شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

معهد مسلم للطالبات نضال لأجل التميز

 

أماني محمد عثمان عبد الله
مديرة معهد الإمام مسلم للدراسات الإسلامية بالخرطوم

2007-12-10

محطات قديمة :

يوم أن منّ الله عز وجل علي بعظيم فضله وجوده وكرمه فدلني على طريق الهداية ، منذها وأنا أحب الدعوة والعمل الدعوي ، وأحمد الله عظيم الحمد وأثني عليه بالغ الثناء يوم أن قذف في قلبي مثل هذا الحب وطغى به على محابٍ أخرى كالمال والجاه والراحة ،وغيرها من محابٍ وأماني وأحلام يصطلي بنار تحقيقها ونيلها كُثر من الأخيار والأفاضل من الجنسين على حدٍ سواء.

ليس لي من فضل لا في قليلٍ ولا في كثير ، ليس لي من منة ..بل المنة لله ولرسوله ،أحب ربي سبحانه أعظم الحب يوم أن فطر قلبي على حب العطاء ، وأذل له غاية الذل يوم أن جعل هذا العطاء لدعوته..

بداية المشوار كانت مع النصائح والدعوة الفردية وتنظيم الأسابيع وإصدار الجرائد الحائطية وكنت أجد نفسي تماماً في هذه البرامج ، وكنت أتخيلها ـ وهذا هو المهم حالياً ـ غاية ما يمكنني بذله في هذا المجال ، وإن تطور أدائي فيه فسيكون تطور مضمون وعرض أو مادة ووسيلة وليس الأمر أبعد من ذلك ..

مضت بي السنون وشاء الله أن أسافر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وتحديداً إمارة الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية ، قدر لي ربي أن أعمل ضمن فريق إدارة إحدى مؤسساتها التعليمية العريقة , آلا وهي مدرسة سلمان الفارسي الخاصة ( رياض , أساس , ثانوي) للجنسين معاً، كانت تجربة رائعة بحق ، وقفت فيها على ما أفتقده الآن وبشدة في السودان ، خلية نخل كأنشط ما يكون قوامها ثلة من الخيِّرات الديِّنات ممن لا ترى من ظاهر لباسهن سوى السواد , رفعن شعار : (سلمان قلعة العلم ومنارة الإيمان) وكان شعاراً حقيقاً ، تعلمت ورأيت وعايشت هناك الاتقان والانضباط والمثابرة وعلو الهمة والاجتهاد والدقة ، تعلمت أن أعمل لأجل هدف سامي ، ليس لأجل وظيفة ،أو راتب الوظيفة ،أو مكانة الوظيفة.

وقفت على إدارة المدرسة وكيلة )مواطنة إماراتية( تصغرني في السن قد أؤتيت ديناً وعلماً وجمالاً ومالاً وحسباً ونسباً لكنها لم تركن للدنيا ولم ترتمي في أحضان ما أبيح لها من لذائذها, كانت تعمل بتفانيٍ لا نظير له وإخلاص منقطع النظير ، أول من تأتي صباحاً وآخر من تنصرف .. وماتفعله في منزلها ليلاً يفوق ما تؤديه نهاراً ،حتى يوم زفافها جاءت للعمل ،غادرها زوجها بعد زواجها بمدة يسيرة جداً للجهاد في افغانستان وانقطعت أخباره فلم تنكفيء على ذاتها ولم تتقوقع على أحزانها بسبب مصيبتها هذه ، ويوم أن رزقها الله طفلاً كانت تحمله عند مرضه وتأتي به لتجلسه معها في مكتبها ،ويوم أن أبتلاها الله بموت زوجها في الجهاد في أفغانستان كانت تتابع العمل من منزلها وهي في عدتها ، آلا حفظ الله (أبلة مريم(ورزقها الإخلاص والقبول وأدامها على هذه الثغرة العظيمة من ثغور الدعوة الإسلامية،تعلمت على يديها وأيادي غيرها من الداعيات الكثير الكثير.

محطات قبل قبل الأخيرة:

جاء زمان قدر ربي لي فيه أن أعود للسودان ، ومنذ أن وطئت قدماي أرض الوطن الحبيب وأنا أعيش

صباح مساء على حلم الوظيفة التى أتمنى ، تمنيت وحلمت وسعيت لأن أجد في السودان عملاً دعوياً متقناً منظماً دقيقاً مثل ما وجدت في شارقة الخير.

