 |
|
 |
 |
|
 |
عناء الحقيبة أمام القمة العربية
2006-03-11
| | عناء الحقيبة |
يتهيأ السودان -هذه الأيام- لاستضافة مؤتمر القمة العربية الذي انتهت مؤخرا أعمال الدورة (125) لمجلس وزراءه .. المثير أن الملفات المطروحة على طاولة ( الزعماء) هي ملفات حساسة وخطيرة تتعدى حد التعبير الأجرد عن موقف أو رأي، ولا تتناسب أبدا مع ( برمجة) التنديدات والخطابات الدعائية؛ إذ أن مشاكل ( العرب) تحتاج لدواء عاجل ..دارفور والتدخل الأممي، العلاقة اللبنانية السورية، والضغوط الدولية، الحرب على الإرهاب (الذي يمثله العرب)، عزل الشعب الفلسطيني عبر عزل حماس، مأزق العراق والمصالحة الوطنية ، ومصير حكومة الصومال وغيرها من القضايا الملتهبة. بيد أن الأمر الأكثر إثارة هو حضور وزير خارجية العراق الكردي الأصل هوشير زيباري وغياب وزير خارجية السودان - البلد المضيف-.
الرجلان ينتميان – إجمالا- لمقطوعة لها رؤية عتيقة ومتوترة حول العلاقة مع هولاء العرب وهما وزيران في خضم عملية ( توافق) مرتبكة وغير مستقرة، وهما – أيضا- يعملان (بكثير من العنت) للمواءمة بين متطلبات الانتماء وبين مهام الوظيفة والتزاماتها.
ويمكنك كقارئ أن تعقد محكمة مصغرة تتهم فيها هذا بأنه يتخاذل عن تمثيل دولته لصالح الحسابات الحزبية، أو ذاك بأنه يداهن الخصوم، أو يتربص بقضيتهم، وربما تثني على الثالث بأنه يتمتع بروح ( رياضية) تستحق الثناء.. لكنك حتما ستستمتع بالدهشة والغرابة.
الخطوة الأولى لعملية التوافق السياسي ليس في أن يتمتع ساستنا بالروح الرياضية أو الدبلوماسية المرنة أو اللباقة والكياسة الاجتماعية .. كلا .. وليست هي في مقدرة بعضنا على تقمص شخصيات المنصب والتمسك بشعيرات (معاوية) .. لا .. المسألة تكمن في أن نستطيع أن نعيد صياغة مفاهيمنا بكل شجاعة وفي أن نقدم خطابا موحدا ومضامين واحدة لمن نتعامل معهم الحل في أن يكون لنا موقف واضح وثابت .
نحن لا نرغب أن يلعب أحد أبدا دورا كابوسيا لا يمثل صادق إرادته وقناعته.
|
 |
|
 |
|