شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

حكمة الله من الابتلاء ...دروس من غزة

 

د.محمد الحبر يوسف
داعية سوداني

2009-01-13

دروس من غزة
استيقظ العالم العربي و الإسلامي على مأساة عظيمة وخطب جلل يعيشه إخواننا في غزة منذ عشرة أيام أو تزيد ، وفي ظل هذه المأساة الرهيبة التي لم يسلم من هولها طفل رضيع ولا شيخ فان ولا امرأة ثكلى يجدر بنا أن نطالع شيئا من حكمة الله في الابتلاءات والنوازل.

فالقرآن يخبرنا أنه ما من شيء يقع في هذا الكون إلا بتقدير سابق من الله ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) (ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله) (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا)..فليس في هذا الوجود أمر يجري إلا ومن وراءه حكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها، ومن حكمة الله في الابتلاء أن الله يريد أن يرفع بهذا البلاء أقواما فيجعلهم أهلا لنيل كرامته ودخول جنته ، قال تعالى (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) وقال تعالى( وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء ) فالشهادة في سبيل الله اصطفاء واختيار ، لا يكتبها الله إلا لمن أحبه ورفع مقامه ، ومن هنا كانت المحنة التي يبتلى الله بها الناس سببا في الكشف عن معادن الرجال وفضح خباياهم قال تعالى(ماكان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب) فلولا هذه المحن للتبس حال كثير من الناس ، ولأصبحوا بيننا آمنين وهم في حقيقة أمرهم خونة يخادعون الله والذين آمنوا ويمدون أيدهم إلى العدو مقدمين له كل ما يرجوه من مساعدة ، ولكن المواقف الفاصلة في حياة الأمة تجعل الناس أمام خيارات واضحة إما أن ينحازوا فيها إلى مواقف الحق والعدل والبطولة والفداء ، وإما أن يسقطوا، كما سقطت كثير من الأقنعة والقيادات الكاذبة في الأحداث المؤلمة التي تشهدها غزة اليوم.

ومن حكمة الله في الابتلاء وتصريف الأمور أنه يعرف الأمة سبيل المجرمين كما قال تعالى ( وكذلك نصرف الآيات ولتستبين سبيل المجرمين) وقد فضحت أحداث غزة ما تنطوي عليه قلوب الصهاينة المعتدين من حقد دفين ، وما تلتوي به ألسنتهم من الكذب في تسويغ هذه الجريمة النكراء ، فأصبحت القضية اليوم أوضح ما تكون ، وأدرك كل ذي عنين أن السلام الذي تتحدث عنه إسرائيل ما هو إلا سراب بقيعة يحسبه الظمأن ماء ، وأن هذا العدو الحاقد الذي يقصف غزة بحممه هو ذات العدو الذي امتدت يده بالأمس إلى الأنبياء فقتلهم (أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون).ولذلك فلا خيار أمام الشعب الفلسطيني ومن وراءه مليار مسلم إلا أن يمضوا في طريق الجهاد والمقاومة مهما عظمت التضحيات ، وما النصر إلا صبر ساعة.

ومن حكمة الله في الابتلاء الذي تشهده غزة اليوم أنه عمق الشعور بالانتماء إلى الأمة الواحدة ، فجسد الأمة رغم أنه مثخن بكثير من الانقسامات والجراحات إلا أنه تسامى فوق الجراح كلها ، وهبت الجماهير المسلمة في كل مكان تنتصر لغزة وتدافع عنها و تحيى نضالها وتبكي أطفالها وتزهو بشهدائها..ورأينا الشباب المسلم الذي قيل عنه أنه مستلب في مشاعره وأفكاره يتقدم الصفوف وينظم المسيرات ويجمع التبرعات ويحشد الطاقات ليثبت للعالم كله أنه ما زال وفيا لأمته وأنه إن وجد القيادة الصادقة يمكن أن يصنع المعجزات ويعيد في الأمة سيرة خالد وجعفر وصلاح الدين. وهذه المعركة التي يجب أن تخوضها الشعوب لتحرر نفسها من قبضة حكام غير أمناء على مطالبها ولا يعبرون عن إرادتها.

وما أبرزته هذه الأحداث أيضا خاصة لمن يعش في بلاد الغرب ، أنها أبانت أن الخير أصيل في النفس الإنسانية ، وأن الإنسان بطبعه ينفر من الظلم ويأباه ، رأينا هذا واقعا ملموسا في التجاوب الكريم والتعاطف المشكور الذي اندفع إليه أناس من غير أهل ديننا ، ولكنهم أحسوا بمرارة الظلم ، فخرجوا في مسيرات كما خرجنا ، بل ذهب كثير منهم إلى المعابر يحملون أرواحهم في اكفهم من أجل إطفاء الحريق ، ومعالجة المريض ، وسد حاجات المستغيثين.

وهذا يدعو إخواننا الدعاة إلى أن يصغوا رسالتهم الإعلامية التي يناصرون بها قضايا الأمة صياغة جديدة تجعل شعوب العالم تتنبه إلى الخطر الذي ينتظرها إذا قدر لهذا الكيان الصهيوني العنصري أن يقف على قدميه وما هو بفاعل إن شاء الله تعالى.



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team