شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 11.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-04م

اعرف عدوَّك من لُغـته  ::  محبة النبي صلي الله عليه وسلم - خطبة - د.عبد الحي يوسف  ::  أحفظ الله يحفظك3 - د.محمد الأمين إسماعيل  ::  سلوك ومواقف2  ::  نساء خالدات (29) جويريه بنت الحارث 1  ::  الدين القيم (113) معاملة الجار 2  ::  ثلاثيات نبوية (53) ثلاثة يمسكن عنهن  ::  نساء خالدات (28) زينب بنت جحش 5  ::  الدين القيم (112) معاملة الجار 1  ::  ثلاثيات نبوية (52) ثلاثة يمسكن عنهن  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

كيف أختار زوجتي؟

 

أماني محمد عثمان عبد الله
مديرة معهد الإمام مسلم للدراسات الإسلامية بالخرطوم

2007-12-25

كيف تختار زوجتك
بداية أحب أن أوضح أني أعني بهذا المقال فئات أهل الاستقامة، ممن يعانون إشكالية في تطبيق أسس الأختيار، التي وضحتها الشريعة، و يعانون في إنزالها وتطبيقها على الواقع. وأسباب هذه المعاناة إما جهل بكل أو بعض فقه الإختيار وإما عدم قدرة على تكييف واقعنا الحالي بالنصوص الواردة في المسألة وإما أسباب شخصية بحتة وإما مزيج من كل ما ذكرت .

وفي سطوري القادمة أسلط الضوء على نقاط معينة أستوقفتني كثيراً في طريقة تعامل الرجال مع الأمر:

لا تختر شريكة حياتك ( أو بالأصح لا تتزوج ) لأنك (فقط) تكاد أن تهلك وتُفتن: مثلاً لا يخفى علينا معاناة الشباب غير المتزوجين في مجتمعات مثل مجتمعاتنا الحالية عمّ الفساد وطمّ وصار يلاحقك أينما كنت في العمل في الشارع العام في المنزل بل حتى داخل غرفة نومك وإزاء هياج وسِعار كهذا على الشاب أن يجاهد لكيلا تكون العفة هي دافعه الوحيد نحو الزواج والاختيار فمن بعد أن يتحقق للشاب الزواج والسكن والاستقرار سيبدأ يعرض زوجته على ميزانه الشخصي الذي وضعه لـ ( مواصفات فارسة الأحلام ) فإن فشلت الزوجة المسكينة في ترجيح كفة هذا الميزان في الاتجاه الذي يرومه هو فسيلقون بها إلى بيت أهلها مرة أخرى أو يمسكونها على مضض أو يصلونها بنار الضرات وليس لها من ذنبٍ ابتداءً سواء كونها وافقت على أن ( تهديء سره ) إن صح التعبير..!!

تُرى هل على الفتاة ..إن تقدم لها شاب فقير معدم لا يملك لها شيء وبضاعته التي يعرضها هي : كونه يريد من ذات الدين أن تعفه تُرى هل يجب عليها أن تستقريء مستقبل الأيام لترى أنه يوم أن يمن الله عليه ويفتح له من أبواب الرزق ما شاء فسيدخل المال من الباب ويخرج الوفاء من النافذة وسيكون جزاء (أم الأولاد) حينها ( ضرة ) من النوع (Style ) تواكب نقوده وماله ووجاهته الحديثة جداً كيف لا وهي نالت حقوقها قديماً يوم أن كان ملكاً لها وحدها ( بكل فقره وهمومه وشكواه وتعاسته ) وآن لها أن لا تكون أنانية وترفض راحة زوجها وحقه في أن يتمتع بدنياه !

