شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

المؤتمر العلمي وإنعاش الصحوة

 

أ.أحمد إسماعيل
صحفي و كاتب سوداني

2004-07-01

انعاش الصحوة
غير خافٍ على المستبصر في واقع الأمة المسلمة أنها تمرُّ بفترة انتقال حرجة جداً.. قد يترتب عليها تفكيك أوضاع كثيرة، وإعادة صياغة واسعة للخارطة السياسية والاقتصادية والفكرية والديمغرافية، بل ربما الجغرافية! وتزداد دقة المرحلة وخطورتها من تصاعد حملات الاستهداف من قبل أعدائها، وصولاً إلى خط الصدام والمجابهة التي بدأت تأخذ مواقعها في كثير من أنحاء العالم الإسلامي، الأمر الذي يملي على العاملين في الحقل الإسلامي إعادة النظر في واقع العمل الإسلامي ومحاولة الاهتداء إلى رؤية موفقة تضع الأمة الإسلامية على جادة الطريق.. مؤتمر (العمل الإسلامي بين الاتفاق والافتراق) الذي سينعقد في الخرطوم في الفترة من 10 إلى 12/7/2004م إن شاء الله؛ يجيء في هذا الصدد كمحاولة لتأسيس نوع من النظر الجمعي لعلماء الأمة، نأمل أن يكون خطوة في سبيل تجاوز أزماتنا الحادثة والمزمنة.

لعل ضخامة الأعباء والتحديات واحدة من ملامح واقع العمل الإسلامي ، في مقابل حالة من الضعف والتشرذم وتباين الرؤى, وغياب التفاهم, واعتداد كل ذي رأي برأيه, بل والسعي ـ أحياناً ـ لاقصاء الآخر وإسقاطه منهجياً ورمزياً.. حالة مَرَضيَّة لا تتفق مع طبيعة الأهداف العليا التي نهض العاملون للإسلام من أجلها! ولا تتناسب مع الظرف الآني الذي يتحرك فيه العالم بأسره نحو التجمع والتكتل!

بل إن حركة الصحوة شكّلت محور آمال المسلمين وتطلعاتهم في العقود الماضية حتى السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي حتى بلغت ذروتها، واستطاعت أن تهزم كل الأفكار المناوئة للإسلام. هذه الصحوة يخيل للمرء أنها جمدت حيناً ثم أصابتها دورة عكسية من التفتت والتشرذم والتحويل والانغلاق! وهذا تحدٍ أمام المؤتمر وأمام العاملين للإسلام أن يضطلعوا بدورهم في إنعاش الصحوة.

لقد انتظمت مساحة العمل الإسلامي الرشيد العديد من المناهج وأساليب العمل، شكلت في مجموعها الصحوة الإسلامية الحديثة, كل من هذه المناهج دأب على طرح نفسه سبيلا وحيدا لإعادة مجد الإسلام واستئناف الحياة الإسلامية, ثم ابتليت كل هذه المناهج جميعا على ساحة العمل والصراع, وتمخضت عن هذا الابتلاء حقيقة كبرى وهي افتقار هذه المناهج والفصائل التي تمثلها بصورة كبيرة إلى بعضها البعض.. وحاجتها الماسة إلى التكامل في العطاء الدعوي، وإلى تنحية الذاتية الضيقة جانباَ: تربيون وتصحيحيون ومفكرون، وسياسيون، وجهاديون، كل واحد من هؤلاء يرفد الآخر ويحمي وجوده !! إنها قاعدة العمل الذهبية التي يجب أن ترسخها مثل هذه الملتقيات وتؤكدها بين العاملين للإسلام أفراداَ وجماعات، وصولاَ إلى تأسيس قاعدة للرؤية المشتركة حول قضايا الأمة وحول الأدوار التي يجب على كل منا- حسب موقعه- الاضطلاع بها لصياغة واقع جديد مكافئ للتحديات الماثلة.

وثمة حقيقة جوهرية أخرى يؤكدها هذا المؤتمر، ونستعيد بتلمسها بعض الأمل في العافية للأمة الإسلامية، وهي أن الأمة على مرّ تاريخها كانت تتحرك خلف علمائها وتنجو عند النوازل والأزمات بتوحد كلمة علمائها وتضافر جهودهم ..فإن اتفاق الصحابة-أعلم الأمة- هو الذي قضى على فتنة الردة في عهد أبي بكر رضي الله عنه.. وتكسرت رماح الحملات الصليبية على صخرة صلاح الدين الأيوبي ومن تجمع حوله من العلماء أمثال علي بن نجا الدمشقي الحنبلي، ونجم الدين الخيوشاني الشافعي، والفقيه عيسى الهكاري (وكان جندياَ شجاعاَ).. وانهزم التتار حين وقف خلف المظفر قطز علماء أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية والعز بن عبد السلام وغيرهما.. والذين أشعلوا نار التحرر ضد الاستعمار الغربي الحديث في بلاد المسلمين، هم العلماء أمثال عبد الحميد بن باديس وجمعية العلماء في الجزائر، والعلماء هم من أخذ بزمام المبادرة في إيقاد جذوة الصحوة الإسلامية، وولّدت جهودهم الحركات الإسلامية.. إنها طبيعة هذه الأمة؛ الحركة خلف العلماء.. وحين يتغيب العلماء عن موطن الريادة والقيادة تحدث الفوضى والارتباك، كالذي نراه اليوم في حقل العمل الإسلامي، إنّه تحدّ يطرحه هذا المؤتمر على علماء الأمة حين يضعهم أمام مسؤولياتهم الجسام.

إنها أمانة كبرى وآمال عراض وتحديات عظام يحملها ويقدمها هذا المؤتمر، وإن أفلح أن يقدم جديداَ في واقع المسلمين فلا يمضي دون أن يضع لبنة لبناء شامخ يستمر أثره في تصحيح مسار الصحوة، نرجو ذلك بمشيئة الله.



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team