واذا دققنا النظر فى الهدف بعيد المدى نجده إبعاد المرأة تماماً عن بيتها وواجباتها الأساسية فى الأسرة وإدماجها كلياً فى العمل العام والتنمية، مما يؤدى الى خفض كبير فى خصوبتها وعدد اطفالها وبالتالى الحد من نسلها مما يؤدى إلى تقليل عدد السكان فى العالم وهذا بيت القصيد.

" /> شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

تمكين الأسرة... لا تمكين المرأة (1-2)

 

د.ست البنات خالد
استشارية أمراض النساء والتوليد

2010-01-02

((ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور)).[الحج:41]
كلمة "تمكين" ليست غربية بحتة، بل لقد تكرَّر ذكرها في القرآن الكريم في أكثر من مكان، فهي ليست كلمة وافدة أو جديدة على اللغة العربية، ولا معناها بغريب عن مفاهيم حقوق الإنسان التي أنزلت الشريعة الإسلامية لحفظها.
فإذا نظرنا إلى هذا المصطلح لغويًّا لوجدناه في المعجم الوسيط مصدر تمكن [مكَّن] فيقال أن فلانًا تمكن عند الناس أي: علا شأنه، وتمكن من الشيء أي: قدر عليه أو ظفِر به، والمكنة أي: القدرة والاستطاعة والنصرة والشدة وهذا ما يفهم من قوله تعالى: {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ} [الكهف: 84]، ومكن مكانه فهو مكين أي: ثبت واستقر فهو مستقر قال تعالى: {قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} [يوسف: 54]، وقوله: {ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} [المؤمنون: 13].
كما أنَّ هناك تعدد استخداماته في تخصصات مختلفة فمثلاً في مجال الرعاية الاجتماعية يقال تمكين المسنين والمعاقين، وفي مجال التنمية المستدامة وبرامج مكافحة الفقر يقال: تمكين الفقراء، وتمكين المرأة وتمكين الطفل.
ظهر المصطلح الجديد (التمكين) في منتصف الثمانينيات، في أثناء عقد الثمانينات ظهرت انتقادات الحركات النسوية للاستراتيجيات التنموية التي فشلت في تحقيق أي تقدم ملحوظ في تحسين مكانة النساء، ولهذا تأصَّلت الفكرة عمليًّا عام 1985م من خلال لقاء مجموعة DAWN وهى الاسم المختصر لـ (التنمية البديلة بمشاركة المرأة من أجل عهد جديد) :
Development Alternatives With Women For New Era
 وحددوا لهم أربعة أهداف رئيسية هي:
- تحليل تبعية النساء.
- محو جميع الأشكال البنائية للتمييز على المرأة.
- تحقيق المساواة السياسية وحرية الاختيار.
- اتخاذ التدابير والإجراءات لمنع عنف الرجال على النساء.
 "واتخذت مجموعة من الإجراءات القانونية الدولية للضغط على الدول التي يرون فيها زيادة سيطرة الرجال على النساء ومن بينها بلا شك دول العالم الإسلامي، وذلك لسوء فهمهم لعلاقة الرجل بالمرآة في الإسلام".
امتد مفهوم التمكين كمصطلح للتعبير عن عملية فردية يأخذ فيها الفرد المسؤولية والسيطرة على حياته ووضعه، ويعتبر التمكين كعملية سياسية لمنح المجموعات المهشمة حقوقهم وتوفير العدالة الاجتماعية لهم.
أما مفهوم التمكين، وبحسب ما خرج به مؤتمر المرأة في بكين العام 1995 ومؤتمر الأمم المتحدة العالمي للسكان والتنمية بالقاهرة العام, 1994م يعني ''استخدام القوة الذاتية للقيام بنشاطات مشتركة مع الآخرين لإحداث التغيير، علما أن هذا التمكين يشمل القدرة على اتخاذ القرارات واكتساب مهارات الوصول إلى الهدف''.وهو مستمد من ثقافة ( الجندر) الذي تدور حوله معظم مصطلحات الأمم المتحدة حيث ظهر هذا المصطلح (الجندر ) 233 مرة في وثيقة مؤتمر بكين للمرأة 1995م ، وهو مصطلح (مراوغ) لم يتم تعريفه بشكل دقيق يعبر عن حقيقة مضمونه وتطبيقاته حالياً في قضايا المرأة وقضايا الشواذ .
ومن فكر الجندر هذا تولد مصطلح " تمكين المرأة "
Women Empowerment
