شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

خيارات السودان أمام المحكمة الجنائية الدولية

 

أ.وليد الطيب
كاتب سوداني

2009-03-01

خيارات السودان أمام المحكمة الجنائية الدولية
مع ترقب إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير، تبدو خيارات الخرطوم للخروج من هذا المأزق محدودة ومحفوفة بالمخاطر، خاصة مع رفض الحركات المتمردة في دارفور التعاطي مع أي مبادرة للمصالحة مدعومة بأجندات خارجية.

ومن المقرر أن تعلن المحكمة الجنائية موقفها فيما يتعلق بإصدار مذكرة اعتقال البشير في الرابع من مارس المقبل. وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية موريس أوكامبو قد اتهم الرئيس السوداني عمر البشير في يوليو 2008 بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، الذي يشهد أعمال عنف منذ فبراير 2003م.

وفيما يلي تفصيل للخيارات المتاحة أمام حكومة الخرطوم:

خيار المواجهة

ستلجأ الحكومة السودانية إليه إذا فشلت كل الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتأجيل صدور قرار بشأن الرئيس البشير، حيث ستعمد الخرطوم إلى رفض تنفيذ قرارات المحكمة الجنائية.

وتراهن الحكومة في ذلك على الرأي العام العالمي المتعاطف مع مشكلة دارفور، حيث تسعى إلى تأكيد أن هذا القرار هو أحد الأسباب التي تمنع وضع حد للكارثة الإنسانية هناك.

كما أنها قد تتخذ إجراءات بطرد المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في دارفور وهي أكثر من 80 منظمة، بالإضافة إلى استهداف 27 ألف جندي يمثلون القوات الدولية الموجودة حاليا بدارفور، والتي يجيز وضعهم القانوني تنفيذ قرار المحكمة باعتقال الرئيس السوداني، كما فعل نظراؤهم مع الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور، الذي لم يشفع له تنحيه عن الحكم في إطار اتفاق لإنهاء حرب أهلية استمرت 14 عاما في ليبيريا من الاعتقال من منفاه الاختياري بنيجيريا وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية.

ويضعف صمود هذا الخيار على المدى الطويل، حالة التنازع والتشاكس بين الشركاء في الحكومة السودانية، فالحركة الشعبية -التي تبلغ حصتها في الحكومة والبرلمان الاتحادي 28% بالإضافة إلى الانفراد بحكم الجنوب- ليست من مصلحتها الدخول في مواجهات مع المجتمع الدولي، يفقدها كل الميزات السياسية والاقتصادية، مثل عائدات نفطية تبلغ مليار دولار سنويا بموجب اتفاقية السلام الشامل بين الشمال والجنوب عام 2005.

ويحاول الرئيس السوداني في هذا السياق ضمان دعم شركاء الجنوب له، حيث زار أمس مدينة جوبا عاصمة الإقليم في محاولة لإقناع سلفا كير بالوقوف بجانبه، لكن النتيجة لا تبدو مشجعة.

ويقول فايز الشيخ السلايك نائب رئيس تحرير صحيفة "أجراس الحرية" السودانية: إن الحركة الشعبية مع متانة علاقاتها الدولية لا سيما مع الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، فإنها لا تستطيع أن تقدم الكثير للمؤتمر الوطني غير إمكانية الدفع باتجاه تأجيل استصدار القرار لمدة عام وفق المادة 16 من ميثاق الأمم المتحدة.

لكنه في نفس الوقت يؤكد أن الحركة تدرك جيدا خطورة أي قرار يمكن أن يصدر بحق البشير، لأن ذلك قد يؤدي إلى انهيار اتفاقية نيفاشا، وهذا يعني انزلاق السودان إلى الصوملة والأفغنة، بالنظر إلى كمية السلاح المتوفرة لدى جميع الأطراف في الشمال والغرب والجنوب، على حد تعبيره.

ومن جهة أخرى، فإن الحركات المسلحة في دارفور وفي شرق السودان التي شاركت في الحكومة المركزية وحكومات الأقاليم بموجب اتفاقيات ثنائية لن تحاول معاداة الغرب حفاظا على مكتسباتها الجغرافية والسياسية.

وقد تضطر الحكومة السودانية، في حالة انتهاجها المواجهة خيارا سياسيا أن تعلن حالة الطوارئ وتعطل العمل بالدستور، وهو ما ظلت الحكومة السودانية تنفي لجوءها إليه في فترة سابقة.

وفي المقابل، تعالت أصوات في المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة، بمواجهة الموقف الحكومي بالتدخل المباشر في السودان عن طريق فرض عقوبات دولية خانقة وصولا إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.

تجديد الشرعية

وهو سيناريو مكمل للخيار السابق، ففي ظل تعقيدات الشراكة السياسية التي تتكون منها الحكومة السودانية، فإن المواجهة تحتاج بصورة دائمة إلى تجديد الشرعية، وإعادة ترتيب المشهد السياسي بإدخال فاعلين جدد وإخراج آخرين، وهو يمكن أن توفره الانتخابات لحزب المؤتمر الوطني الحاكم.

ويرى خبراء أن الحزب هو الأوفر حظا في الفوز بالانتخابات، وبالفعل تشهد أروقة الحزب ونشاطاته حركة دائبة واستعدادا مبكرا للانتخابات، التي حددت اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب موعدا لها في يوليو من العام الجاري.

