شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

الصومال... من يملأ الفراغ؟

 

أ.وليد الطيب
كاتب سوداني

2009-05-27

من يملأ الفراغ؟
19-1-2009مبدأت القوات الإثيوبية في الخروج من مقديشو مطلع الأسبوع الماضي ، فشحذت سِكِّينها كل القوى المحلية والإقليمية والدولية ذات المصلحة، في الفوز بأكبر نصيب من (الكعكة)، فأمريكا لها أطماعها في البلد ذي البعد الجيوستراتيجي المهم، الذي أخرجت منه وتريد العمل على الحفاظ على مصالحها وتأمينها، وأما الإسلاميون فلهم مشاريعهم الكثيرة التي تصل حد التناقض.

فعقب سقوط حكم حركة المحاكم الإسلامية في الصومال على يد الجيش الإثيوبي المدعوم غربيًّا، في 2006م، انزلقت الصومال من جديد في أتون الحرب الأهلية، وانقسمت الحركات السياسية الصومالية إلى طائفة مؤيدة للوجود الإثيوبي المحتل، وبين طائفة معارضة لهذا الوجود.

وتمثل مجموعة تحالف المحاكم الإسلامية، المعارضةَ الإسلامية المسلحة الرئيسية، ولكن سرعان ما ضرب الانقسام جسد المحاكم المنهك بتكوينه الاعتباطي السابق، وتباينت وجهات النظر، واختلفت المشاريع السياسية المستقبلية بين قادة المحاكم الإسلامية الكبار أنفسهم، فالشيخ شريف أحمد اختار المصالحة وتحقيق (السلام الممكن) مشروعًا مستقبليًّا لمجموعته التي عُرفت بتحالف (جيبوتي)؛ إذْ توَصَّل هناك في العاصمة الجيبوتية لاتفاق سلام ومصالحة مع حكومة عبد الله يوسف، ينص ذلك الاتفاق على خروج القوات الإثيوبية من البلاد، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، بدلًا من البقاء في المنافي،" والخضوع لسيطرة أسمرا وحساباتها الخاصة في المنطقة.

بينما اختار الشيخ (ضاهر عويس) القتال طريقًا لتحرير البلاد من القوات الإثيوبية، والحكومة الحالية بقيادة عبد الله يوسف، وحلفائها الجدد (المحاكم الإسلامية جناح جيبوتي).

بينما اختارت مجموعةٌ من المقاتلين في الداخل الصومالي تشكيلَ مجموعةٍ جديدةٍ أَطْلَقَتْ على نفسها (جماعة الشباب المجاهد).

وينشط بجانب هذه المجموعات الثلاث بعض الجماعات، التي لها وجود في الداخل الصومالي، كالجبهة الإسلامية، وهي تنظيم سلفي التوجه.

ومن الواضح أن الأمور تتجه بعجلة متسارعةً إلى انخراط الإسلاميين في حالةٍ من التشاكس والصراع حول السلطة، فقد دخلت -حسب تقارير إخبارية حديثة- فصائل الإسلاميين في تنافس محموم للاستيلاء على المقرات التي أخلتها القوات الإثيوبية، بما فيها القوى التي كانت تَرْفُضُ منطق التسوية والمصالحة..

فالمحاكم الإسلامية- جناح أسمرا، ترى أن "الشيخ شريف كان مجاهدًا، لكنه انحرف أخيرًا، وتحالف مع العدو! وليست له قوات جهادية"! فمن ثَمَّ ترى أنها أَوْلَى بوراثة إثيوبيا، وابتلاع الحكومة الضعيفة!

بينما يرى المحللون الصوماليون أن هذا التسابق سيقود لا محالة إلى الاحتراب بين هذه القوى، ما لم يبرز مشروعٌ صومالِيٌّ وطَنِيٌّ مُجْمَعٌ عليه بين الفصائل الإسلامية، وهو ما تسعى له مجموعة الشيخ شريف؛ حيث صَرَّح الشيخ شريف يوم الثلاثاء 14 يناير الجاري أنّ الخلافات بين الإسلاميين الذين كانوا في اتحاد المحاكم الإسلامية في مسائل فنية، وليس حول المبادئ، راجيًا مواصلة السير معًا في المرحلة الجديدة.

