|
| الإعلام في مجتمع مسلم |
يقول د. عبد اللطيف حمزة في تعريف الإعلام الإسلامي : ( هو إعلامٌ ذو مبادئ أخلاقية وأحكام سلوكية مستمدة من الإسلام، وهو إعلام واضح صريح عفيف الأسلوب، نظيف الوسيلة، شريف القصد ... غايته الحق، لا يضل و لا يضلل، ولا يتبع الأساليب الملتوية، و لا سبل التغرير و الخداع . وهو كل ما يصدر عن وسائل وأجهزة الإعلام في في المجتمع الإسلامي، من مواد ورسائل و أخبار وحقائق و ندوات و برامج موجهة، اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية وترويحية وغيرها ) .
إن إعلاماً يتصف بهذه الصفات، وله هذه الميزات، لهو إعلامٌ راقٍ حقاً، يحترم العقول، و يرتقي بها و بالفهوم و السلوكيات، ولا يُهيِّجُ الغرائز، فهو إعلام صادقٌ عفيـف .
وهو إعلام له غايته و أهدافه وهويته، فهو ليس حيادياً ؛ لا طعم له و لا لون و لا رائحة ! و إنما له طعمٌ حلوٌ كالعسل، و لونٌ مبهج للنفس و مريح للنظر، و رائحة طيبة كريح المسك، لا يأتي إلا بخير، و لا يدعو إلا إلى خير . مستقل بمنهجه و بأسلوبه المميز له، لا يستورد الأفكار من مجتمعات قد ضلت سبيلها في الحياة، و غير منضبطة بمنهج رباني، ثم لا يزيد إلا ان يُعدل قليلاً من هنا، و قليلاً من هناك، ثم يضيف بعض النصوص و يقول هذا يتفق مع ديننا !!، فهذا إجحاف ما بعده إجحاف في حق إسلامنا العظيم، و تقصير ما بعده تقصير في فهم و تدبر نصوصه و منهجه !! و لو علم الغرب حقيقة الإسلام لاتهمونا بالغباء و بالكسل و التواكل الفكري !! هو يجرون الدراسات و الأبحاث و التجارب، و نحن نأخذها منهم دون أدنى مجهود !! ألهذه الدرجة وصل بنا الحال ؟! أن نستورد منهم منهجاً نسير وفقه في حياتنا و تعاملاتنا !! أما كان حري بنا نحن المسلمين أن نُعمل عقولنا و نجتهد في فهم و تدبر ديننا ؟ فالمنهج الأصيل بين أيدينا، و لسنا بحاجة إلى أن نعتمد بشكل كلي على دراسات الغرب، و إن كانت تدل على عظمة هذا الدين و روعته ! فإعلامنا مملوء ببرامج و ندوات و ورشات عمل و كتابات قائمة أساساً على هذه النظريات و الدراسات الغربية، استوردنا منهم حتى الأفكار ! و لكن يا ترى ماذا صدّرنا نحن لهم ؟! و إلى متى سنبقى نستورد منهم ؟! و هل بقي شيء لم نستورده منهم ؟! ألم يأْن لأمة الإسلام أن تكون لها الريادة ؟ فبين يديها منهج الهداية و السعادة، فما بالها تسير خبط عشواء، تارة تقبس من هنا و تارة تقبس من هناك ؟! .
و الإعلام الإسلامي إعلام ذكي ؛ يتحرى صدق و دقة الخبر و وجوب التثبت منه قبل نشره، لأنه منبثق من عقيدة المسلم ؛ عقيدة الوضوح و الاستقامة و النصاعة، فلا يقوم شيء فيها على الظن أو الوهم أو الشبهة، قال تعالى : ﴿ و لا تَقْفُ ما ليسَ لكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ و البَصَرَ و الفُؤادَ كُلُّ أُوْلـٰئِكَ كانَ عنْهُ مَسـٴـولاً ﴾..