" /> شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

رياك مشار..

 

أ.وليد الطيب
كاتب سوداني

2009-11-16

رجل الانشقاقات والاضطرابات.. الرجل المختار.. الرجل الأسطورة.. رجل الساعة.. تلك بعض الأوصاف التي أطلقها مؤيدون ومعارضون على د.رياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب الذي تعتقد قبيلة النوير -ثاني أكبر القبائل في جنوب السودان- أنه "رجل الوقت" الذي بشر كاهن القبيلة القديم بأنه سيحكم جنوب السودان. 

ومشار هو أحد أربعة رجال أو "فرسان" يتحدد مصير الجنوب ووحدته مع الشمال بمواقفهم، ويتصدرهم: سلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب ونائب الرئيس السوداني وقائد الجيش الشعبي، وباقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية، ود.لام أكول الرجل الذي قاد أربعة انشقاقات تنظيمية وتنقل بين عدة تنظيمات، وآخرها عن الحركة الشعبية التي تحكم جنوب السودان.

ولد مشار عام 1952 لأسرة تنتمي لقبيلة النوير ثاني أكبر قبائل إقليم جنوب السودان، وتأتي في الترتيب بعد قبيلة الدينكا، وتقول الأساطير الشعبية الجنوبية إن النوير والدينكا ينحدرون من أب واحد، وقد تنبأ هذا الأب بسيطرة النوير على الدينكا في نهاية المطاف، وقد تسببت هذه الأسطورة في معارك دامية بين القبيلتين.

عاش في شمال السودان، وتخرج في كلية الهندسة بجامعة الخرطوم، وتلقى دراساته العليا في الهندسة بالجامعات البريطانية.

كانت بداية توجهه إلى العمل المسلح التحاقه عام 1983 بحركة التمرد التي قادها العقيد الراحل جون قرنق في مايو 1983م، غير أنه انشق عنها عام 1991، وأسس مع بعض المنشقين على قرنق ما عرف بمجموعة الناصر (نسبة إلى مدينة الناصر في جنوب السودان).

"حرب إيما"

اندلعت حرب رهيبة بين قواته وقوات الحركة الشعبية وعرفت تلك الحرب بـ"حرب إيما"، نسبة إلى فتاة بريطانية تدعى إيما، كانت تعمل في منظمة إغاثية تزوجت من رياك مشار، وكان جون قرنق قد اتهمها بأنها فتاة المخابرات البريطانية، وأنها التي أوحت لمشار بالانشقاق عن الحركة الشعبية، وقد قضت إيما مشار نحبها في حادث مروري في نيروبي عام 1993م.

وفي عام 1992 أسس مشار الحركة الموحدة، ثم حركة استقلال جنوب السودان عام 1995، ووقع عام 1997 على اتفاقية الخرطوم للسلام مع حكومة البشير، وقد وقع على هذه الاتفاقية أربعة فصائل جنوبية ومنهم فصيل د.لام أكول، وتعرف بمجموعة الناصر، وأسفرت هذه الاتفاقية عن إنشاء مجلس تنسيق الولايات الجنوبية الذي عين مشار رئيسا له، وعين بموجب ذلك أيضا مساعدا للرئيس السوداني.

وعلى صعيد قضية الانفصال، طالب بمنح الجنوبيين حق تقرير المصير في أمد معلوم في متن اتفاقية الخرطوم للسلام، وفي فبراير 2000 استقال مشار من مناصبه الحكومية متهما الخرطوم بإرسال قوات لمحاربة مقاتليه في الجنوب.

وبعد قطيعة دامت 10 سنوات مع حليفه السابق جون قرنق أعلن مشار، في 28 مايو 2001، عودته لصفوف التمرد، وحل نتيجة هذا الإجراء تنظيم الجبهة الديمقراطية لشعب السودان ليؤسس تنظيما جديدا باسم "الجبهة الشعبية السودانية للديمقراطية"، وانضم إلى الجيش الشعبي لتحرير السودان.

عرف عن مشار تحفظه على المبادرة المصرية الليبية بشأن حل قضية جنوب السودان المقدمة عام 1999 التي تنص على ضرورة إبقاء وحدة السودان، ومال إلى مبادرة السلام التي قدمتها منظمة الإيجاد، والتي أجريت على ضوء مقرراتها لاحقا اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب في عام 2005، والتي تمنح الجنوب حق تقرير المصير.

وبالرغم من توجهاته الانفصالية إلا أن ثمة خلافات دبت بينه وبين الرجل الثاني في الحركة الشعبية سلفاكير ميارديت.

