شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 11.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-04م

اعرف عدوَّك من لُغـته  ::  محبة النبي صلي الله عليه وسلم - خطبة - د.عبد الحي يوسف  ::  أحفظ الله يحفظك3 - د.محمد الأمين إسماعيل  ::  سلوك ومواقف2  ::  نساء خالدات (29) جويريه بنت الحارث 1  ::  الدين القيم (113) معاملة الجار 2  ::  ثلاثيات نبوية (53) ثلاثة يمسكن عنهن  ::  نساء خالدات (28) زينب بنت جحش 5  ::  الدين القيم (112) معاملة الجار 1  ::  ثلاثيات نبوية (52) ثلاثة يمسكن عنهن  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

رسالة إلى دعاتنا مع كل التوقير وأعظم الاحترام

 

أماني محمد عثمان عبد الله
مديرة معهد الإمام مسلم للدراسات الإسلامية بالخرطوم

2008-01-29

رسالة إلى الدعاة
بدايةً أحب أن أوضح أمراً معيناً حتى لا يُظن بي سوءً، أحسب أن دافعي هو إحقاق الحق وأن سبيلي لذلك هو الحجة بالمنطق والبرهان ،ولا أميل إلى منطق العاطفة وإن كنت أتفهمه وأجد له المبرر لكن هذا لا يعني صحته وسلامته،كما أرى أن الواقع قد فرض لغة خطاب حين تُعمم قد تظلم البعض ممن منّ الله عليه بإمكانية تجاوز هذا الواقع .

مسألة أولى:

كنا قبل زمانٍ ليس باليسير نقاتل في سبيل الإقناع بضرورة الانتماء إلى الجماعة التي تتبنى المنهج الحق وهو تحكيم الكتاب والسنة وفق فهم السلف الصالح ، والآن ووبساطة ما عدنا نملك ذات الجرأة للقتال ، وأتخيل أن الأسباب هي ما يلي:

 من نحن ؟ والسؤال ليس شخصياً وإنما هو موجه إلى كل جماعة ترى أنها الطائفة المنصورة والفرقة الناجية لأن منهجها كما أسلفنا وصفه , إذا كان الجواب أنها جماعة دعوية آلت على نفسها هداية الخلق بتحكيم الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح ، هذا التعريف لم يصحبه أن التغيير المنشود حدوثه في الأمة المسلمة هو ليس واجب جماعات الدعوة فقط ، كنا ـ وما زلنا ـ نردد وبعمق وبقوة أن الدين فيه حل كل المشكلات

لكن واقع أصحاب الدين بخلاف ذلك ،هل جماعات الدعوة تصدرت لحل كل مشاكل الأمة؟ ولو نظرياً ؟ لا أعتقد أن الإجابة هي نعم ؟

ببساطة لو كنا ندري إجابة مثل هذا السؤال منذ البدء لما كنا نعيش الآن مثل هذا الصراع النفسي أو الحقيقي أو حتى المتوهم ، أضرب مثالاً بسيطاً وربما يكون ساذجاً : تأتي واحدة من الأمهات إلى معهد دعوي لتتحدث عن أمر حيوي – من وجهة نظرها الشخصية - وهو مثلاً تدريس مادة كذا أو كتاب كذا بحجة أن له الأثر البالغ في تنشئة الفتاة وأنه وأنه ،. وقد يصح كلامها بل ويصح بشدة ، وربما يكون أولى من غيره، لكن تكون الإجابة الحكيمة في نظري و ببساطة شديدة: أن ما ذكرته على العين والرأس لكنه ليس من سياسات المعهد المرسومة له ولو على الأقل سياسته السنوية ،.لأن الأسباب كذا وكذا .

نظرية أن تكون إجاباتي كلها تبريراً للتقصير أو صداً عنه أو تأديباً للناصح بحجة أن نيته كذا وأن مآربه كذا ليست منهجاً سامياً راقياً وإن كان طبيعياً أو متوقعاً ، حيال التسليم بأنّا لا نملك مفاتيح كل شيء ،يجب فتح الباب لمن قد يملكون ذلك ..دون إلزام بأن يوافقونا أو يخالفونا ،بل تخصصهم فقط هو المنشود ،أرجو أن يكون قد وصل مرادي.

 لم أسمع ذات مرة أن [ الجماعات ] هي لازم الحال في السودان ،هي طاريء وليس الأصل لم أسمع مثل هذا التأصيل رغم أهميته العظيمة ، وعندما زرنا بلاد مثل السعودية وإمارة الشارقة تعلمنا الدرس.

 من يطلع على كتب الفقه المستوى الأول الخاص بطالب العلم من يدرسها يدرك وبجلاء أن مساحات الخلاف وبالتالي الاجتهاد – فيما عدا غالب الأصول - هي مساحات واسعة ومعتبرة وأعني تحديداً الأقوال في تفسير النصوص ، الرسالة التي يحملها إليك الفقه أن باب التأويل هو باب كبير جداً ، وأن الأفهام هي سر الله في خلقه ، كم تمنيت لو علمنا مشايخنا باباً واحداً في الفقه بصورة علمية بدلاً من سنين أضعناها في : [ هل النقاب واجب أم مستحب ؟ ،هل ننتمي أم لا ؟]

 عندما نقرأ مثل هذه الأقوال الفقهية ونحاول إنزال تأثيرها على أرض الواقع مع وضعنا في الأعتبار الجهل الشديد في السودان وضعف الحياة العقلية عموماً أضف إلى ذلك الفقر الذي أشغل جل فئات المجتمع ،نكاد نفهم حينها وبوضوح شديد لم كل هذا التنازع والتقاتل ؟ ، وحين نعرف مكمن الداء سنعرف كيف هو العلاج الناجع ، من يقرأ كتاباً واحداً يتحدث فيه مؤلفه بلغة الفردية والأحادية ليطلع علينا بأن الحق هو كذا فقط ؟ حينها سأرد عليه بكتاب آخر فيه لغة التعدد لكن الراجح فيه سيتوصل إليه مخالفي قبل أن أوصله أنا.