{ الإسراء : 36 }، يقول سيد قطب : ( و هذه الكلمات القليلة تقيم منهجاً كاملاً للقلب و العقل، يشمل المنهج العلمي الذي الذي عرفته البشرية حديثاً جداً، و يضيف إليها استقامة القلب و مراقبة الله، ميزة الإسلام على المناهج العقلية الجافة ! . فالتثبت من كل خبر و من كل ظاهرة و من كل حركة قبل الحكم عليها هو دعوة القرآن الكريم، و منهج الإسلام الدقيق . و متى استقام القلب و العقل على هذا المنهج لم يبق مجال للوهم و الخرافة في عالم العقيدة . و لم يبق مجال للظن و الشبهة في عالم الحكم و القضاء و التعامل، و لم يبق مجال للأحكام السطحية و الفروض الوهمية في عالم البحوث و التجارب و العلوم . و الأمانة العلمية التي يشيد بها الناس في العصر الحديث ليست سوى طرف من الأمانة العقلية القلبية التي يعلن القرآن تبعتها الكبرى، و يجعل الإنسان مسؤولاً عن سمعه و بصره و فؤاده، أمام واهب السمع و البصر و الفؤاد . إنها أمانة الجوارح و الحواس و العقل و القلب . أمانة يسأل عنها صاحبها، و تسأل عنها الجوارح و الحواس و العقل و القلب جميعاً . أمانة يرتعش الوجدان لدقتها و جسامتها كلما نطق اللسان بكلمة، و كلما روى الإنسان رواية، و كلما أصدر حكماً على شخص أو أمر أو حادثة . ﴿ و لا تَقْفُ ما ليسَ لكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ .. و لا تتبع ما لم تعلمه علم اليقين، و ما لم تتثبت من صحته، من قول يقال و رواية تروى، من ظاهرة تفسر أو واقعة تعلل، و من حكم شرعي أو قضية اعتقادية . و في الحديث : " إياكم و الظن فإن الظن أكذب الحديث " [ صحيح، الألباني – غاية المرام : 417 ]، و " بئس مطية الرجل زعموا " [ صحيح، الألباني – صحيح الجامع : 2846 ]، .. و هكذا تتضافر الآيات و الأحاديث على تقرير ذلك المنهج الكامل المتكامل الذي لا يأخذ العقل وحده بالتحرج في أحكامه، و التثبت في استقرائه ؛ إنما يصل ذلك التحرج بالقلب في خواطره و تصوراته، و في مشاعره و أحكامه، فلا يقول اللسان كلمة و لا يروي حادثة و لا ينقل رواية، و لا يحكم العقل حكماً و لا يبرم الإنسان أمراً إلا و قد تثبت من كل جزئية و من كل ملابسة و من كل نتيجة، فلم يبق هنالك شك و لا شبهة في صحتها ) .
و هذا التثبت لا يقدر عليه إلا من لديه القدرة على استنباط الحقيقة، و استخراجها من ثنايا الأنباء المتناقضة، و الملابسات المتراكمة، يقول تعالى : ﴿ و إذا جآءَهُمْـ أَمْرٌ مِّنَ الأمْنِ أوِ الخوْفِ أَذاعوا بِهِ و لو رَدّوهُ إلى الرّسولِ و إلى أُوْلي الأمْرِ مِنْهُمْـ لَعَلِمَهُ الّذينَ يَسْتَنْبِطونَهُ مِنْهُمْـ ﴾..{ النساء : 83 } .
قال الطحاوي في سياق حديثه عن لفظة " زعم " و ورودها في بعض آيات القرآن الكريم : ( .. و كل هذه الأشياء ؛ فإخبار من الله بها عن قوم مذمومين في أحوال لهم مذمومة، و بأقوال كانت منهم كانوا فيها كاذبين، فكان مكروهاً لأحد من الناس لزوم أخلاق المذمومين في أخلاقهم، الكافرين في أديانهم، الكاذبين في أقوالهم . و كان الأولى بأهل الإيمان لزوم أخلاق المؤمنين الذين سبقوهم بالإيمان، و ما كانوا عليه من المذاهب المحمودة و الأقوال الصادقة .. ) . و قال البغوي : ( إنما ذم هذه اللفظة، لأنها تستعمل غالباً في حديث لا سند له، و لا ثبت فيه، إنما هو شيء يحكى على الألسن، فأمر النبي – صلى الله عليه و سلم – بالتثبت فيما يحكيه، و الاحتياط فيما يرويه، فلا يروي حديثاً حتى يكون مروياً عن ثقة ) .