ويرجع المراقبون تلك الخلافات إلى عام 2002 بعد أن عاد مشار إلى صفوف الحركة، ومطالبته زعيم الحركة الشعبية وقتذاك جون قرنق بتخصيص منصب الرجل الثاني له في الحركة، وإرجاع سلفاكير لمنصب الرجل الثالث، مبررا ذلك بأن قرنق وسلفا ينحدرون من قبيلة واحدة.

غير أن الدكتور لام أكول يكشف معلومة أخرى يمكن أن تفسر سبب شعور مشار بالأحقية في قيادة الحركة ومن ثم رئاسة حكومة الجنوب، فيقول: إن "القائد سلفاكير كان برتبة نقيب عندما تمت ترقيته إلى رتبة رائد، وعيّن في القيادة العليا للحركة الشعبية في 1986 وكان هناك ضباط أعلى رتبة منه آنذاك.. منهم مشار وكان برتبة رائد".

وقبيل توقيع اتفاقية السلام الشامل، انتخب مجلس التحرير الوطني للحركة مشار لمنصب الرجل الثالث في الحركة بعد تغلبه في نتيجة التصويت على جيمس واني ايقا، بينما احتفظ سلفاكير بمنصب الرجل الثاني.

وفي المؤتمر الثاني للحركة، وهو أول مؤتمر بعد وفاة قرنق، انتخب مشار نائبا لرئيس الحركة الشعبية سلفاكير ميارديت رغم تحفظ الكثير من قيادات الجيش الشعبي على مشار على خلفية تركه للحركة وانضمامه للحكومة السودانية عبر اتفاقية الخرطوم للسلام؛ وذلك خوفا من حدوث انشقاق جديد في الحركة.

ومن أبرز المناصب التي تولاها مشار منصب نائب رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، ويتمتع جنوب السودان بحكم شبه ذاتي بموجب اتفاقية السلام.

نصيحة أمريكية

ويرى مراقبون أن الحركة الشعبية أبقت على وضع مشار القيادي بنصيحة أمريكية وغربية بهدف محاصرة أقوى مؤيدي الحكومة في المنطقة وهو من قبيلة النوير أيضا اللواء فاولينو ماتيب ذي النفوذ القوي في ولاية الوحدة التي يوجد بها أكبر احتياطي نفطي بالسودان.

وتمثل الانتخابات المقبلة (أبريل 2010) اللحظة الفاصلة في مستقبل مشار السياسي في جنوب السودان -بحسب مراقبين- حيث سيصبح مشار المرشح لرئاسة الجنوب حال ترشح سلفاكير ميارديت لمنصب رئيس الجمهورية ضد البشير؛ حيث تنص اتفاقية السلام ودستور السودان 2005 على قيام الاستحقاقَين الانتخابيين في آن واحد، ولا يجيز الدستور لشخص واحد أن يجمع بين المنصبين.

ولم يعلن مشار موقفا شخصيا واضحا من الانتخابات المقبلة ومشاركته فيها، وتوصل الشهر الماضي إلى اتفاق مع نائب الرئيس السوداني والرجل الثاني في حزب المؤتمر الوطني الحاكم علي عثمان محمد طه إلى اتفاق يقضي بحصول انفصال الجنوب عن الشمال بالأغلبية المطلقة (50%+1) بشرط مشاركة ثلثي الجنوبيين في استفتاء 2011، بدلا من الصيغة المقترحة (وهي أن يصوت للانفصال 75% من الجنوبيين).

وتتخوف قبيلة الدينكا التي ينحدر منها سلفاكير وقبيلة الشلك التي ينحدر منها باقان أموم من خضوع الجنوب لحكم مشار الذي يعني من وجهة نظرهم سيطرة قبيلة النوير على الإقليم الذي ظلت قبيلة الدينكا تسيطر عليه تاريخيا.

"الرجل المختار"

ويسود اعتقاد واسع في قبيلة النوير بأن أوان حكمهم لجنوب السودان قد حان؛ استنادا إلى أسطورة قبلية تعود لمائة عام؛ حيث تنبأ نقون دينق زعيم القبيلة بأن رجلا منهم سيحكم الجنوب.

ووفق هذه الأسطورة، أخذ المستعمر البريطاني عام 1929عصا الكاهن نقون دينق والمعروفة باسم دانق بعد أن ألحق الهزيمة بقبيلة النوير، ويعتقد النوير أن عودة عصا كاهنهم من بريطانيا إلى الجنوب مرة أخرى بعد 80 سنة هي البشارة بعهد الرجل "المختار"، ويعنون "رياك مشار" الذي استقبل العصا عند عودتها في مطار جوبا مؤخرا، وألقى خطابا في الآلاف من أبناء قبيلته الذين شهدوا الحدث.

 



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team