|
| منتهى الفخر ..منتهى النظافة |
هنيئاً للعرب بأفضل راقصة في العالم!!
خبر من الوزن الفني الثقيل –قرأته قبل فترة- على أوراق الصحف، يقول: إن الممثلة الراقصة "فيفي عبده" سوف تطير إلى نيوجرسي في أمريكا، حيث يتم تتويجها كأفضل راقصة في العالم!!..
ويضيف الخبر بمنتهى الغبطة والفخر، أن هذه تعد المرة الرابعة التي يتم فيها تكريم "فيفي" في أمريكا..ويمضي ليعدد الأمريكان الذين كرَّموها على إبداعها في "هز الوسط"، والترنح الشرقي!!..منهم عمدة نيويورك شخصياً!!..
فيفي عبده لا تنسى أن تشكر الجاليات العربية التي قادتها إلى هذا التكريم، ثم تكافئهم على حبهم لها – حسب تعبيرها- بتقديم مسرحية تعبِّر تماماً عن شخصيتها..وتنقل جو كبريهات الهرم، تخيَّل أن اسم المسرحية هو "حزّمني يا.."!!.. وأظن أن الكلمة المفقودة ستكون "يا جدع"!!..عزيزي القارئ..هل تخيِّلت المنظر؟!.
هنيئاً للعرب بتفوقهم على أمم الدنيا في الرقص وهزّ الوسط، وإطراب السكارى والمساطيل..هنيئاً لهم صدارة المواخير!!.
وهؤلاء الذين نزحوا إلى بلاد الغرب..أهذه سفارتهم لنا؟!..(استقدام الراقصات)؟!..هكذا يردّون على هجمات الغرب على الإسلام ونبيه الكريم؟!.
إن الذين يملؤون الدنيا ضجيجاً بالكلام عن الإرهاب والتفجير والقاعدة وبن لادن ما يقدمونه من صورة مشوهة عن الإسلام، وعن مناهجنا التي تخرج من شباباً يحمل في يده اليمنى مصحفاً في اليسرى قنبلة...عليهم قبل أن يصكوا آذاننا بذلك النوع من الكلام الممجوج، أن يتأملوا ما يقدمه هذا النمط من المهاجرين إلى الغرب من صور مزرية، كيف يرسخون صورة العربي المسلم الذي يعرفه الغرب كحيوان شهواني لاهم له إلا لحوم الراقصات والتمايل مع أجسادنهم على أنغام الموسيقى، وتحت دخان الحشيش!!..تلك الصورة التي قرأها الغربيون في ألف ليلة وليلة، وطبقها الأثرياء المهاجرون إليهم في زمان التيه والضياع.
ظاهرة صحفية!!
ظاهرة جديدة في الصحافة السودانية..في طريقها لتصبح تقليداً مهنياً لا فكاك منه!!..كانت حتى وقت قريب فعلاً نشازاً لا نجده إلا في صحف بعينها، اتخذت طريقها إلى الانتشار عبر ملء الفراغ بالفراغ العريض..
فقد يكون معتاداً مفهوماً أن نجد صورة خليعة ومكبرة لفنانة- مغنية أو ممثلة- تتصدر صفحة أولى في صحيفة تابلويد اجتماعية هابطة فارغة المحتوى..فهذا يناسب طبيعتها..بل ومكانتها، فهي في نهاية المطاف مرفوشة على الأرض تباع بعشرة أو عشرين قرشاً، وإن علا شأنها قليلاً فقراؤها يشترونها ويلعنونها، ويقرؤنها ويكذبونها!!.
ولكن غير المفهوم أن تزحف تلك الظاهرة المبتذلة الرخيصة إلى الصحف التي تعتبر إلى حد ما جادة، وعندها ماتقدمه للناس، من أخبار وتحليلات، وتقارير وتحقيقات، ومعالجات..لقد أصبحت ظاهرة ترصيع الصحف بتلك الصور السافرة الفاضحة سمة أساسية..وغالباً مالا يكون لصورة خبر ذا بال..وبالطبع ليس لها داع اللهم إلا التسويق بطريقة هز الوسط وعرض الأرداف..إيها السادة المحترمون..إنه عهر فني ولاشك.