شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

إدارة المال .. من أجل أسرة سعيدة (1-2)

 

أماني محمد عثمان عبد الله
مديرة معهد الإمام مسلم للدراسات الإسلامية بالخرطوم

2009-12-28

هي جملة نصائح لا يجمعها رابط سوى محاولة السير ببيت الزوجية نحو وضع أفضل وأمثل وأكمل ما يكون. oسأبدأ بأمر غاية في الأهمية والحساسية بل يكاد يكون حجر الزواية في تنفيذ قرار بدء تكوين أسرة ألا وهو الإنفاق أو المادة أو المال. oغالب الشعب السوداني عند مستوى خط الفقر – ويكاد يكون تحته - ولا أملك إحصاءات أو أدلة بل هو إحساس وشعور يمنحني إياه الشارع السوداني وبقدر ما أرى بنايات شاهقة وسيارات فارهة أرى أضعاف هذا القدر ممن أغلى بضاعتهم الليمون ومسواك الأراك وزجاجات الجلسرين ومناديل الورق والأقلام والكراسات وبالجملة سِلع الجنيه والجنيهين. oأحاول أولاً أن أرفع نفسية الفقراء وأن أحارب في دواخلهم – وأخاطب هناالجميع – الإحباط واليأس إن لم يكن الحسد والحقد والغل والتسخط على الأقدار، إن مشاعراً كهذه رغم بشاعتها وعِظم خطرها لكنها متفشية ومستشرية جداً والسبب الرئيس في تقديري هو ضعف الإيمان والبعد عن الدين لأن هذا الأخير هو العلاج – إن لم يكن الوحيد – فهو الناجع في دحر مثل هذه المشاعر الهدامة وهو الفعال في جعل نفسية العبد نفسية متزنة مستقرة طبيعية متأقلمة مع الأوضاع وليس بالضرورة أن نصل إلى مصاف الرضا والسرور بأقدار الله سبحانه المؤلمة لكن كحد أدنى عدم التسخط والتضجر هكذا يجب أن يكون أدنى الإيمان ، فالتسخط - ناهيك عن حرمته وخطر ما فيه من الاعتراض على أقدار الله سبحانه – التسخط لا يعيد مفقوداً ولا يجبر كسراً ولا يبريء جرحاً ولا يُسكن ألما ولا يرجع اللبن المسكوب ، التسخط والتبرم والشكوى لا يزيدون الأمر إلا سوءاً. oقال عليه الصلاة والسلام فيما معناه ، قالها وهو يوصي أمته : (حتى لا تزدروانعمة الله عليكم فأنظروا إلى من هو أسفل منكم ) وذلك في أمر المعاش ، وهذا حق ويدل عليه العقل قبل أن يدل عليه الشرع ، أراد الله سبحانه وتعالى لحكمة يعلمهاألاّ يكون جلّ البشر من الأغنياء بل على العكس ، لذا متى ما أمعنت النظر وتدبرت ستجد حتماً من هو أقل منك حينها احمد الله على ما عندك ولا تكن متشائماً نكداً تصر على تعذيب نفسك فتقل لمَ لا أنظر إلى من هو أعلى مني ؟؟!!! افعلها ... لن يمنعك أحد لكنك حينها ستعود كسير القلب محزون الفؤاد قال تعالى ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) ( أم هم يقسمون رحمة ربك ) ( الله أعلم حيث يجعل رسالته) ( الله يصطفى من الملائكة رسلاومن الناس ) . oعطايا الله سبحانه وتعالى للبشر ليست فقط مالاً أو جمالاً أو جاهاً أو لوناً أو عرقاًأو جنسيةً أو دولةً ....إلخ ، بل رزق الله سبحانه وتعالى واسع جداً فلنتأمل هذا ولنتدبره وحين نتابع التلفاز أو المذياع أو نتصفح الإنترنت سنجد العجب العجاب سنجد من يعبد البقر وسنجد من يأكل الثعابين وسنجد مليونيراً جعل ثروته لكلبة – أكرمكم الله – وسنجد من انتحر بسبب فقده محبوبته وسنجد من هو مصاب بالسرطان وسنجد من يستاك بالفحم وسنجد رجلاً يحلم برئاسة البلاد وفي المقابل أيضاً نجد رجلاً آخر يحلم بزوجة غنية تطعمه وتلبسه وتسكنه وتداويه أما هو فلينعم به السرير ولتهنأ به الوسادة ! سنجد من يواريء سوءته بورق الشجر وسنجد ممثلة عارية تماماً حتى ورق الشجر يزعجها ولا يتحمله جسدها!! وسنجد راهباً في صومعة وسنجد من جعل هدف حياته الأسمى أن يقطع المحيط الهادي في زورق !! وهكذا .. لله سبحانه في خلقه شؤون وشؤون فأنظر رحمك الله أين وكيف وما هو شأنك ، واسأل نفسك هل يُعجز الله سبحانه وتعالى أن يعطيك الدنيا بأسرها وقد أعطاها للكفرة الفجرة ؟؟؟ اسأل نفسك وتدبر الإجابة. oكان دعائه عليه الصلاة والسلام ( اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا). oعندما تمر بك سيارة فارهة وأنت قد تشققت قدماك من كثرة المشي بهما حينهاردد ( اللهم إنّا نسألك الجنة ) . oقال الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود فيما معناه : (والله لا يضر عبد أصبح وأمسى على الإسلام لا يضره بعد ذلك ما أصابه في الدنيا ). oأحسن مما قاله الصحابي عبد الله بن مسعود أحسن من هذا قوله تعالى ( ولقدخلقنا الإنسان في كبد ) أي مشقة وعنت ، هذه هي حقيقة الدنيا ، فتأمل يا رعاك الله: من الناس من كبّده في رزقه – وربما هذا حال أغلب السودانين وهم من يهمونني الآن حالياً – ومن الناس من كبّده في زوجه ، فيبتلي الله سبحانه الواحد من الرجال بزوجة تجعله إما فيلسوفاً وإما مجنوناً والعكس كذلك يصح ، ومن الناس من كبّده في عافيته ، زُر المستشفيات ، زُر قسم السرطان والعياذ بالله ، زُر قسم الإيذر حمانا الله ، زُر قسم جرحى الحروب عافانا الله ، وحينها ستدرك عِظم وصيته عليه الصلاة والسلام لعائشة حين سئلته كيف أصنع إن أدركت ليلة القدر؟ فقال لها : سئلي الله سبحانه العفو والعافية . oكان ما سبق خطوط عريضة وتوطئة لا بد منها تهم آدم كما تهم حواء. oأعود لعزيزتي الزوجة ممن يُناط بها بالدرجة الأولى تدبير الشئون المنزلية بمافيها الجانب الأهم والحساس وهو الجانب المادي ولا أعني بالأهم هنا أهميته على الإطلاق أبداً لا أعني ذلك وإلا فالمال في أصلة وسيلة وأداة وليس غاية ، اقولها من باب أن المال عصب الحياة فهو الذي يسيرها ويحرك سفينتها فالفقر يقعدك عن كل شيء حتى العبادة في أيسر أشكال أدائها وليس أيسر أجرها كالاستغفار مثلاً لن تستطيع تأديته إن كاد الجوع أن يقتلك ، أعود كي أؤكد أن أهم دور يُناط بالزوجة المسلمة القيام به هو حُسن تبعلها لزوجها ومن ثم قيامها على تربية ابنائها بما يحبه الله تعالى ويرضاه ... oأصل حديثي في هذا المقال إدارة الجانب المادي في الأسرة ومن بعد أن تحدثناعند نقطة غاية في الأهمية وهي رضا الزوجين – بل رضا الجميع – عن قسمة الله تعالى لهم في المال صبراً من الفقراء وشكراً من الأغنياء ، بعد أن تحدثنا عن هذه العقيدة نعود لنفصل كيف نهزم عدو الإنسان الفقر ، كيف ندحره ، كيف نمنعه من أن يكون عائقاً بيننا وبين حياة طبيعية مستقرة على الأقل إن لم تكن سعيدة مسرورة. oيتبع رضاؤنا عمّا قسمه الله لنا من مال يتبع ذلك نظرتنا في كيفية انفاق هذا المال وذلك حسب ما وضعناه من أولويات ، هناك من يرى أن أول وأولى أوجه انفاق المال هو شراء منزل ، وهناك من يخالف فيقول تعليم الأبناء في مدارس متفوقة متميزة وهناك من يرى المأكل والمشرب والملبس في سرف ومخيلة وهناك من يرى المظاهر وخطف الأنظار ولفت الانتباه ( البوبار)؛ قليل من يرى انفاق المال لأجل الله سبحانه وتعالى .... oانفاق المال في الأوجه التي يحبها الله سبحانه وتعالى ويرضاها ، لا يخالف ما ذكرنا ( ولا تنس نصيبك من الدنيا ) لكن العُمدة في النجاح والفلاح هو شأن النوايا، هناك من يرغب في الدار الواسعة ليرتاح فيها هو أولاً وكذلك ليكرم فيها الضيف ويُطعم الطعام والأخير من أفضل الإسلام ، هناك من يعتني بتعليم أبنائه في مدارس قرآنية ونحوها لينفع الأمة بأجيال صالحة تعيد لها مجدها، وبعيداً عن الشأن الشخصي والنفع الفردي هناك من يجمع المال ليبني به المساجد ، ليحفر به الآبار ، ليزوّج به الأيامي , ليكفل به الأيتام لينشر به العلم الشرعي ، ليحارب به الفساد ....