لا تختر شريكة حياتك لأنك تحبها : ما أكثر من خُدعوا بما يسمونه ( الحب ) وحقيقة مايعيشونه كونه أقرب للوهم الكبير والخيال العظيم لا أدري ما الذي حبّب كل طرف في الآخر هل هو جمال الشكل ! أم رخامة الصوت !! أم عذب الكلام !! أم تراه الحب لأجل الحب ولأجل تجربة الحب لا أنكر فطرة الناس في حب الجمال الظاهري , لكن هل المطلوب هو هذا فقط ؟ بل كيف لو كان هذا الجمال الظاهري على حساب جمال الباطن والمخبر وقد أرادت حكمة الله أن لا تكون الدنيا دار كمال فإن لم ييسر الله لك الجمع بينهما ـ وهذا هو الغالب ـ فأيهما تختار ؟

لا تختر شريكة حياتك لأنها كانت رائعة خلال فترة الخطبة :

يحرص كل طرف خلال الخطبة على تزيين صورته في ناظري الطرف الآخر ولا أدري هل يصدقان فعلاً أن هذا الأمر سيدوم ويستمر ؟؟ أعتقد أن العقلاء يرون أن الإجابة هي ( لا ) , لكن رحم الله بُنّي آدم يؤثر دوماً العاجل على الآجل ربما لسان حال البعض رغبته في الاستمتاع بحلاوة وطلاوة وجمال مثل هذه الأيام وليحدث بعدها ما يحدث ولو كان ما سيحدث من النوع المدمر الذي يؤدي للطلاق والنهايات الأليمة .

لا أدري كيف ينسى البعض أو يتناسى أو كيف يجهل أو يتجاهل أو كيف يفكر فقط في أن الخطبة هي فترة جميلة حلوة . ولا يفكر في أنها مدخل حقيقي لحياة طويلة ملازمة للشخص قد لا يكون منها فكاك إلا بالموت أو يمكنه الخلاص منها بعد أن يّدمر حياة امرأة و يُشّرد أطفاله ويحكم عليهم بالحرمان من ظل إبيهم وحنانه ووجوده الدائم واهتمامه فيكونوا كالموتى في عالم الأحياء ولا ذنب لهم سوى أن أبيهم أساء اختيار والدتهم أو استعجل وتسرع في خياره أو كان يعلم .. لكنه فكر في نفسه فقط وفي حل مشكلته وراحته هو ولو كان يعلم أنها راحة مؤقتة , ما ذنب زوجة يقدر الله لها منذ الليلة الأولى أن تحمل في أحشائها جنيناً ؟! ما ذنبها ؟ وما ذنب جنينها ؟ وما ذنب أسرتها يزفونها له عروساً كالبدر ويطردها إليهم زابلة محطمة كسيرة النفس والفؤاد يربي عيالها أخيها ويحمل همها أبيها وتبكي عليها والدتها أكل هذه التعاسة ثمناً لرغباتك المجنونة أيها الزوج ؟؟ لهف نفسي على من يُغيّب عقله ويدع شهواته تقوده فلا تكون البهيمة حينها أقل شأناً منه

أدرك وأوقن أن كل شيء بقضاء وقدر ومن بعد وقوع المصيبة لا نملك سوي أن نقول ( إنا لله وإنا إليه راجعون , حسبنا الله ونعم الوكيل ) أدرك هذا تماماً لكن ما لا أدركه هو :

ما الذي فعلناه حتى لا تقع هذه المصيبة ؟ ما الذي فعلناه ؟

لا تختر شريكة حياتك لأنها كادر دعوي مؤهل : منذ قديم ونحن نسمع عن معركة تحرير المرأة وحقوقها المهضومة ومطالبها بالمساواة ..الخ وربما نرى ونجد الآن في بعض مجتمعات العمل الدعوي النسوي من تتأثر أو تُخدع أو تتوهم أو أو فتظن أن التنافس بين الجنسين في مجالٍ كهذا قد يعني بصورة أو بأخرى معركة تبرز فيها المرأة نجاحها وقدرتها على العمل جنباً الى جنب سواءً بسواء مع الرجل ..ومما لا شك فيه أن الأصل في دور المرأة في المجتمع هو دورها داخل منزلها والدور الأصل لا يعني الغاء بقية الأدوار لكن يبقى أصلاً من تنسى هذا الأمر وتظن أن تميزها وتفردها في هذا المجال ـ خاصة مع

