آخر تحديث: الساعة 01:50 ظهراً، الأربعاء 25 ربيع الأول 1431هـ 10 مارس 2010م

نشيد - نبي الهدى  ::  نشيد - حبٌُ تدفق  ::  نشيد - يا إخوتى  ::  القطية ..وعودة الإنسان المعاصر  ::  خطبة ــ الذين خلفو ( قيمة الصدق)  ::  خطبة ـ (ويوم يعض الظالم على يديه)  ::  استخدام أدوات العمل لأغراض شخصية  ::  يوم الفرقان وبيان أداب وأحكام الجهاد في سبيل الله  ::  خطبة ــ كلكم راعي  ::  خطبة ــ التوحيد  ::  

استمع إلى إذاعة طيبة

دورة طيبة الشرعية

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

ولتعرفنَّهم في لَحْنِ القولِ

 

أحمد إسماعيل
صحفي و كاتب سوداني

2009-07-02

تداعيات أزمة السلطة في إيران، فتحت شهية العلمانيين في كل العالم الإسلامي لإسراج خيول الغارة على الإسلام من جديد..فهم عند الهجوم على منهج الإسلام، لا يميلون إلى التفرّيق بين السنة والشيعة، وبل ولا يكترثون لقضية الخلاف العقائدي الجذري بين الطائفتين..

قبل يومين تابعت حواراً في إحدى الفضائيات العربية، حول الأزمة الإيرانية، والتداعيات السياسية المتعلقة بها، واسترعى انتباهي سؤال أطلقه المذيع لضيفه الإيراني..وصاغه بهذا الشكل "كيف تقيِّم نتاج عودة رجل الدين إلى السلطة بعد أكثر من أربعة عشر قرناً"!!..

والسؤال بقدر ما فيه من استفزاز، فإنه يعبّر عن "مختزن عقلي" يضع عهد النبوة، في خانة واحدة مع التجارب الإسلامية في القرن العشرين، سنية كانت أم شيعية..طالما أنها تمثل وصول متدينين إلى قمة هرم السلطة!!.

وهذه الصيغة العجيبة للسؤال التلفزيوني ذكرتني جدالاً دار قبل سنوات بيني وبين قريب لي ماركسي التوجه، حين حاول أن يرد على انتقادتي لفكرته المصادمة للإسلام، بقوله "أنتم أصلاً مولعون بالانشقاقات والانقسامات، منذ علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان"!!..فقلت له "إذن أنت أثبت أنك خارج هذه الأمة"!!..ووافقني جميع من بالمجلس من الحضور على أنه من حيث لا يشعر كشف عن اعتقاده بأنه لا ينتمي لهذه الأمة!!..فأُسقط في يده!!.

حدثت تلك الواقعة في وقت كان العلمانيون لا يجرؤون فيه على المجاهرة بعدائهم للإسلام، بل يتسترون ويتوسلون إلى ذلك بالهجوم على الإسلاميين، والمطالبين بالحكم الإسلامي.. ولكن تعبيراتهم كثيراً ما تخونهم..ربما يتعمدون إطلاق بعض التعبيرات بغرض الحط من قدر المقدسات الإسلامية في وجدان المسلمين..كقولهم "إن خطاب القرن السابع الميلادي لا يصلح للقرن العشرين".. قال تعالى (ولو نشاء لأريناكهم فعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم).

ولكن الذي يحدث اليوم أن العلمانية ألقت عنها كل ذلك الكم من الثياب التي كانت تتستر بها في حربها مع الإسلام..وصارت تجاهر بمهاجمة الإسلام عقيدة وشريعة؛ منذ القرن الأول الهجري وحتى القرن الخامس عشر الهجري!!..وأصبح الهجوم على الإسلام لا يفرق بين ما جاء في النص القرآني أو السني، وما ينادي به الإسلاميون المعاصرون!!..فأصبح من المعتاد أن تسمع منهم من يرفع عقيرته بأن الإسلام ظلم المرأة حين أعطاه نصف نصيب الرجل في الميراث!!..وأن عقوبة الزنا في الشريعة الإسلامية عقوبة مهينة!!..وأن الحدود بربرية ووحشية!!..ويطالب بتغيير تشريعات الأحوال الشخصية المستمدة من الشريعة الإسلامية، بقوانين مدنية علمانية..إلى غير ذلك من الطحالب التي ما فتئوا يقذفونها!!..

ونحن نعلم أن للشيعة منهجاً مخالفاً لمنهج الإسلام في الأصول ناهيك عن الفروع، وأن الاستبداد ممنهج عندهم وفقاً لعقيدتهم في "الإمام المعصوم" الذي استعاضوا عنه – في غيبته المزعومة- بـ"الولي الفقيه"!!..كما نعلم أن شهوة الحكم والسلطان تدفع الإنسان إلى التشبث بها، وإن ارتكب في سبيل ذلك الجرائم وسفك الدماء!!..خصوصاً في مجتمع يقوم على التعصب والتشنج العقدي مثل مجتمع الشيعية الإمامية!!.

ونعلم أيضاً أن العلمانيين يعلمون كل ذلك!!..ولكن كرههم لسيادة الإسلام أكبر عندهم من الحقيقة، ومن العلم!!.."وما تخفي صدورهم أكبر"!!.


 

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team