إلخ وهكذا تكون نظرتنا للحياةوالغاية من وجودنا فيها يكون لهذه النظرة تأثير كبير جداً في أوجه انفاقنا لما نملكه من مال. oتحديد بنود صرف للأسرة هو أمر في غاية الأهمية ( الإيجار، الكهرباء ، المياه الغاز ، المأكل والمشرب ، الملبس ، العلاج ، المجاملات ، مبلغ للطواريء ، الثقافة أو بالأصح طلب العلم الشرعي ( مقروء – مرئي – مسموع ) ، الادخار وهكذا ) oالموازنة بين الدخل والصرف هي الامتحان العسير فالأسرة الناجحة مادياً هي التي لا يساوي صرفها دخلها بل يقل صرفها عن دخلها لكي يتبقى لها مال إن لم تنفقه في التصدق على عباد الله وفي سبيل الله فلتنفقه في تحقيق أحلامها الدنيويةكشراء منزل أو ما شابه... o( مِد رجليك على قدر لحافك) مثل شعبي غاية في الحكمة وهو ما عنيناه سابقاًبالموازنة بين الدخل والصرف ، لكن من الأمور المعروفة والمهمة جداً والتي قد تجعل رجلاك يتدلدلان خارج فراشك هو الضغوط المجتمعية والفقر الذي يعم البلاد على سبيل المثال قد تكون المدارس الحكومية أفضل منها أن يجلس طفلك في المنزل لتعلمه أنت – قد لا أكون مبالغة – حينها ستضطر إما أن تدخل إبنك مدارس خاصة أو تبقيه في المدارس الحكومية وتُعينه بالدروس الخصوصية التي ربما تصل كلفتها إلى كلفة المدارس الخاصة لا سيما إن كان لك عدة أبناء وتكون هنا يا زيد كأنك ما غزيت والتعليم أمر غاية في الأهمية وهاجس كثير جداً من الأسر المتعلمة المثقفة المستنيرة وهو هاجس قد يجعل البعض يكاد يقطع نسله حتى لا يأتي بأضياف لا قدرة له على توفير حياة كريمة لهم . ومن نافلة القول أن قطع النسل محرم شرعاً وأن الأرزاق بيد الله سبحانه تعالى لكن كذلك الأخذ بالأسباب واجب شرعاً لذاربما جعل الله سبحانه لنا المخرج في رخصة تنظيم النسل ، وقد أفتى علماؤنا بالأسباب التي تبيح تنظيم النسل كمنح الطفل حقه من الرضاعة كاملاً أو عدم تحمل صحة الأم لتتابع الحمل والولادة والإرضاع ، أما عدم القدرة المادية فلا أدري هل هو مبيح لتنظيم النسل أم لا ؟ oتعليم الزوجان له أثر مهم في مسألة تعليم الأبناء وأعني قدرة الزوجان على أن يساعدوا ابناءهم في استذكارهم لدروسهم وأعود هنا لمسألة الاختيار، ليحرص الخاطب على زوجة متعلمة وعلى زوجة عاملة تعينه في الأمرين معاً ولست أُنفّر من الزواج من ربات الخدور بل أتحدث عن زوج يبحث عن شريكة لها ذات أهدافه وذات نظرته في الحياة والعكس كذلك من قِبل الزوجة حين تدرس خيارات خُطابها. oبحسب الوضع الاقتصادي للزوجين ستتوفر بنود صرف وستختفي أخرى أوبالأحرى تُخفى أخرى مثلاً هناك من يصر على استقلال الأسرة بمنزل منفصل ولو كان غرفة وأنا بالطبع من أنصار هذا الرأي ، وهنا سيزاحم مبلغ الإيجار مبالغاً أخرى ويُضيق عليها الخناق وهنا تأتي مسألة الأولويات والموازنات وقد لا تكون المسألة هنا فقط مسألة قرارات صحيحة وصائبة بقدر ما هي مسألة قدرة واستطاعةووسع فما أكثر الذي يتمناه المرء ولا يدركه وما أكثر الرياح التي تهب دون أن تشتهيها السفن ، قرر أنت هل تستطيع العيش مع أسرتك الأم أو مع أسرة الزوجة مثلاًوتضحي ببعض خصوصياتك في مقابل تعليم أفضل لأبنائك مثلاً ؟؟ أم لا تستطيع ذلك وتفضل أن تعمل دواماً إضافياً تضحي فيه براحتك وبحقك وحق أسرتك في تواجدك في منزلك لوقتِ كاف ؟؟ أنت من تقرر ، ولكل قرارٍ تبعاته oفي اعتقادي أن أقل الخسائر هو افتقاد الراحة الجسدية ويا ليته يتوفر في بلادنا هذه عمل أساسي فضلاً عن أن يتوفر عمل إضافي ، لكن في المقابل لكل مجتهدنصيب ، لنمشي في مناكب الأرض كما أمر سبحانه ونستعين بالصلاة والدعاء والصبر والاستغفار وحينها لن نعدم بإذنه تعالى رخاءً ورغد عيش ولو بعد حين. oمن الخلاصات المهمة في سطوري هذه أن يجلس الزوجان معاً ويا حبذا لوكانت هذه الجلسة قبل أن يكونا زوجين لأن الأمر يتعلق بأهداف ورؤى وغايات كل واحد منهما وبالتالي أولويات إنفاق المال فيما يحقق الأهداف المشتركة ، وبالتالي سيرهما خطوة موفقة جداً – هذا ان اتفقا – نحو استقرار زواجها ، يجلسا معاً ليرسما خطة واضحة المعالم في كيفية موازنتهما للدخل والصرف.ونتابع في مقال بعنوان ( خطة لمن راتبه 400 جنيه)



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team