ندرة أمثالها من بنات جنسها ـ يجعلها تستعصى على الأزواج فلا تطرق أبوابها خاطباً وأفضل لك من تجيد دوراً واحداً هو دورها داخل منزلها ممن تجمع عدة أدوار لكن على حساب قوامتك أنت داخل مملكتك الشخصية القيادية من النساء داخل مجتمع الدعوة شخصية مميزة وتحتل موقعاً مميزاً يجعل الكثير من الرجال ينظر لها بعين التقدير والاحترام ان لم يكن الانبهار لكن علينا آلا ننخدع كم من مناصب كانت على أصحابها وبالاً ودماراً وما أبغض المرأة المغرورة المتكبرة . وقبل هذا وذاك منصب قيادة الدعوة واحد من أدوار هذه الشخصية من النساء , أما شكل بقية أدوارها في الحياة فربما لا تتوقعه ان لم يفاجئك ويصدمك

لا تختر شريكة حياتك لأنهم يثنون عليها : ( سألت عنها وقيل عنها أنها طيبة وخلوقة وجميلة وأنا الآن بصدد الزواج منها) يُحمد جداً للخاطب سؤاله واستفساره واستشارته لكن نحن هنا نسأل عن كيفية هذا السؤال وطريقة هذه الاستشارة تُرى متى يحق لي أن أقول أن أعرف (فلان) من الناس حق المعرفة !! ولعل مقولة عمر بن الخطاب ليست ببعيدة عنا ( لعلك رأيتك قائماً أو قاعداً يصلي في المسجد , فظننت أنك تعرفه !!!) وفي زماننا هذا نصر على أننا نعرف حتى ذاك الذي لم نراه في المسجد ولا لمرة واحدة

نجاح الرجل في وظيفته لا يعني نجاحه كزوج ونجاحه في علاقاته الاجتماعية لا يعني تفوقه في معاملة الزوجة . بل حتى نجاحه كداعية وطالب علم لا يعني بالضرورة نجاحه داخل أسرته الصغيرة ـ وان كان في الأمر غرابة ـ لكنه واقع كثير جداً من البيوت

كنت حتى زمان قريب أعتقد أن نجاح الشخص في دينه ـ ان صح هذا التعبير ـ يعني نجاحه في كل حياته والسبب ببساطة أن الدين منهج رباني من وحي السماء لا يقبل النقد ولا يحتمل الخطأ لكن وببساطة وأشد اكتشفت الموانع التالية التي لا تجعل المتدين شخصاً ناجحاً في كل مجالات الحياة:

 عدم الفهم الصحيح للدين .

 عدم القدرة على انزال النصوص والأحكام الشرعية انزالاً صحيحاً على أرض الواقع .

 عدم النضج والوعي الكافيين.

 افتقاد الحكمة والبصيرة وسعة الأفق .

 المفاهيم المغلوطة والفاسدة..

 عدم الاتزان والسلامة النفسيين ( شخصية هشة وضعيفة شخصية مرتابة وشكاكةشخصية مكتئبة شخصية متسلطة ومسيطرة شخصية أنانية شخصية وسواسية شخصية حادة وعنيفةالخ)

 تقديم العقل والأعراف والعادات والتقاليد على الدين كثيراً كثيراً وربما بدعوى أن العادة محكمةمثلاً يترك الشباب الزواج بالكلية أو يؤخره تأخيراً يضره ويحمله ما لا يطيق وما من سبب الا العادات والتقاليد.

 عدم القدرة على تطبيق الدين كاملاً بل نحن نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض بحسب ما يرضي كثير من أهوائنا وأمزجتنا وربما كثير من العبادات التي نؤديها نقوم بها لأنها محببة الينا ولا تكلفنا شيئاً (قد أقيم الليل لأن السهر لا يشكل مشكلة كبيرة عندي , لكن قد أعجز عن الصدقة والتصدق ولو بشق تمرة وتخرج روحي قبل أن أخرج فلساً لأحد هذا نوع من التناقض لا يخضع لقانون ( تنوع العبادات بتنوع الشخصيات) اذ لا بد من حد أدنى وقاسم أصغر مشترك هو ( طالما كان يرضي الله فهو يرضيني ) وبمعنى آخر هل الدين عندنا حظ نفس أم اخلاص وتسليم كامل لله !