وللتوضيح فإن الترجمة لكلمة (تمكين ) تعبر عن هدف جيد للأخذ به، يمكن المرأة من أخذ فرصها في التنمية، ولكن المعني الإنجليزي الوارد في وثائق الجندر لا يحمل المعنى هذا، بل إن كلمة تمكين في اللغة العربية ترجمتها في اللغة الإنجليزية هو Enabling، أما كلمة Empowerment  المذكورة في النصوص والوثائق للأمم المتحدة فهي تعني وفق مفهومهم (التقوية والتسلط والتسويد أو السيادة).
تعريف مصطلح  " تمكين المرأة :"
وقد تم استخدام مفهوم التمكين من قبل المؤسسات الدولية والمانحين والبنك الدولي في لغتهم وخطاباتهم، وتعالت الأصوات المنادية بضرورة تمكين المرأة في جميع مناحي الحياة للنهوض بالمجتمع وتنميته. وهو جزء هام من برامج الامم المتحدة للصحة الانجابية. وأهم ما فيه إعطاء المرأة حق السيطرة والتحكم في حياتها الاقتصادية والسياسي والاجتماعية والجنسية وحقها في اتخاذ القرارات المتعلقة بالإنجاب خاصة في سن المراهقة، والوقاية من الأمراض الجنسية أو الممارسات الجنسية غير المأمونة. وإتاحة كافة الفرص لحصولها على المشورة والمعلومات والخدمات . واذا دققنا النظر فى الهدف بعيد المدى نجده ابعاد المرأة تماماً عن بيتها وواجباتها الاساسية فى الاسرة وإدماجها كلياً فى العمل العام والتنمية مما يؤدى الى خفض كبير فى خصوبتها وعدد اطفالها وبالتالى الحد من نسلها مما يؤدى الى تقليل عدد السكان فى العالم وهذا بيت القصيد.
من أجل ذلك فإن تمكين المرأة وفق أجندة ( الجندر ) واتفاقيات الأمم المتحدة لا يتم من خلال إعطائها الكفاءة اللازمة وتوفير الفرص الحقيقية؛ لتحقيق ما تطمح له من تقدم علمي ومهني يخدم دورها الأسري والاجتماعي ، ولكن نجده يتم هنا من خلال تطبيق (الحصص النسبي) تحت شعار النصف بالنصف 50/50 أي نصف للرجل ونصف للمرأة في جميع مجلات العمل، وبهذا يكون العد الإحصائي هو الهم الشاغل لهم، ويبدؤون في محاسبة وانتقاد كل مجتمع ومن هذه النسب التي لا تراعي ما هو الأهم؟ وهو مدى تحقيقها الفائدة والأمن التنموي للمرأة في سياق الأسرة والمجتمع.
مستويات التمكين :
من خلال التعريفات السابقة نجد أن هناك ثلاث مستويات للتمكين:
1- المستوى الفردي، يعبر عن قدرة النساء على السيطرة على حياتهن, إدراكهن وإحساسهن بقيمتهن وقدراتهن وقدرة المرأة على تحديد هدفها والعمل على تحقيقه.
2- المستوى الجماعي يعكس قدرة النساء على تنظيم أنفسهن والعمل الجماعي وإحساسهن بقوتهن في تجمعهن.
3- المستوى الثالث يشير للمناخ السياسي والاجتماعي والقواعد الاجتماعية والحوار العام حول ما يمكن أو لا يمكن للمرأة القيام به.
     وضع تقرير التنمية البشرية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عدة مؤشرات لتؤكد أن هناك تمكينًا للمرأة من عدمه في المجتمعات، فمن أهمها:
1- مدى مشاركة المرأة في اللجان العامة وغير لجان النساء.
2- مشاركة النساء في المواقع القيادية.
3- مشاركة النساء في اتخاذ القرارات.
4- إتاحة فرص التدريب غير التقليدية للنساء.
5- تغيير مفاهيم النساء حول إمكانية مشاركتهن الفعالة في الأعمال خارج المنزل.
6- ثقة النساء في إمكان مشاركتهن للرجال في الأعمال العامة.
7- تغيير مفاهيم الرجال حول مقدرة النساء في تقلد المناصب العامة.
8- تقلد النساء لمناصب ومواقع ليست خاصة بمشاريع نسائية.
9- نسبة الإناث في الوظائف الإدارية والمهنية.
10- نسبة النساء في البرلمان.
11- نسبة النساء في الوزارة والوظائف العليا ومراكز صنع القرار.
12- نسبة النساء في ملكية الأعمال.
13- نسبة الإناث في عدد المتخرجين من مؤسسات التعليم العالي.
14- عدد النساء اللواتي يملكن حساب مصرفي.
15- شعور المرأة باستقلاليتها الاقتصادية عن الرجل.
16- نسبة مشاركة النساء في سوق العمل ممن هن في سن العمل.



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team