ورأى الشيخ شريف أن الصومال دخلت في مرحلة جديدة، لابد فيها من تحمل كل طرف لمسئوليته، والعمل على عدم التناحر، واستقرار البلاد؛ لتثبيت الوحدة، وإقامة حكومة شراكة وطنية، قائلًا: " أدعو الإخوةَ المعارضين لنا أنْ ينضموا إلى المصالحة".

ويرى بعض المحللين أن إثيوبيا لن تترك الأمور لتعود إلى نصابها القديم، بعودة المحاكم الإسلامية للسلطة مرة ثانية، حتى ولو كانت مع شركاء آخرين.. ولذا فهي تسعى -حسب هؤلاء المحللين- إلى "إحياء الصراع العشائري، وبعث تجربة أمراء الحرب من جديد؛ لتحقيق كسر العظام بين الصوماليين، بعد تهيئة ظروف ملائمة لانطلاق مرحلة تصفية الحسابات النهائية بين العشائر". وقد تصبح بعض المجموعات المسلحة هي الفتيل الذي يقود هذه الفتنة العشائرية، إذا لم يُعِيدوا توحيد صَفِّهِم كإسلاميين، والعمل على توحيد الصف الوطني الصومالي، من أجل إعادة بناء الدولة بعد (18) سنةً من الانهيار.

وفي الجانب الآخر، تعمل أمريكا على فرض وصاية أُمَمِيّة على الصومال، تتولى أمر إعادة بناء الدولة الصومالية ومؤسساتها العسكرية والمدنية وَفْقَ الإرادة الأممية (الأمريكية)؛ حيث وزعت الولايات المتحدة يوم الاثنين 12يناير الجاري، مشروع قرارٍ يدعو الأمم المتحدة إلى نَشْرِ قوة حفظ سلام في الصومال؛ لتحل محل قوة الاتحاد الأفريقي الصغيرة وبعثته (أميصوم)، ولكن تريد أن يتولى الأفارقة المهام العسكرية؛ حيث يقترح المشروع زيادة عدد القوات الأفريقية من 2600 إلى 8000 جندي، وهو قرار سابق للاتحاد الأفريقي عندما كان يتولى المهمة وحده، ومن تجارب أفريقية أخرى أدركت أمريكا أن الدول الغربية لا تريد المشاركة في مثل هذه العمليات بأعداد كبيرة من الجنود، كما حدث في دارفور بالسودان.. وقد صرَّحَ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الشهر الماضي، أنه طلب من 50 دولةً على الأقل، وثلاث منظمات دولية، المشاركةَ في القوة المتعددة الجنسيات، من أجل العمل على تحقيق الاستقرار في الصومال، إلا أن الردود كانت "فاترةً أو سلبيَّةً جدا".

وتقترح الولايات المتحدة أن يصدر مشروع القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛ ليكون واجب النفاذ عسكريًّا، باعتبار أن "الوضع في الصومال يُشَكِّلُ تهديدًا للسلم والأمن الدوليِّيْنِ في المنطقة".

وترى الولايات المتحدة أن مشروع القرار ينبغي أنْ يُعْطِي القوة التابعة للأمم المتحدة تفويضًا واسعًا، بما في ذلك تيسير وصول المساعدات الإنسانية، ومراقبة وقف إطلاق النار، والمساعدة "الفعالة في دعم وإعادة إنشاء وتدريب قوات أمن صومالية شاملة، بما فيها الجيش والشرطة والسلطة القضائية ".

ودخول هذه القوات يعني سيطرة أمريكا على صناعة مستقبل الصومال بأقل تكاليف بعد ستة أشهر من الآن! أي بعد اقتتال إسلامي- إسلامي، دامٍ ومدمر، بين محاكم (جيبوتي)، ومحاكم (أسمرا).. وعندها ستتقدم حكومة (أمريكا) لِسُدَّةِ الحكم في الصومال، وتبقى وحدة الإسلاميين، ووعيهم بالواقع والمستقبل، هو صمام الأمان الوحيد لمستقبل آمنٍ لذلك البلد.



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team