ولأجل ما سبق ذكره ولأجل أسباب أخرى مشابهة صار وكان من الطبيعي أن نجد من أهل التدين من لا يصلح كزوج بل ومن لا يصلح لأي دور من الأدوار التي فيها تعلق بالعباد أما ما بينه وبين ربه فالله وحده من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور

الأدوار المنوط بكل فرد أدائها في هذه الحياة أدوار متعددة جداً : دوره وواجبه تجاه نفسه باديء ذي بدء دوره وواجبه تجاه والديه , دوره وواجبه تجاه أخوته وأخواته، دوره وواجبه تجاه زوجته، دوره وواجبه تجاه أبنائه، دوره وواجبه تجاه أهله وأقاربه ورحمه ،دوره وواجبه تجاه أصدقائه واخوانه ، دوره وواجبه تجاه عموم خلق الله ممن لا تربطه بهم رابطة سوى الدين وأحياناً رابط الانسانية فقط .وقبل كل هذا وذاك واجبه تجاه ربه العاملين .. والرجل الأسطورة هو من يتميز في كل هذه الأدوار والرجل البطل هو من يجمع باعتدال بين كل هذه الأدوار من باب القول ( ان لنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا ولزوجك عليك حقا ولضيفك عليك حقا فأعط كل ذي حقٍ حقه )

ورحلة العبادة ـ في مسارها الصحيح ـ تصل بالفرد الى شخصية الرجل الأسطورة أو الرجل البطل أو كحد أدنى ( أفلح ان صدق) , وأعني بذلك الاعرابي الذي أقسم أن لا يزيد على الفرائض وكان ذاك شرطه على رسول الله عليه الصلاة والسلام لكي يدخل الجنة , فقال عليه الصلاة والسلام لصحابته ( أفلح ان صدق )

واقع الحال يشهد بانعدام الرجل الاسطورة وندرة الرجل البطل . اذا وكحدٍ أدنى من حق الزوجة أن تشترط من يعرف حقها هي على الأقل وان فرط في حقوق الآخرين . (رغم انو زمان كان بقولوا الما عنده خير في أهله ما عنده خير في زول , شكلو الزمن ده بقى ما في طريقة للاتنين , واحد بس يا أهلو , يا مرتو )

ربما لا يجد الكثير من الخطاب أدنى حرج تجاه شرطٍ تضعه الزوجة ـ ان فعلت هي ذلك ـ مفاده أن يدرك

حقوقها ويؤديها بأمانة وعلى أكمل وجه لأنهم يظنون بل يعتقدون أنهم يدركون تماماً حقوق الزوجة لكن الواقع يحكي خلاف هذا الاعتقاد ولا أود أن أعود مرة أخرى الى أسباب الخلل , بل ربما من الأفيد التحدث عن الحلول , والتي أرى من أهمها المصارحة والمكاشفة بين المخطوبين عن الحقوق والواجبات وأسس المعاملة .

من اسوأ ما قد يفعله بعض الرجال نظرية ( تمسكن حتى تتمكن ) وما أراه الا تدليساً وغشاً وخداعاً والصحيح ( أن ما كان أوله شرط فآخره نور ) وحتى لا يتسرع قائل فيقول: [الأمر ليس بهذا السوء , بين الزوجين محبة ومودة .] أقول قد أوجب الله الاتفاق وكتابة ما هو أيسر من ذلك بكثير جداً جداً آلا وهو الدين فكيف بالزواج

لا اتحدث عن وثيقة , ومعاهدة يجتمع لها أهل الشأن وأهل الحل والعقد وانما أتحدث عن جلسات مكاشفة ومصارحة داخل الأسرة وبوجود المحرم (المناسب) توضع فيها النقاط على الحروف ويتحدث فيها كل فرد عن واقعه هو شخصياً وليس عن المفروض والواجب .

