شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

ما أقلَّ الشاكِرين!

 

د.محمد عمر دولة
باحث إسلامي

2009-08-12

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فقد بَيَّنَ القرآن الكريم في كثيرٍ من الآيات.. أنَّ الله جلَّ جلالُه يُنعم على عِبادِه بأنواعِ النِّعَمِ {لعلَّهم يشكُرُون}؛ إذ إنَّ مُشاهَدَةَ النِّعمةِ مَظِنَّةٌ لِشُكرِ الْمُنْعِمِ جلَّ جلاله، كما قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.[1] وقال عزَّ وجلَّ: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.[2] وقال جلَّ جلاله: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.[3] وقال تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.[4] وقال عزَّ وجل: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[5] إلى غير ذلك من الآيات.[6]

وقد امتنَّ الله عزَّ وجلَّ على عِبادِه بالنعمِ العظيمةِ والآلاء الجسيمة، فقال جلَّ جلالُه: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ}[7] وقال الله عزَّ وجل: {وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}،[8] وقال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}.[9] وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}،[10] قال الطبري رحمه الله: "يقول: {ظَاهِرَةً} على الألسُن قولا، وعلى الأبدان عَملاً... {وَبَاطِنَةً} في القلوب اعتقادا ومعرفة".[11]

ولكنَّ شُكرَ النِّعَمِ خاصٌّ بِمَن عَرَفَ أنها من عندِ الله، فلم تَشغَلْه النِّعمةُ عن المُنْعِم، كما قال يوسف عليه السلام: {ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ}.[12] وإنما كان الشاكِرُون قليلاً؛ لغلبةِ الغفلةِ على كثيرٍ من الناس، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ}.[13] وقال عزَّ وجلَّ: {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ}،[14] وقال جلَّ جلاله: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ}.[15] وقال تعالى في قصة إبليس وعداوته لابن آدم: {قَالَ فَبِمَا[16] أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}.[17]

قال ابن كثير رحمه الله: "قول إبليس هذا إنما هو ظن منه وتوهم، وقد وافق في هذا الواقع، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ* وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ}[18] ".[19]

قال ابن عباس وقتادة رضي الله عنهم: "أتاك يا ابن آدم من كل وجه، غير أنه لم يأتك من فوقك؛ لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله"![20] قال أبو جعفر الطبري رحمه الله: "وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قولُ من قال: معناه {ثُمَّ لآَتِيَنَّهُمْ} من جميع وجوه الحقّ والباطل، فأصدّهم عن الحق، وأُحَسِّنُ لهم الباطل. وذلك أن ذلك عَقِيبُ[21] قولِه: {لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ}، فأخبر أنه يقعد لبني آدم على الطريق الذي أمرَهم الله أن يسلُكوه، وهو ما وَصَفْنا من دينِ الله دينِ الحق، فيأتيهم في ذلك من كلِّ وُجوهِه: من الوجه الذي أمرهم الله به فيصدّهم عنه، وذلك {من بين أيديهم} و{عن أيمانهم} ومن الوجه الذي نهاهم الله عنه، فيزيّنه لهم ويدعوهم إليه، وذلك {من خلفِهم }و{عن شمائلِهم}".[22]

قال الطبري رحمه الله: "وأما قوله: {وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} فإنه يقول: ولا تجد ربِّ أكثر بني آدم شاكرين لك نعمتَك التي أنعمت عليهم: كتكرمتك أباهم آدم بما أكرمته به من إسجادك له ملائكتك، وتفضيلك إياه عليَّ. وشُكْرُهم إياه: طاعتُهم له بالإقرار بتوحيدِه، واتّباعِ أمرِه ونَهيِه. وكان ابن عباس يقول في ذلك {وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} يقول: موحِّدين".[23]

وقد أحسنَ السعدي في قوله: "لما علم الخبيث أنهم ضعفاء قد تغلب الغفلة على كثير منهم، وكان جازما ببذل مجهوده على إغوائهم، ظن وصدَّق ظنه فقال: {وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} فإن القيام بالشكر من سلوك الصراط المستقيم، وهو يريد صدهم عنه، وعدم قيامهم به، قال تعالى: {إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}. وإنما نبهنا اللّه على ما قال وعزم على فعله، لنأخذ منه حذرنا ونستعد لعدونا، ونحترز منه بعلمنا، بالطريق التي يأتي منها، ومداخله التي ينفذ منها، فله تعالى علينا بذلك، أكمل نعم".[24] وقال الشوكاني رحمه الله: "{إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} يتفضلُ عليهم بنعمه التي لا تُحصَى {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ} النِّعَمَ ولا يعترفون بها؛ إما: لِجُحُودِهم لها وكُفرهم بها كما هو شأن الكفار، أو لإغفالهِِِم للنَّظرِ وإهمالِهم لما يجب مِن شُكرِ المنعَم، وهم الجاهِلُون".[25]

فكَم مِن الناسِ قد مَكَّنَ الله له في أنواعِ المعايشِ ورزقَه أعظمَ الرزقِ؛ وهو مُقبِلٌ على النِّعَمِ غافِلٌ عن شُكْرِ المُنْعِم عزَّ وجَل! كما قال تعالى:{ وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ}،[26] وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ}.[27] وقال جل جلاله: {ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ }[28] وقال عز وجل: {قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ}.[29] وقال تعالى: {اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}.[30] قال الشوكاني رحمه الله: "بَيَّنَ بعد أمرِهم بالشكر أنَّ الشاكِرِين له من عباده ليسُوا بالكثير، فقال: { وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}: أي العاملُ بطاعتِي الشاكرُ لِنِعمتِي قليلٌ".[31]

