذا النقص !! لقد قررت المؤتمرات التبشيرية في مخططاتها ضد الإسلام ضرورة تعليم المرأة وتحريرها وقد كان المجتمع ـ انطلاقا من نظرته السالبة ـ يرى في التعليم حقا مقتصرا على الرجل.

فجاءت حركة التعليم والتحرير لتعطي المرأة هذا الحق أسوة بالرجل .. فافتتحت المدارس لتثبت أن المرأة قادرة على أن تتعلم ما يتعلمه الرجل بل وتتفوق عليه هذا هو الإشكال الذي تأسس عليه واقع التعليم الحالي، والذي شكل القاعدة التي بنيت عليها فلسفته ، " المساواة التامة بين الجنسين " .

1- المساواة في المناهج الدراسية والتربوية، فالفتيان والفتيات يدرسون نفس المواد الدراسية ويقسمون إلى نفس المساقات المعروفة علمي . أدبي – تجاري فني، ويجلسون لنفس الامتحانات، وفي النهاية يدرجون في نفس مؤسسات التعليم العالي، فالجامعات موحدة مما ينتج عنه الاختلاط بين الجنسين، ويتم توزيعهم على ذات التخصصات، كما يتم أحيانا استيعابهم في جامعات الولايات البعيدة عن المسكن مما يضطر المرأة إلى السفر بعيدا عن وليها، والسكن في مجمعات سكنية تواجه فيها ظروفا اقتصادية كثيرا ما تكون قاسية، وأوضاعا تربوية تضعف فيها الرقابة إلى حد كبير.

2- أنه نظام لا يراعي الخصوصية النفسية للمرأة في قدرتها على مواجهة المشكلات أو الصمود أمام الإغراءات، كما لا يراعى الطبيعة الفسيولوجية من حيث موافقة التخصص لطبيعتها، ومن ناحية أخرى ما حاجة المجتمع إلى كل هذا الجيش من النساء في تخصصات مثل الهندسة المدنية أو الميكانيكا أو المساحة ؟! وهل توافق طبيعتها ؟! هل المجتمع بحاجة لهذا العدد من المحاميات، ووكيلات النيابة والعاملات في السلك القضائي ؟! وهل يتفق هذا مع الشريعة الإسلامية ؟!.

3- أنه نظام يكرس النظرة الفردية، ولا يبصر الرجل والمرأة معاً بدورهم في ترسيخ سلامة المجتمع، إذ أن الرجل مسؤول مسؤولية مباشرة عن انحراف المرأة التي هي الابنة أو الأخت أو الزوجة.

4- كل المعطيات سالفة الذكر أفرزت آثارا واضحة للعيان وترتب عليها واقع ملموس فبالإضافة إلى اختلال البنية الاجتماعية – نتيجة لطغيان الوجود النسائي في حقل العمل الذي أدى بدوره إلى تأثيرات سلبية في دور المرأة كأم ومربية للأبناء وزوجة كما أثر على قوامة الرجل في الأسرة، وأدى إلى ارتفاع نسبة العنوسة وسط النساء العاملات.

5- بالإضافة إلى كل ذلك ظهر وافد جديد نشأ عن طبيعة الظروف البيئية لطالبات التعليم العالي – خاصة القاطنات في المجمعات السكنية – أصبح يعنون له لدى أهل الاختصاص بـ ( جرائم الطالبات ) .. وفي استقراء لورقة بهذا العنوان أعدت في إدارة أمن المجتمع بولاية الخرطوم للعامين 2000م-2001م نجد أرقاما تعطي مؤشرا خطيرا حول هذا الوضع .

فقد رصدت في العام 2000م :

• (173) بلاغا اتهم فيه نحو (188) طالبة في مواد تتعلق بالسكر ، التعامل في الخمور ، المخدرات .

• (137) بلاغا اتهم فيه (198) طالبة في مواد متعلقة بالأفعال الفاضحة، المواد والعروض المخلة بالآداب العامة ، النظام العام ، الأفعال الفاحشة .

• (12) بلاغا اتهم 15 طالبة في مواد متعلقة بالزنا

أما في العام 2001م رصدت :-

- (276) بلاغا ، عدد المتهمات (361) في مواد تتعلق بالسكر ، التعامل في الخمر ، المخدرات .

- (236) بلاغا ، عدد المتهمات (317) في مواد تتعلق بالأفعال الفاضحة ، المواد والعروض المخلة الآداب ، الأفعال الفاحشة ، النظام العام .

- (12) بلاغا اتهم فيه (13) متهمة ، في المواد المتعلقة بالزنا والإجهاض وقد أثبتت الورقة أن هذه الإحصائيات هي متعلقة إلى درجة البلاغ غير أنه كثيرا ما تلجأ الإدارة إلى معالجات دون البلاغ مثل النصح والإرشاد ، والتعهد الكتابي ، ثم أخيرا البلاغ للمترددات .. وقد بلغ عدد التعهدات .

فيما يتعلق بالجرائم السلوك الفاضح ، مخالفات الزي وغيرها هي :

(17.120) في عام 2000م

(23.181) في عام 2001م

وقد لاحظت الورقة أن ازدياد حاجة الطالبة الجامعية وضعف مواردها الاقتصادية وانتقالها من مجتمعات ريفية إلى مجتمعات مدنية، وضعف الرقابة. هي أهم أسباب هذه الانحرافات.

إننا بحاجة إلى مراجعة كل النظم التي ورثناها عن المستعمر بما يتفق والتوجيهات الشرعية، وليس ثمة مجال أكبر خطرا وأعظم أثرا من مجال يتم فيه إعداد المرأة التي هي الأم ومربية الأجيال.



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team