ربما أروع اتفاق وأقدس معاهدة هي التي تنص على الآتي : ( الشرع فقط هو الميزان ) الشرع وليس الأهواء والأمزجة والعقول وحظوظ النفس

مثلاً الطاعة حق للرجل على المرأة هي حق له يستعمله بالمعروف وبالتي هي أحسن وليس سوطاً يهدد به ويتوعد ولهف نفسي على من يقول: قال تعالى ( وأضربوهن ) ولا يقول : ( قال عليه الصلاة والسلام ـ بأبي هو وأمي ـ : رفقاً بالقوارير ما أهانهن الا لئيم ) خرج ذات ليلة عليه الصلاة والسلام من عند بعض نسائه ليقضي حاجةً له فلما عاد أغلقت الباب في وجهه وهي تتهمه بأنه تركها وذهب الى بعض نسائه فيرد عليها وهو يقسم لها ويكرر بأنه انما ذهب ليقضي حاجته

لو تجرأت واحدة منا على فعل هذا الآن لكان الطلاق (بالمليون) هو أقل ما تناله وتستأهله .

حق الرجل في الطاعة لا يخول له نقض شروط الزوجة قبل الزواج من حق الزوجة أن تشترط على زوجها أن تعمل مثلاً بعد الزواج وله حينها أن يوافق أو أن يرفض أما أن يوافق بلسانه وفي دواخله أنها متى ما أصبحت زوجة له فمن حقها أن تطيعه ولو في نقض عهده فلم يقل بهذا من له ذرة ايمان والمسلمون على شروطهم وربما يحتاج الزوج الى من يذكره بأن زوجته ( من المسلمين )

وكما قال أحد المشايخ الفضلاء موجهاً حديثه للخاطب :(أخبر والد مخطوبتك قبل الزواج بأنك ستهينها

وتضربها وتسيء معاملتها , ولترَ ان كان سيقبل بك أحد )

خلاصة مقالي هذا ما يلي :

 يوم أن تقرر أيها الشاب الزواج ابحث عن أفضل من يدلك على الزوجة المناسبة والأفضلية في رايي الشخصي في هذا الموضوع تحديداً هي في البحث عن طريق النساء (ممن يُثق ـ ليس في دينهن فحسب ـ وانما في وعيهن وحكمتهن ورجاحة عقلهن) والسبب أن النساء أدرى ببعضهن البعض وأعجب كل العجب ممن يُصرح بأنه تحدث مع زوجته لأول مرة ليلة الزواج وأعجب أكثر من هذه الزوجة التي سارت برضاها نحو المجهول وربما بسبب حماقات كهذه صرنا نسمع كثيراً عمن يطلق في شهرين وثلاثة !

 ضع مواصفاتك وشروطك بنفسك فما حك جلدك مثل ظفرك وليس من مانع في مراجعة العلماء والحكماء في معاييرك وشروطك هذه

 لا تُكثر من الشروط والمواصفات المسبقة , بل احرص على الدينة المتعلمة الجميلة وكفى على الأقل كبداية فأنت لا تدري أين هو الخير , فاحرص فقط على ما حرص عليه الشرع

 أنت أدرى الناس باحتياجاتك وبما يريحك فلا تخدعنك أقاويل بعض الرجال مثل ( أحسن من المرأة الجميلة مافي أحسن من المراة الخدومة مافي ) ( أحسن (حقتك) بتحددها انت وبس) وليس هناك ما يمنع من استصحابك للآراء الجيدة القيمة

 لا تنساق وراء شهواتك وأحلامك وأمانيك وخيالاتك وتخيلاتك وكن واقعياً وتذكر أنها زوجتك في الدنيا وليست حورية من الفردوس الأعلى

 تحقق أنت بنفسك من المواصفات التي قيلت لك حتى لا يقع ما تكره ( وبعدين تقعد تقول جابت لي فلانة ووصفها لي فلان )

 من بعد تحققك من وجود مواصفاتك بالنسبة التي ترضيك أطلب رؤيتها في غير ما خلوة وليس بالضرورة محرم

 احرص على أن لا تكون ممن يتذرعون بالرؤية الشرعية لاستعراض بنات المسلمين وكشف حجابهن لغير ما غرض شرعي متحقق فعلاً لا توهماً