وللهِ دَرُّ عُلمائنا السابِقِين وسَلفِنا الصالِحِين رضي الله عنهم؛ فقد كانوا ـ لِقُوةِ إيمانِهم ورُسُوخِ عِلْمِهم ـ في غايةِ العِنايةِ بِشُكرِ الله عزَّ وجلَ والإشفاقِ من جُحُودِ نِعَمِه؛ حتى كتبَ بعضُ عُمالِ عمر بن عبد العزيز إليه: إني بأرضٍ قد كثرتْ فيها النِّعمُ؛ حتى لقد أشفَقتُ على أهلِها من ضَعفِ الشُّكر"![32]

ورَحِمَ الله طلقَ بن حبيب حيث قال: "إنَّ حقَّ الله أثقلُ مِن أن يقومَ به العِبادُ، وإنَّ نِعَمَ الله أكثرُ مِن أن يُحصِيَها العِبادُ؛ ولكن أصبِحُوا تائبين وأمسُوا تائبين"[33]

ورضي الله عن الإمام الشافعي حيث قال: "الحمد لله الذي لا يؤدِّي شُكرَ نِعمةٍ من نِعَمِه إلا بنِعمةٍ حادِثةٍ تُوجِبُ على مُؤدِّيها شُكرَه بها".[34]

قال ابن كثير رحمه الله: "وقال القائل في ذلك:

لو كلُّ جارحةٍ منِّي لها لغةٌ*** تُثْنِي عليك بِما أولَيْتَ مِن حَسَنِ

لكان ما زاد شُكْري إذْ شَكَرْتُ به إليك أبلغَ في الإحسانِ والْمِنَن".[35]

والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

_________________________________

الهوامش:

[1] النحل 14.

[2] النحل 78.

[3] القصص 73.

[4] الروم 46.

[5] الأنفال 26.

[6] فقد قال تعالى لبني إسرائيل: {ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون} البقرة 52، وقال: {ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون} البقرة 56، وقال للمسلمين في آيات الصيام: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. البقرة 185، وقال في النصر على الأعداء: {ولقد نصركم الله ببدرٍ وأنتم أذلةٌ فاتقوا الله لعلكم تشكرون} آل عمران 123، وقال في الطهارة ويُسْر الشريعة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} المائدة 6، وقال في كفارة اليمين: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} المائدة 89، وقال في ذبح البدن في الحج: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} الحج 36، وقال في تسخير البحر والفلك: {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} الجاثية 12.

[7] الواقعة 68-70.

[8] إبراهيم 34.

[9] النحل 18.

[10] لقمان 20.

[11] جامع البيان للطبري 21/78.

[12] يوسف 38. {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ}.

[13] البقرة 243. وغافر 61.

[14] يونس 60.

[15] النمل 73.

[16] من اللطائف هنا: أن حرف الباء في (فبِما أغويتني) له احتمالان يختلف بهما معنى كل منهما عن الآخر: فالأولى باء السببية، والأخرى باء القسم. قال ابن كثير رحمه الله: "قال ابن عباس: كما أضللتني. وقال غيره: كما أهلكتني لأقعدن لعبادك الذين تخلقهم من ذرية هذا الذي أبعدتني بسببه {صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} أي: طريق الحق وسبيل النجاة، ولأضلنهم عنها لئلا يعبدوك ولا يوحدوك بسبب إضلالك إياي. وقال بعض النحاة: الباء هاهنا قسمية، كأنه يقول: فبإغوائك إياي لأقعدن لهم صراطك المستقيم". تفسير ابن كثير 3/393- 394.

[17] {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ}. الأعراف 12-18.

[18] سبأ 20-21.

[19] تفسير ابن كثير 3/395.

[20] تفسير الطبري 12/339.

[21] قال الخليل رحمه الله: "كُلُّ شيءٍ يُعْقِبُ شيئاً فهو عَقيبُه كقولك: خَلَفَ يَخْلُفُ بمنزلة اللَّيْلِ والنَّهار إذا قضى أحدُهُما عَقِبَ الآخر فهما عقيبان كل واحدٍ منهما عَقيبُ صاحبه، ويَعْتقَبِان ويَتَعاقَبانِ: إذا جاء أحدُهُما ذَهَبَ الآخر. وعَقَبَ اللَّيْل النَّهارَ والنهارُ الليل: أي خَلَفَه. وأتى فُلانٌ إلى فلانٍ خَبَراً فَعَقَبَ بخير منه أي أردَفَ. ويقال: عَقَّبَ أيضاً مشدداً. قال: فَعَقَبْتُمْ بَذَنوبٍ غير مَرّ وقال أبو ذؤيب:

أوْدَى بَنِيّ وأعقبونيِ حَسْرَةً *** بعدَ الرُّقادِ وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ". العين 1/39.

[22] تفسير الطبري 12/341.

[23] تفسير الطبري 12/342.

[24] تفسير السعدي 1/284.

[25] فتح القدير 4/498.

[26] الأعراف 10.

[27] المؤمنون 78.

[28] السجدة 9.

[29] الملك 23.

[30] سبأ 13،

[31] فتح القدير للشوكاني 4/317.

[32] جامع العلوم والحكم لابن رجب ص 245.

[33] تفسير القرآن العظيم 2/541.

[34] المرجع السابق.

[35] المرجع السابق.



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team