طرقت أبواب الوظيفة في السودان وكان مؤهلي في الحاسوب وخبرتي في الإمارات يمضيان بي قدماً .. و(نقابي) يعود بي القهقري ، حتى كدت ايأس ، لكن سبحانك ربي ينبلج الفجر بعد أشد ساعات الليل حلكةً وسواداً ، جاء معهد الإمام مسلم الثانوي ليضع حمل مسئوليته بكل عظمها وثقلها على عاتقي وكان شرفاً لي لا يداينه شرف ،وفخراً لا يحوزه فخر،وكانت البدايات الشاقة شأنها شأن أي عمل يُراد له أن يؤسس ويرسي أقدامه ويرسخها في بلدٍ مثل السودان ،..فكيف بما بعد هذا التأسيس من محاولات التميز ومجاهدات التفرد ، ومعارك إثبات الذات وسط خضِّم من المؤسسات الدعوية الرجالية والنسوية،

[ من الخطأ أن تكون الأمور الأكثر أهمية تحت رحمة الأمور الأقل أهمية] لطالما كنت أردد بحسرة عظيمة المقولة السابقة لنفسي ولمن حولي حين يستنزف جهدي ووقتي وجهد ووقت من حولي أمور في التأسيس ليست هي من صميم رسالة المعهد ولا أهدافه ولا غاياته ،.

التربية والتعليم : غاية أهداف أي مؤسسة تعليمية !

أشكو إلى الله غفلة فئات عريضة جداً من المجتمع ما زالت ترى أن الراسب والبليد والغبي هو من يُبعث به إلى المعاهد الدينية،. ثم من بعد ذلك أشكو إلى الله جهاداً ومعاركاً نخوضها بكل شراسة وضراوة لكي تنجح رسالة المعهد على المستويين الداخلي والخارجي ، ولعل سطوري القادمة تقف بكم على حقيقة ما أردت قوله وتوضيحه .

معركة الحجاب

( نحتاج إلى نخاطب المرأة فيما هو أبعد من واجبها تجاه جسدها) عبارة رائعة من عبارات العلامة: سلمان بن فهد العودة ،لطالما رددتها وأنا أتأمل حجم وكمّ وكيف السطحية التي تُعامل بها المرأة , سواءً تعاملها هي مع نفسها ،أو تعامل الآخرين معها ..

غاية الحجاب أن يكون حجاباً للقلب وليس مجرد حجاب للجسد ، النقاب الذي هو أرفع درجات

الحجاب والذي هو امتحان من الله عز وجل للمرأة في أعظم اهتماماتها آلا وهو جمالها ،إنما هو في حقيقته استسلام من المرأة لحكم ربها ولو اقتضى ذلك الاستسلام تنازلها عن أحب الأشياء إليها: زينتها وتجملها وحب ثناء الناس على هذا التجمل وهذه الزينة , ( خدعوها بقولهم حسناء / والغواني يغرهن ثناء )

إزاء خضوعٍ كهذا واستسلام بهذا الحجم وبهذا القدر، تُحرِّم المرأة جل جسدها إن لم يكن كله عن أي رجل إلا رجل واحد خُلقت لإسعاده هو فقط وهو زوجها ، ومن عداه فلا يحل له أن يرى أو يمس منها ظفراً ، إزاء جهادٍ كهذا وفي رحلة الانتظار المريرة لفارس الأحلام الذي قد يأتي وقد لا يفعل ،وإن فعل فما أحسبه يأتي في زماننا هذا بحلة بيضاء ممتطياً صهوة جواده ، بل أن أوصلته قدماه فهو الفارس المغوار الذي لا يُشق له غبار.

تجربة معهد الإمام مسلم الثانوي ـ قسم الطالبات , تجربة فذة فيما يخص هذا الشأن ، فبادي ذي بدء لا وجود للعنصر الرجالي مطلقاً داخل ساحات المعهد ، ثم من بعد ذلك يشترط المعهد الحجاب كاملاً بشروطه الثمانية المعروفة عند الثقات من علماء الأمة دون الوجه والكفين وهو يدين الله بهذا الشرط ، ودوماً ما تردد معلمات المعهد لطالباته بأن طالبة العلم الشرعي أقل ما توسم به تمسكها وبشدة وبعزة وبكبرياء وبأنفة بحجابها بما فيه النقاب ، ومن لا زالت تجد من نفسها عجزاً أمام سلطان الحجاب وانهزاماً أمام هيبة النقاب فليس معهد الإمام مسلم هو مكانها ،.ليس تقليلاً ولا تهميشاً وإنما ارتقاءً وتطوراً.

رسالة المعهد في هذا الشأن هو تخطي وتجاوز هذه المرحلة من تدين الفتاة إلى ما بعدها من مراحل أعمق وأهم وأعظم تأثيراً وصدقاً وشفافية ، نقولها بالصوت العالي ، قد تجاوزنا مرحلة حديث النفس والفطرة بحب التبرج والتكشف ومرحلة وسوسة الشيطان في هذا الشأن ،بل صار يقيناً أنّنا والحجاب وجهان لعملة واحدة ولو ناد منادٍ من السماء أن التبرج حلال لما أسفرت إحدانا عن وجهها.