 الجمال أمر نسبي وليس هو الوجه والكفين فقط هنالك ( القوام الشعر طريقة الكلام الخ) فلا يجب أن نحجر واسعاً .. فتظلم الفتاة نفسها ويظلم الخاطب جمالها .. لأن نظرته الشرعية كانت قاصرة.. لكن من اكتفى بالوجه والكفين فله ما أراد ( شرط أن لا يولول بعدها ) ومن أراد المزيد في حدود المباح فلا يُمنعن حقه وقوله عليه الصلاة والسلام ( اذهب فأنظر الى ما يدعوك الى نكاحها ) قد يعطيك

الحق في أن تطلب رؤية ما هو أكثر من الوجه والكفين

 رفض الفتاة أن تكشف ما سوى وجهها قد يكون سببه الخجل أو مفاهيم خاطئة ( أهه لو ما عرسني , أكون وريتو ساكت) وطبعاً هي أبداً ( ما ورته ساكت ..ورته بحق وحق كبير جداً وما في طريقة غير انها توريه ) والأفضل أن لا يتزوجك الآن من أن يطلقك غداً أو يمسكك على مضض أو يجلب لك من أرته شعرها يوم أن تمنعت أنت

 على الخاطب حال الرؤية الشرعية أن لا يتلجج ويتعلثم ويرتبك بل يجاهد لكي يكون طبيعياً وذلك

حتى يتمكن من مناقشة من يرغب في خطبتها في كل ما يهمه نقاشه

 من بعد أن يرى الخاطب بنفسه ويسأل أسئلة شخصية ومباشرة وواضحة وصريحة وواقعية يكون قد كون صورة لا بأس بها تدفعه اما للمضي قدماً في الموضوع أو تقنعه بضرورة التراجع

 اذا كانت البيوت توفر مثل هذا المناخ المناسب والمريح للرؤية الشرعية فهي الأفضل بلا شك , لكن ان لم يتيسر الأمر ففي بيوت المشايخ والأخوات ـ مع انتفاء الخلوة ـ ما يفي بالغرض وربما بصورة أفضل وأكمل .

 اذا كانت الخطبة ليست عهداً مقطوعاً بالزواج بل مجرد وعد , فكيف بالرؤية الشرعية فعلى الشاب أن يكون ناضجاً بما فيه الكفاية ليتحمل كلمة ( لا) ومن باب أولى الفتاة .

 الرفض من اي من الطرفين لا يعنى سوء أحدهما .بل كل ما في الأمر أنه لم يحدث التوافق المطلوب وقوله عليه الصلاة والسلام ( ذلك أحرى أن يؤدم بينكما ) يوضح مقصودي ( ويؤدم دي ما بالقوة) فالأرواح جنود مجندة ما تعارف منها اتئلف وما تناكر منها اختلف

 على المخطوبة أن لا تكتفي بجلوسها هي فقط مع من يرغب بالزواج بها ..بل لا بد من جلوس الخاطب مع أخوتها وأبيها عدة مرات قدر المستطاع فكل عاقلة تعلم أن الخاطب يحرص على كسب ودها بتجميل صورته في ناظريها وهو أمر قد يصعب عليه حال حديثه مع الرجال

 الحذر من الرؤية الشرعية عن طريق الصور ولو بالجوال أو الانترنت فليس هناك أي ضمانات لما قد يحدث مستقبلاً

 وقوع الفتاة أو الفتى في حب من يراها أو من يخطبها هكذا منذ أول وهلة هو نوع من السذاجة والسطحية وليس حباً حقيقياً بل مفتعلاً ومتوهماً وهو يدل على عدم النضج الكافي

همسة أخيرة : اختار من تسكن إليها نفسك ومن تشعرك بأنها تؤام روحك ونصفك الآخر وكل ما عدا ذلك يهون أمام هذا التآلف والإنسجام والتوافق ومع ذلك كل شيء قسمة ونصيب ان كنت قد بذلت الأسباب فأرض بما قسم الله لك وان لم تكن فعلت فتحمل نتيجة تقصيرك ( وبرضو أرضى )



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team