 لطالما كنا نردد أن الحق واحد واضح لا عسر في الوصول إليه ، وما أراه أنه واحد فعلاً وغالباً لكنه في أمور كثيرة ليس واضحاً ،وفي أخرى أكثر منها يتعسر الوصول إليه.

 مسألة احتضان الأفراد ـ إن صح التعبيرـ واحتوائهم وتجنيدهم ،وعدم محاولة إشراك الغير فيهم بحجة أن المؤمن لا يجب أن تتجاذبه الشُّبه ،. ليس سليماً تماماً هذا الأمر ، لم لا أربيه على القوة ولو خالط من خالط؟ حتى إن كان الأمر نسبي ، فهو يكاد يكون معدوماً في أرض الواقع وربما أخص الآن تجربة النساء.

 الأصل إصلاح الفرد لنفسه ثم محاولة إصلاح الغير ، لا اعتراض , لكن أين التربية على الجمع بين المصلحتين ، أرى في الإصرار على هذا الترتيب في كل زمانٍ ومكان ولكل شخص أرى فيه نوع من الخوف من العزائم والجبن من الشدائد ،حري ولو ببعض أفرادنا الترفع عنه .

 أين بناء النخبة عندنا ؟ أين البناء الخاص ؟ للقدوات من النساء تحديداً ؟

 الأحكام المسبقة لأن الواقع يقول كذا ، أخاف أن يتحول الواقع إلى دين ينسينا الأصل ( المؤمن صدّيق)..

 التعامل مع الآخر : بكى رسول الله عليه الصلاة والسلام على يهودي تفلت نفسه منه إلى النار ، لن أقول أني قد استعرضت سيرته عليه الصلاة والسلام لأقف على هّديه مع الآخر ،لكن ربما أُغّلِب جانب الرحمة والرأفة واللين والتسامح وحسن الظن وعدم الانتصار للنفس أو الانتقام لها والتماس الأعذار ،وحمل الناس بما يطيقون وعندما أقرأ عن رحمة ربي جلّ في علاه ، أدرك أن مساحات الإيجابية في التعامل هي كبيرة جداً وأن النار لا يدخلها إلا من أصر وتكبر وتجبر وبغى هذا هو الغالب وإن كنت أدري أنه سبحانه المنتقم الجبار وأن رب كلمة يقولهاالرجل .. مجرد كلمة تهوي به في جهنم سبعين خريفا.

 قصة أبي محجن الثقفي مغّيبة عن واقع تعاملنا مع الآخر ، مع أن زماننا هذا وتحديداً السودان في نفوس أبنائه من العلل الشخصية والآفات النفسية ما الله به عليم ، أين التربية على التعامل مع المواقف فقط ؟ وليس الأشخاص ( أشققت قلبه يا أسامة ؟ )،حتى الحكم على الأشخاص ولو كانوا عواماً هل هو لكل الناس؟

 اتألم حين أجد أنّا [ نكره ] فلاناً من الناس رغم التشابه الكبير في الشعارات والأفعال ، ومع ذلك فنحن نناصبه العداء بأكثر مما نفعل مع جهال من العوام ،والعداء فقط هو وسيلتنا في الإصلاح !!! ولسان الحال أن انتماء فلان من الناس لجماعةٍ ما هو بمثابة نهاية الكون !!!! وأنه لا فائده تُرجى من ورائه !! سبحان الله ..من الذي يتألى على الله ،الحي لا تؤمن عليه الفتنة والإعمال إنما هي بالخواتيم.

 حيث يحدث خلاف بين قادات العمل الدعوي داخل مجتمع صغير جداً تكون الحكمة أن يحل الخلاف داخلياً ثم تأتي قادات العمل الدعوي في الدولة بكاملها لتنشر غسيلها على كل الحبال !!!! ومن يأتي ليحدث تنويراً وتبياناً ، لا يعترف بالخطأ على نفسه وجماعته ، والمشاهد أذكى من هذا بكثير.

 مفهوم المزاحمة يكاد يكون محصوراً داخل الصفحات التي كتبت عنه.

 سياسة البديل الإسلامي تكاد تكون ترفاً ، ( أهو ده الصاح وكل واحد بعد ده على كيفه ) وممكن ببساطة شديدة ما بيكون على كيفه فالشارع والإعلام والإسرة والمؤسسة التعليمية ،إلخ كل هؤلاء فساد في فساد ، هل نحن نقدم للناس من أجل إصلاحهم [كلمة ] فقط ؟؟؟ الصراع أكبر من ذلك بكثير ..بكثير

 هناك من منّ الله عليه بالهداية بالفطرة لكن الفطرة الآن في سبيلها لأن تُمسخ بدعاوى قوية جداً وبمداخل أقوى من أعداء الإسلام نحتاج إلى خطاب ديني مستند على الفكر والعقل والمنطق والواقع وليس خطاب ديني يوجه للعواطف فقط ؟ ، نحن في عصر العولمة .

أخيراً هي دعوة لرعاية النخبة والموهوبين ممن يحمل هم الدعوة بدلاً من ضياع أعمارهم وجهودهم وأوقاتهم في خلاف الجماعات والتنظيمات الذي رزئت به الساحة السودانية.

اللهم أرنا الحق حقاً وأرزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وأرزقنا اجتنابه



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team