وحتى لا أكون مثالية وغير واقعية ، أقول لا يشمل ولا يصحب هذا اليقين جل فتياتنا ،لكنه قناعة كل القائمين عليه من الإدارة والمعلمات وكذلك أغلب المنتسبات إليه من الطالبات.

قد وفر القائمين على أمر المعهد (ترحيلاً) لقريق الإدارة والتدريس ،ليس من باب مميزات الوظيفة فحسب بل غيرةً على الأعراض لا تكاد تجدها الواحدة منا الآن حتى من أقرب الناس إليها ، ونحن نشهد الله بأنّا ندعو لهم صباح مساء ونغبطهم على غيرتهم هذه وصدقهم يوم أن صار أغلب الرجال إلا من رحم ربي أشباه الرجال ولا رجال.

كان هذا ( الترحيل) دون أن ننتبه قد حجب عنا كماً وكيفاً من السوء والفساد الله وحده هو العليم به ،

شاء لي ربي لما يقارب الإسبوع أن يتعطل هذا الترحيل ،فلجئت للمواصلات خوفاً من الخلوة في (الأمجاد)

وطوال هذا الإسبوع تأملت عجباً ، وكاد رأسي يشيب من هول ما رآه ،!!! لا أدري ما الذي حدث لفتيات هذا البلد؟ ،, لست من جيل ( الحبوبات) حتى أقول أن الأجيال ليست واحدة ( وإنو الزمن تطور , وإن كنت لا أدري حتى الآن ما علاقة التطور بالعري والفحش وقلة الأدب ..) , بل أنا خريجة العام 2000م , وما زلت أذكر كيف كان شكل وهيئة أسوأ من تتجرأ من فتياتنا في الجامعة في نبذها للحجاب وعدم التزامها بالزي الملتزم المحترم , وأكاد أقسم أن أسوأ واحدة في زماني هي أحسن حالاً بكثيراً من أفضل الفتيات الآن احتشاماً ، ملابس ليست ضيقة فحسب بل هي أضيق من الجسد ذاته ،(ماكياج) ربما كثير من المتزوجات الآن لا يضعنه ولا لأزواجهن حلالهن ، نمص في أبشع صوره ،وكل هذا جانب ، وما هو أسوأ منه السلوك والحديث والتصرفات والضحكات والبسمات والإشارات والغمزات والتغنج والتكسر والميوعة ،وإنا لربنا راجعون .

هل الفضائيات هي وراء كل هذا الانفلات ؟؟

لو كان الفقر هو ما يصلح للسودانيات فلا رزقهن الله فلساً !!

ماذا نفعل المرأة بالتميز الأكاديمي والنجاح الوظيفي يوم أن تفقد حيائها وأدبها؟؟

أين الأب من ابنةً له جعلت جسدها سلعة رخيصة يتساقط عليها الذباب فلا يترك فيه موضعاً إلا لوثه وولغ فيه..؟؟

أين الزوج ممن تتبخر وتتعطر وتدير أعناق الرجال كلما غدت أو راحت ؟؟؟

لهف نفسي على من يطالب أو تطالب بأدلة على الحجاب والنقاب ، وما تراه ويراه بنفسه من الفساد والفاحشة ،لهو أبلغ دليل ، أقسم صادقة أن كل منصفة عاقلة وكل منصف عاقل يدركان تماماً في قرارة نفسيهما أن زماننا هذا يكاد يوجب على النساء قرارهن في المنازل وليس مجرد الحجاب والعباءة فقط.

محطة قبل الأخيرة:

يشتد وطيس المعركة ،داخل مجتمع المحجبات والمنقبات عن حدود الزينة المباحة .. ما هي الألوان والقصات والموضات والتقليعات الشاذة والمعقولة والمقبولة؟ ، ما هو ضابط خلو الحجاب من الزينة ؟ ما هو ضابط الألوان المباحة ؟ ما هو ضابط الأحذية ؟ ( العالية والمفتوحة والمزركشة) ، كيف هو الرأي بالنسبة لظاهرة الـ (Matching) وأعني تطابق ألوان العباءة + الخمار + النقاب + الحذاء + الحقيبة ، وفي رواية الساعة ، إلى غير ذلك من محاولات جعل الحجاب جميلاً وجيهاً يدل على اهتمام صاحبته نفياً ورداً على المتهمين للمحجبات بافتقارهن للحس الجمالي.

همسة أخيرة :

إنما جُعل الحجاب لستر الزينة ، فكيف يكون هو زينة في حد ذاته؟؟؟



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team