شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

ساسة بلا سياسة!!

 

أ.أحمد إسماعيل
صحفي و كاتب سوداني

2008-08-19

ساسة بلا سياسة
أسوأ شيء في سودان الألفية الثالثة هو فقدان بوصلة الاتجاهات لدى النخب السياسية..كل شيء جائز وكل شيء ممكن في ساحة الممارسة!!..

قلت هذا وأنا أقرأ آخر أخبار الانشطارات في جبهة الشرق..آخر الوالجين إلى السلطة من مدخل البندقية!!..فما أسرع ما تنفجر الكيانات الجديدة التي جيئ بها لتصبح جزءاً مؤسسة السلطة السياسية في السودان!!..

وجبهة الشرق ليست أول الانشطاريات، ولن تكون آخرها، مادامت السياسة في السودان توجهها بوصلة لا علاقة لها بالقضايا الوطنية من قريب ولا بعيد..وما دامت الثوابت الوطنية تباع وتشترى، ثم تعود إلى السوق من جديد!!.

في كل دول العالم هناك ثوابت وطنية لا تختلف عليها معارضة ولا حكومة..فالمصريون لا يختلفون أصلاً على أهمية (مياه النيل) مثلاً..والباكستانيون لا يجادلون في (القنبلة النووية)، ولا يختلفون على الموقف من الهند، أو في قضية كشمير، والسعوديون لا يفرطون في (أمن الحرم)!!..و(الماجناكارتا) في بريطانيا إرث من الأعراف تتوارثه السياسة منذ زمن ملوك القرون الوسطى!!.

ولكنك في السودان سوف تصاب بالإعياء وأنت تنقب بين الأشياء المتناثرة هنا وهناك عن قضية واحدة يمكن اعتبارها قضية وطنية قومية يتفق عليها الساسة مهما اختلفوا!!..

"وحدة السودان" نفسها أصبحت أكبر قضايا الاختلاف..بل هي سبب الصراع..إلى درجة أن حاكم ولاية لا يستنكف من أن يصرح أنه سينفصل بها ويضمها إلى دولة مجاورة!!..ثم يظل هذا الرجل حاكماً في ولايته!!.

والمشكلة مبدؤها هو أن الساسة القدامى سليلي الأحزاب التي تمخضت عنها الحركة الوطنية، أمضوا جل وقتهم في الصراع والتنافس على الكرسي، واصطناع المكائد السياسية، ودائماً كانت (قضية تدوال السلطة) هي الأولوية الأولى في حركتهم، ولم ينتبهوا يوماً ليقرروا ما هي المصالح الوطنية الكبرى التي يجب أن يتأسس عليها العمل السياسي في السودان..ولم يجلسوا يوماً لينظروا ماهي الإشكالات الأساسية التي يمكن أن تنسف بلداً اسمه السودان!!..وحتى حين يقررون بعض تلك الإشكالات، في مجادلاتهم السياسية، فإنهم يقررونها في شكل اتهامات، يستدلون بها على فشل الخصم في قيادة البلاد!!..ثم يعودون ليرتكبوا بأنفسهم ذات الفشل..

وإدمان الفشل هو سمة من سمات نخبنا السياسية..والاعتذار الدائم بأنهم لم يمنحوا الفرصة الكافية للنجاح..فلا الديمقراطية منحت الفرصة الكافية، ولا العسكرية وجدت الفرصة الكافية!!.. في حين أن نفس النخب التي تتداول السلطة في الديمقراطية، كانت تصل بطريقة أو أخرى إلى الحكم في النظم العسكرية!!..غياب القضايا الوطنية في سودان ماقبل الألفية الثالثة مسؤولة عنه تلك النخب بشكل مباشر، كما هي مسؤولة عن تفريخ واقع سياسي غريب كل الغرابة في سودان ما بعد الألفية الثالثة

وفي هذا الحقبة العجيبة هيمنت على السياسة كانئات غريبة، وساد أسلوب تفكير مرعب، يعتمد البندقية مدخلاً لممارسة السياسة!!..ولم يعد اليمين واليسار والوسط، مصطلحات تعبر عن الفكر السياسي..بل صارت مصطلحات ترمز إلى جهات جغرافية تتنازع السياسة!!..

إن الذين يقودون السياسة المسلحة في السودان، ويعبرون بها إلى باحة القصر، هؤلاء أغلبهم طارؤون على السياسة، وتلك هي ثالثة الأثافي!!..أفراد أبعد ما يكونون عن الساحة، وجدوا أنفسهم فجأة يصنعون السياسة، في بلد تهجم عليهم أطماع القوى الكبرى في العالم، هجمة الأكلة على قصعتها!!..وكان من السهل عليهم أن يولوا وجوههم حيث ما وجهتها تلك القوى!!..ووجدوا أنفسهم قادرين على تمزيق كل الأوراق مهما كان المكتوب عليها، حتى لوكان شيئاً يشكل عقيدة الأمة أو وجدانها!.

تاهت بوصلتنا الوطنية يوم تُهنا عن تقرير هويتنا..ففي اليوم الذي طلع فيه فجر الاستقلال..خجلنا عن إعلان ديننا هادياً للبلد، وموجهاً وحيداً لسياسته..وتنصل الساسة الكبار من مناصرة الدستور الإسلامي..فصارت عادة فيمن جاء بعدهم إلى أن جاء يوم حل َّ فيه العرق الجنس والجهة محل الدين، وذلك هو سبب الكارثة!!.



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team