شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

تصريحُ مسؤولٍ غيرِ مسؤولٍ في قضية البريطانية

 

م.إبراهيم الأزرق
باحث سوداني

2007-12-01

إن صح هذا الخبر الذي نقل عن الناطق باسم السفارة في بريطانيا فتلك باقعة!

قال الخبر: "وقد عبر الناطق باسم السفارة السودانية في لندن عن ثقته بقرب الإفراج عن المدرسة، وأضاف إن في السودان العديد من المدارس المسيحية، والعديد من المدرسين المسيحيين الذين يدرسون المسلمين، مما يدل مدى التسامح الديني الموجود في السودان. وقال: إن ما جرى هو إجراء عادي يتم اتخاذه لأن أحد الآباء اشتكى لدى الشرطة السودانية التي تقوم بالتحقيق بهذه الشكوى وأضاف: إنني على ثقة بأن هذه المشكلة هي في طريقها إلى الحل قريباً، والمدرسة التي كانت تقدم المساعدة للسودان عن طريق تعليم الأطفال هناك سيطلق سراحها ولن يصيبها مكروه" ، ولا أدري كيف يجرؤ على أن ينعت ما قمت به المعلمة بأنه تعليم تشكر عليه؟ ثم جاء في الخبر: "ويخشى من أن يتم توجيه الاتهام الرسمي للمدرسة جيليان جيبونز بازدراء الدين الإسلامي، ويحكم عليها بأربعين جلدة والسجن ستة أشهر أو دفع غرامة مالية".

وأقول إن الذي ينبغي أن يجلد أربعين جلدة، ويغرم، وفوق ذلك يُقَالُ من منصبه ليس هو المدرسة البريطانية! بل هذا المسؤول الذي أطلق هذا التصريح غير المسؤول. أما المدرسة فحقها إن ثبت جرمها أن تقتل أو ينكل بها أشد التنكيل.

أما هذا الشخص الناطق فلا هو احترم نفسه بأن عرف حده، ولم يتدخل في صلاحيات غيره.

ولا هو احترم علماء الإسلام في السودان، الذين نصوا على أن هيئة العلماء الموقرة سوف تظل متابعة لهذا الأمر حتى يأخذ العدل مجراه، وأنها سوف تلاحق قانونياً كل يثبت تورطه فيه.

ولا هو احترم جهاز القضاء الذي ينبغي أن يقول كلمته، فيسمع لها هذا الناطق وأمثاله إن كانت حقاً، بل وظيفته أن ينافح عنها.

أفلا ينبغي بعد ذلك أن يعاقب مثل هذا؟

وقد تساءلتُ بعد قراءة الخبر؛ ياترى ما الذي دفع هذا الناطق للتفوه بما نطق! إن كان التزلف بذلك إلى أهل البلاد التي هو فيها، فذاك ضرب من عدم المسؤولية مع ذهاب الرأي الرشيد، فإن مثل صنيعه هذا سبب لازدراء أهل تلك البلاد له نتيجة بدهية لازدرائه دولته علماءً وقضاةً، وافتئاته عليها بالتصريح غير المسؤول، وكأن الحل والعقد وكلَّ الشأن عنده هو دون اعتبارٍ لأحد! مع أن القضية لاينبغي أن تكون من اختصاص وزارة الخارجية كلها إن أريد للعدل أن يأخذ مجراه، فهل يتوقع مثل هذا الذي يسفه بصنيعه هيبة دولة وقضاءها وفوق ذلك علماءها أن يحترمه الغربي الذي يعلم أنه مجرد ممثل لتلك الدولة التي أهانها؟!

قد تكون للضعيف المهزول مندوحة في السكوت، لكن ما الذي أَطَرَ مثل هذا الناطق لأن يقول ما قال؟ ألا ليته سكت، وما كنت أخاله ليسكت إن أكل كلب بريطاني له عجيناً، فهل ما نقل له ونمى إلى علمه يفيد أن كلبة لم تأكل له عجيناً!

أما التسامح الذي أشار إليه هذا الناطق ففرق بينه وبين الذلة والمهانة فهذه الأخيرة لاترتضيها دولة ولا ديانة، وهل من سماحة الإسلام أن يشتم الله أو يشتم رسوله صلى الله عليه وسلم ثم نغضي ونتجاوز؟ لايقول هذا من يعرف دين الله تعالى فإن أسمح الناس خُلقاً صلى الله عليه وسلم أمر بقتل ابن خطل وكعب بن الأشرف والجاريتين اللتين كانتا تغنيان بهجائه، وغير هؤلاء ممن تنقص جناب النبوة، فعلم من ذلك يقيناً أن التسامح الذي يتحدث عنه هذا الناطق قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلافه فكيفه ينسبه إلى الإسلام؟ وأما عفوه صلى الله عليه وسلم عن حقه فقد كان من حقه وليس هو من حق غيره، فليس لك أن تعفو عن حق أخيك فضلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك فقد كان عفوه صلى الله عليه وسلم لمن جاء: مسلماً، تائباً، معتذراً، وكثير منه كان على مضض بعد تردد، هذا مع أن أولئك المعفو عنهم كانوا حربيين ثم جاءوا معتذرين مسلمين تائبين والحربي إن أسلم عفي ما عليه من دم ومال، بخلاف غيره.

إن تسامح الإسلام الحق في مثل هذا ينبغي أن يُبَيَّن للقوم بأن يقال: لو سب مسلم عيسى ابن مريم أو موسى عليهما السلام لكان جزاؤه القتل في شريعة الإسلام. فهذا هو التسامح الذي جاء به الدين ودعى إليه وجعله ركناً من أركان الإيمان؛ أعني احترام جميع أنبياء الله وتعظيمهم وتوقيرهم، وإنزال أشد النكال بمنتقصيهم.

إننا نطالب –أياً كانت نتائج التحقيقات في قضية البريطانية ولو على تقدير براءتها- بأن يحاسب مثل هذا المسؤول على تصريحه غير المسؤول على الأقل من قبيل غرس هيبة الدولة واحترام أجهزتها وعلمائها في نفوس أمثال هذا الناطق أولاً قبل زرعها في نفوس أعدائها ومزدريها.



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team