و ليس سبقاً إعلامياً نشر الأخبار دون التثبت من صحتها، و التأكد من مصدرها، كما و أنه ليس سبقاً إعلامياً نشر أقوال العلماء و من عرفوا بالصلاح و نسبها إليهم دون التأكد من صحتها على الوجه الذي رويت به، فكم من فتوى أو قول روي عن عالم بشكل غير دقيق لأن الراوي لم يحسن فهمها، فأساء في النقل و التبليغ، فطارت بها الألسن و تلقفها الناس من رسائل الإعلام، و الناس عادة تحب الغريب من الأقوال !! . هذا بالنسبة للعلماء خاصة، و أما بالنسبة للمسلمين عامة، فلابد من التبين فيما يقال عن المسلم من أخبار سيئة، و أقوال مشينة، و لا نسارع بروايتها دونما تثبت، فالله تعالى يقول : ﴿ يـٰأيُّها الَّذينَ ءامَنوۤا إن جآءَكُمْـ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوۤا .. ﴾..{ الحجرات : 6 }، يقول سيد قطب : ( و مدلول الآية عام و هو يتضمن مبدأ التمحيص و التثبت من خبر الفاسق، و يخصص الفاسق لأنه مظنة الكذب، و حتى لا يشيع الشك بين الجماعة المسلمة في كل ما ينقله أفرادها من أنباء، فيقع ما يشبه الشلل في معلوماتها . و أما الصالح فيؤخذ بخبره، لأن هذا هو الأصل في الجماعة المؤمنة، و خبر الفاسق استثناء، فهو موضع الشك حتى يثبت خبره . و الأخذ بخبر الصالح جزء من منهج التثبت لأنه أحد مصادره، فالأصل في الجماعة المؤمنة أن يكون أفرادها موضع ثقتها، و أن تكون أنباؤهم مصدقة مأخوذة بها، و أما الشك المطلق في جميع المصادر و في جميع الأخبار، فهو مخالف لأصل الثقة المفروض بين الجماعة المؤمنة، و معطل لسير الحياة و تنظيمها في الجماعة . و الإسلام يدع الحياة تسير في مجراها الطبيعي، و يضع الضمانات و الحواجز فقط لصيانتها لا لتعطيلها ابتداءً . و هذا نموذج من الإطلاق و الاستثناء في مصادر الأخبار، و بذلك يستقيم أمر الجماعة وسطاً بين الأخذ و الرفض مما يصل إليها من أنباء ) . و جاء عن الإمام ابن المبارك : ( الإسناد من الدين، و لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ) . فالواجب على كل من سمع طاعناً بأخيه المسلم، أو متهماً له بمكروه، أن يتسلسل بالسؤال إلى أن يعرف مصدر القول، ثم يتفكر، هل هذا ممن تقبل شهادته ؟ هل عرف فيه الكذب ؟ هل سبق أن جاهر بمعصية ؟ ما درجة حفظه و ضبطه لما يسمع ؟ فلعله يجد من خلال التمحيص من يُطعن في التزامه بدين الله، فيتضح له سوء النية و القصد، أو يرى ضعفاً في الضبط و الحفظ و خللاً في النقل .
أكثر الناس يحكمون على النا ** س و هيهات أن يكونوا عدولا
هكذا يجب أن نفعل، أما أن نسمع أقوال الناس، فنتبرع بنشرها كما يفعل أصحاب النفوس المريضة الذين يتصيدون الأخطاء، و يفرحون بالهفوات، فلا يجوز، و رسول الله – عليه و آله الصلاة و السلام – يحذرنا من هذا و يقول : " كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع " [ صحيح، الألباني – صحيح الجامع : 4480 ]، و في رواية " كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع " [صحيح، الألباني – صحيح الجامع : 4482 ] .
إذا رأوا هفوة طاروا بها فرحاً مني و ما علموا من صالح دُفن
فاتقوا الله يا من تخوضون في لحوم العلماء فإنها مسمومة، و اتقوا الله من الخوض في شؤون الناس، و اتركوا الكلام المتعلق بحقوق العباد، فكم من شريف زنا على ألسنتكم، و كم من عفيف سرق من كلام لم تحسنوا نقله، و اجعلوا الكلام كلمتين، كلمة نافعة في أمر دنياكم، و كلمة باقية في أمر آخرتكم، فعقل الكريم زائد على لسانه، و فم الحكيم في قلبه، و لكن قلب الأحمق في فمه .
و اتقوا الله يا من تتتبعون عورات المسلمين لتنشروها، حتى و إن كان من باب أن يتعظ غيرهم، فهذا ليس بالأسلوب الصحيح، فربما يزيدهم إفساداً، و يكون فتنة لأصحاب الذنوب في رفع حجاب الحياء، و المجاهرة بالمعاصي، و لكن الستر أولى، مع النصح في الخفاء، أما نشر فضائحهم على الملأ، و التشهير بهم، فربما يضر بالمجتمع المسلم، من إشاعة الفاحشة و الفسق، و انتشار البغضاء و النزاع بين المسلمين . قال عليه و آله الصلاة و السلام : " إنك إن اتبعت عورات الناس ؛ أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم " [ صحيح، الألباني – صحيح أبي داود : 4888 ]، و قال : " يا معشر من أسلم بلسانه و لم يُفْض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المؤمنين و لا تعيّروهم و لا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم، تتبع الله عورته، و من يتّبع الله عورته، يفضحه و لو في جوف رحله " [ حسن، الألباني – صحيح الترمذي : 2032 ] . يقول سيد قطب : ( فهكذا أخذ النص طريقه في النظام العملي للمجتمع الإسلامي، و لم يعد مجرد تهذيب للضمير و تنظيف للقلب، بل صار سياجاً حول حرمات الناس و حقوقهم و حرياتهم، فأين هذا المدى البعيد ؟ و أين هذا الأفق السامق ؟ و أين ما يتعاجب به أشد الأمم ديموقراطية و حرية و حفظاً لحقوق الإنسان بعد ألف و أربع مائة عام ؟) .