وقد يصبح المناداة بقيام الانتخابات في موعدها، مع السعي الدائم إلى إضعاف المعارضة السياسية والحركة الشعبية تحديدا بالإضافة لحركات دارفور، إحدى وسائل الضغط التي يتمتع بها المؤتمر الوطني الآن، من أجل إبقاء الأوضاع في السودان كما هي.

لكن في المقابل تدعو معظم القوى السياسية البارزة إلى تأجيل الانتخابات، وفيها الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تحكم الجنوب شبه منفردة الآن.

ويبقى هذا الخيار رهينا بالتماسك الداخلي للمؤتمر الوطني تنظيميا، وتوافقه مع شريكه السياسي في الحكومة المركزية؛ الحركة الشعبية.

ومن جهة أخرى، يرى بعض المحللين أن صدور قرار بتوقيف الرئيس البشير، الذي أجمع الحزب الحاكم على اختياره مرشحا له لفترة رئاسية قادمة، يجعل هذا المخرج محفوفا بالمخاطر بالنسبة للحزب الحاكم ونتائج الحزب الكلية في الانتخابات، إذ يوفر اتهام الرئيس بهذه الجرائم فرصة ذهبية للمعارضة تمكّنها من توجيه المعركة الانتخابية لصالحها، مثلما حدث بعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا أمرَ توقيف للرئيس سلوبدان ميلوسوفيتش عام 1999؛ حيث حولت المعارضة أمر التوقيف إلى سلاح سياسي بشعار "أنه قد انتهى"، وخسر ميلوسوفيتش الانتخابات في عام 2000.

حكومة قومية

ومن جانب آخر، ثمة خيار يراه حيدر إبراهيم علي رئيس مركز الدراسات السودانية بالخرطوم ويهدف إلى مساعدة الحزب الحاكم في احتواء الأزمة بأقل تكاليف ممكنة، بما يحول دون قطع حبل القرار السياسي في تجاذب قوى الداخل والخارج.

ويؤكد إبراهيم أن المخرج من الأزمة المتوقعة يتمثل في تشكيل حكومة قومية من كل الأحزاب السياسية، حتى يتوحد السودانيون خلف إرادة سياسية واحدة، وعندها يمكن لهذه الحكومة الجامعة أن تتعامل مع المحكمة الجنائية وفق منظور أهل السودان لحل مشكلة بلادهم في دارفور، ويستدرك إبراهيم أن هذه الحكومة لا تعني إلغاء اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب، بل هي معالجة لأوضاع نشأت تههد اتفاقية السلام ذاتها.

وطبقا لهذا الخيار، لن يتمكن السودان من تجاوز أزمته من غير سند عربي يحمي السودان من الانهيار ويحفظ عمق الأمن القومي العربي، في إفريقيا وعلى شواطئ البحر الأحمر.

الانقلاب من الداخل

في حالة توقيف الرئيس البشير فإنه سيتحول إلى عبء ثقيل وضريبة باهظة التكاليف على الحزب الحاكم، ومن ثم فإن "عليه الرحيل"، ولكن مشكلة هذا الخيار تكمن في من يخلف البشير.

وتتداول المجالس السياسية في الخرطوم عددا من الأسماء، وعلى رأسها نائب الرئيس علي عثمان طه باعتباره المرشح الأوفر حظا لخلافة الرئيس.

وهناك أسماء أخرى يجرى تداولها كنافع علي نافع مستشار الرئيس والعضو البارز في حزب المؤتمر الوطني، وصلاح عبد الله (قوش)، رئيس جهاز الاستخبارات والأمن الوطني.

ولكن تقرير نشرته شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا)، يقلل من قيمة هذا الخيار، حيث يقول إيريك ريفز الباحث في الشأن السوداني بكلية سميث في ولاية ماساتشوستس الأمريكية إنه "يجزم بأنه ليس لدى أي من هؤلاء الدعم الكافي، وجميعهم يعرف أنهم أيضا يمكن أن يحاكموا من قبل المحكمة الجنائية الدولية لتورطهم في النزاع في دارفور".

وقال ريفز: "ما فائدة قيادة انقلاب أو التخلص من الرئيس إذا كنت أنت أيضا على قائمة الاتهام"؟.

وتشمل هذه القائمة 50 آخرين من قيادات عسكرية وسياسية في الحكومة السودانية والحركات المتمردة في دارفور.

المساومة

المساومة هي الخيار الأخير الذي يمكن أن يلجأ إليه المؤتمر الوطني، حيث سيلجأ إلى تقديم بعض التنازلات الأساسية، مقابل تجميد ملاحقة الرئيس السوداني، ولكن هامش المساومات بالنسبة للمؤتمر الوطني والرئيس البشير ضيئل جدا.

فبحسب تصريحات سابقة، قال المحلل السياسي السوداني ضياء الدين بلال: إن مساحة التنازلات التي يمكن أن يقدمها الحزب الحاكم للقوى الدولية مقابل عدم إحالة البشير إلى المحكمة الدولية ضيقة. وأوضح بلال: "إن المؤتمر الوطني قدم بالفعل تنازلات كبيرة في اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب جعلت حظه من السلطة لا يتجاوز 52%، وهي نسبة تسمح له فقط بالبقاء في السلطة، ولا تسمح له بمزيد من المناورات والتنازلات"، لكن رئيس حزب العدالة القومي ووزير العدل الأسبق أمين بناني يشير إلى أن التنازل المطلوب من الحكومة السودانية والرئيس البشير بصورة أساسية ضمن تنازلات أخرى هو الاعتراف بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها كشرط أساسي في حل مشكلات السودان.



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team