شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

أزمة دارفور والدور الإفريقي القادم

 

أ.أحمد إسماعيل
صحفي و كاتب سوداني

2004-08-16

دارفور افريقية
في متوالية أزمة الحرب الأهلية في السودان تكمن مفارقة كبرى .. ذلك أننا نجد أن مشكلة الجنوب قد قطعت رحلة طويلة امتدت لأكثر من نصف قرن حتى وصلت إلى مرحلة التدويل ! بينما نجد أن أزمة دارفور قد اختزلت الزمن بسرعة الضوء ..لتصل ـ وهي في بداياتها ـ إلى خط النهاية في هذا المضمار.

أطراف كثيرة تمسك بحبال الجرس في هذه الأزمة .. بدأً بالأمريكيين ومن ورائهم البريطانيون؛ وهم الذين دقوا طبول الأزمة .. والفرنسيون المنافس الاستعماري القديم وأصحاب النفوذ في تشاد، والذين تحتشد عساكرهم الآن على خط الحدود بين السودان وتشاد.. غير أن الاتحاد الإفريقي هو المرشح للعب الدور الأول بالوكالة عن الغربيين.

يجيء الاهتمام الإفريقي بأزمة دارفور أولاً: كرجع صدى للترويج الإعلامي الذي يعرض القضية في شكل حرب تصفية يقوم بها العنصر العربي ضد الزنوج ، وثانياً : من الناحية الإقليمية البحتة ، وثالثاً: لأن الكثير من دول إفريقيا الغربية لها رعايا في دارفور.. فمنذ كارثة المجاعة والجفاف والتصحر التي ضربت إفريقيا في عام1984 والأعوام التي تلته؛ فقد نزحت مجموعات كبيرة ممن تأثروا بالكارثة من بلدانهم المختلفة إلى دارفور عبر الحدود المفتوحة.. واستقروا في الإقليم إلى غير رجعة . كما ساهمت حالة انعدام الدولة التي مرت بها إفريقيا الوسطى بصورة ملحوظة في تكريس هذا الوضع، وفي حالة الانفلات الأمني الذي كان إفرازاً طبيعياً لهذا التوافد غير المنضبط.

ولم يكن بأقل من ذلك أثر التقلبات السياسية والصراع على السلطة والحرب الأهلية في تشاد؛ خاصة مع وجود قبائل مشتركة بين البلدين. ولهذا ليس غريباً أن نجد أن عدداً من قادة حركات التمرد الحالية ؛ هم ضباط سابقون في الجيش التشادي.

لقد طرح الاتحاد الإفريقي نفسه مبكراً كشريك أساسي في هذه القسمة بإرساله جنوداً إلى دارفور، فكيف يلعب هذا الدور؟

بالنسبة لحكومة السودان فإنها كانت ترغب في الإسراع بتسوية الأزمة في أقصر وقت وبطريقة عسكرية بحتة.. غير أن الوضع انفجر إلى غير ما ترغب، لتجد نفسها أمام مأزق شديد التأزم، وخيارات غاية في الحدة!! فهي متهمة أمام العالم كله بممارسة التطهير العرقي عبر المليشيات العربية التي تقوم بدعمها .. وهي تواجه خطر العقوبات الدولية وخطر التدخل الأجنبي.. لقد توالت أحداث ذات دلالات مهمة .. فقد قامت الولايات المتحدة بالزج بقضية دارفور إلى أروقة مجلس الأمن؛ حيث استصدرت منه القرار الذي يهدد فيه السودان بفرض عقوبات دولية عليه إذا لم يبذل جهوداً جدية ـ خلال شهر ـ لنزع فتيل الأزمة.. وبُعيد القرار بقليل أعلن الاتحاد الإفريقي عن عزمه إرسال ألفي جندي إفريقي إلى الإقليم، وقد عبرت الحكومة عن رفضها لأي تدخل من هذا النوع.. ثم جاء إعلان الأمم المتحدة عن عدم وجود إبادة عرقية في دارفور .. وأخيراً ما ردده الإعلام الغربي عن وقوع قصف جوي من جانب الطيران الحكومي منتهكاً وقف إطلاق النار !

إن دلالات هذه الأحداث تشير إلى توقع دور أساسي للاتحاد الإفريقي في المرحلة المقبلة، فليس من المتوقع أن يجازف الأمريكيون بالزج بجنودهم إلى الإقليم لعدة اعتبارات.. منها أن الهزة التي أحدثتها قضية العراق لإدارة بوش لم تنته بعد.. فليس من المصلحة تكرارها، بالإضافة إلى أن التدخل في هذا الوقت بالذات قد يسبب نوعاً من الأزمة بين أمريكا وبعض الدول العظمى كفرنسا والصين بسبب التضارب المباشر للمصالح على الأرض.. أما موضوع التلويح بالعقوبات الدولية ففي الغالب هو نوع من التلويح بالعصا الغليظة لمزيد من الضغط على الحكومة السودانية، وليس من المستبعد إذا ما طُرح القرار مرة أخرى أن يتعرض للفيتو الصيني أو حتى الخرق المباشر لكونه يضر بالمصالح الاقتصادية الكبرى للصين في السودان.

لهذا نجد أن الدور الإفريقي هو المرشح الأول في هذه المسرحية، وهو المعول عليه من قِبل أمريكا وحلفائها وحتى غرمائها مثل فرنسا.. خاصة إذا تم ذلك بوجود لجنة رقابة دولية تشرف على وقف إطلاق النار ـ علماً بأن الحكومة لا ترى إشكالاً في وجود مثل هذه اللجنة؛

أما بالنسبة لأمريكا فما أسهل أن تحوِّل جنود الاتحاد إلى عساكر تحت إمرتها بواسطة لجنة الرقابة الدولية.

أما الإفرازات المتوقعة إذا ما تم هذا السيناريو فهي فرض قيود دولية على حركة الجيش السوداني في دارفور ـ على غرار ما حدث في جبال النوبة ـ وبالتالي تتعاظم سيطرة الاتحاد الإفريقي على دارفور.. كما يتوقع مزيد من توافد العناصر الإفريقية من خارج الحدود باستغلال برنامج إعادة توطين اللاجئين.. ويمكن أن نتصور أيضاً تدفق المزيد من السلاح إلى أيدي العنصر الوافد كواحد من أساليب إعادة ترتيب موازين القوى.



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team