إن المجتمع الفاضل الذي يقيمه الإسلام مجتمع له أدب رفيع، و لكل فرد فيه كرامته التي لا تُمَس، فعلى الإعلام أن يراعي حضارة الكلمة في خطابه، و وضاءة الصورة في عرضه، فلا سخرية، و لا استهزاء، و لا تهكم، و لا نعتاً بنعوت تربأ الآذان عن سماعها، و لا مناظر يندى الجبين لرؤيتها، فهذا أسلوب لا يليق، جاءنا من ثقافات دخيلة، لا تقيم للأخلاق وزناً، و لا للآداب قيمة، غزت فكرنا، و لوثت قيمنا .
إعلامنا يا مسلمين ينبغي أن يكون عميق الفكرة، غزير المضمون، قوياً في الطرح من غير تعقيد، بسيط الأسلوب من غير سطحية أو استخفاف للعقول، يُجمِّل القشرة بالقدر الذي يشد الناظر إلى سبر غور اللب، فيجد له حلاوة، فيستحسنه، و إلا فسيتهم بالخداع و التزوير، لانعدام التوافق بين العنوان و المضمون . يعنى بالفعل و لا يقف عند حد القول ؛ فهذه الندوات و المناظرات و حلقات النقاش ..، ما هي إلا تلاقح للعقول و الفهوم و الخبرات، فإن لم يكن القصد من ورائها الوصول إلى ثمرات عملية في النفس أو المجتمع، فهي ضرب من النقاش و البحث المذموم، كما قال الإمام الشاطبي : ( الاشتغال بالمباحث النظرية التي ليس لها ثمرة عملية مذموم شرعاً )، لأنها ستكون مضيعة للوقت و الجهد، و إشغالاً للعقل عما هو أجدر أن يُشغل به . و قال الشاطبي فيما يتعلق بالعلم : ( خذ من العلم لبَّه، و لا تستكثر من مُلَحه، و إياك و أغاليطه )، هذه قاعدة تتسع لتشمل قضايا و جوانب عديدة في هذا السياق الذي نتحدث عنه . و يقول عبد الوهاب عزام : ( احذر أن يكون همك العنوان، و قصدك الدوي و الضوضاء، واجهد أن تُعنى بالفعل غير معني بالقول، و أن تطمح إلى الحقائق لا إلى الظواهر، و أن تحرص على أداء الواجب لا على الصيت، و أن تقصد وجه الله لا وجوه الناس . كن كتاباً مفيداً و إن لم يكن له عنوان، و لا تكن كتاباً كله عنوان و ليس وراء العنوان شيء ) . هذا على المستوى الفردي، فكيف على مستوى إعلام يخاطب أمة بأكملها !! .
و أما عن دور المرأة في الإعلام، و عن الاستغلال البشع الذي استغلت به، فحدث و لا حرج !، و أنا أريد هنا أن أوجه كلمة للإعلام الملتزم، ترى .. هل من كرامة المرأة المسلمة أن تستغل في الدعاية و الإعلان ؟ أليس بإمكان الرجال أن يقوموا بهذا الدور ؟ و هل هناك من ضرورة و حاجة حقيقية لظهورها في الإعلام المرئي ؟ هل من جديد أتت به لا يستطيعه العلماء و الدعاة، أو حاجة خاصة بالنساء قضتها ؟ فلو كان ظهورها ظهوراً عابراً كلقاء مع إحدى الداعيات مثلاً أو المفكرات ... حتى توجه رسالة للنساء و تستثير هممهن، فربما يكون لهذا ما يسوّغه، و لكن ربما يصعب في كثير من الأحيان تلافي و تجنب المحاذير الشرعية في الظهور المتكرر و المستمر ! .. أنا أقول هذا من باب الحرص على الأخت المسلمة و المجتمع المسلم، فالموازنة بين المصالح و المفاسد أمر ضروري، و درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، و ليس من باب تهميش دور المراة المسلمة أو التقليل من شأنها، فالباب واسع أمامها في مجال المنافسة الجادة و النافعة، و كما أن للرجال دور يقومون به لا يُستغنى عنه، فللنساء أيضاً دور يقمن به لا يُستغنى عنه، فكلاهما أشبه بجناحي طائر، فهل يستطيع ذو الجناح الكسير أن يحلق في الآفاق ؟! .
يا رب اهد حيارى البصائر و ضلال المناهج إلى صراطك، و الزائغين عن السبيل إلى هداك ... اللهم آمين، و الحمد لله رب العالمين .