شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

أزمات مسكوت عنها!

 

د.محمد الحبر يوسف
داعية سوداني

2008-04-16

أزمات مسكوت عنها
درجت المؤتمرات التي تنعقد هنا وهناك لمناقشة هموم الدعوة وقضاياها المعاصرة أن تركّز على أزمات مكرورة تُبدئ حولها وتعيد، بينما تغفل هذه المؤتمرات عن قضايا أخرى لها أهمية قصوى في حركة البعث الإسلامي، بل هي حجر الزاوية فيه، وبرغم ذلك كله لا نتحدث عنها إلا قليلا ولا نشير إليها إلا من بعيد.

ولعل أهم هذه القضايا وأخطرها على الاطلاق: تراجع الثقة في العاملين إلى الإسلام، ولا أعني الثقة العلمية التي تدل على الكفاءة، ولا الثقة العملية التي تدل على القدرة، ولكني أعني الثقة التي تمنحها الجماهير بطبيعتها إلى الدعاة العاملين للإسلام باعتبارهم أئمة يُقتدى بهم ويسمع لهم ويحترم المجتمع مكانتهم.

هذا النوع من الثقة ضروي لحركة الدعوة ما في ذلك شك، ولا أظن أن هناك أمرا يمكن أن يشل حركة الدعوة إلى الإسلام أسوأ من أن يكون المتصدر لها شخصا تلاحقه العيون بالتشكك وتتهمه الضمائر بما لا يليق!.

نعم إن هناك دوائر من المغرضين تتربص بالدعاة وتعمل على إشانة سمعتهم، غير أن الله أكرم من أن يُمكّن هؤلاء من تحقيق مرادهم ومحاصرة الدعاة بإفكهم، فما زالت الأمم على بقية من الخير وفطرة مستقيمة تميز بها بين الصادق والكاذب، وإن حملها الجحود على التنكر للحقيقة الساطعة، قال تعالى: ( فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) وقال عن الملأ من قوم فرعون(وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا)..الآيات.

إن العلة التي نتحاشى الحديث عنها كثيرا –وما ينبغي لنا ذلك- موجودة في كياناتنا العاملة للإسلام، وموجودة أيضا في ذواتنا نحن الذين نتحرك باسم الإسلام، فخير لنا معاشر الدعاة أن نواجه أنفسنا بعللها، لنقف على الحقيقة مجردة من محاولات التحايل النفسي الذي يصوّر لنا دائما أننا على خير كثير ولكن العلة في غيرنا في الأمة التي ندعوها وفي العدو الذي يتربص بنا وفي الإمكانيات التي نعجز عن توفيرها(أليست هذه قضايانا التي نناقشها في مؤتمراتنا)!.

إن حقائق القرآن لتخبرنا أن التراجع والهبوط أمران مرتبطان بأحوال الناس ارتباطا وثيقا لا فكاك له قال تعالى:(ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وقال(أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم)، وأولى الناس بالتفكر في هذه الآيات وأمثالها نحن الذين ننتمي للدعوة ونتحدث باسمها ذلك لأن في صلاح هذه الفئة من الناس صلاحا للمسلمين وانتشارا للدعوة الله في العالمين، والتاريخ الإسلامي يوقفنا على أمر في غاية الأهمية وهو أن الإسلام كان في صعود مستمر وأن دعوته ربت وأنبتت من كل زوج بهيج، ولكنه أعني الإسلام بدأ يتراجع حينما أحست الشعوب بأن حملة هذا الدين الذين يبشرون به قوم دون إسلامهم ودون مكانتهم، وأن بينهم وبين الرسالة التي يحملونها مفاوز بعيدة.

فدعاة الإسلام مطالبون أن يكونوا عناوين تجسد أمارات الصدق والخير والمروءة، حتى يتمكنوا من إحداث التحول المنشود الذي لا يبدأ من عدم ولا ينطلق في فراغ وإنما يبدأ أولا في نفوس أهل الدعوة، وينطلق في الأرض بعد ذلك ليصلح ما أفسد الناس.



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team