جمعتني سانحة اجتماعية طيبة بتاجر سمك حاذق ذي أفق اقتصادي متسع ودار معه حوار مفيد ابتدره هو عندما عرفني بنفسه فقال هل تدري أنني تاجر سمك بالخرطوم واستورد الأسماك من إثيوبيا.

" /> شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

حوار مع تاجر سمك حصيف

 

د.محمد وقيع الله
أكاديمي سوداني

2010-01-03

جمعتني سانحة اجتماعية طيبة بتاجر سمك حاذق ذي أفق اقتصادي متسع ودار معه حوار مفيد ابتدره هو عندما عرفني بنفسه فقال هل تدري أنني تاجر سمك بالخرطوم واستورد الأسماك من إثيوبيا. - طبيعي أن الأسماك تأتي من إثيوبيا وتصل إلى السودان فلماذا لا تنتظرها أن تأتيك هنا. هل تظن أن الإتيان بها من هناك أجدى اقتصاديا؟ - نعم إنه أجدى أن تأتي بها من هناك. - هذا بدع من القول. فما هو التعليل؟! - هل تدري أن أكثر الأسماك التي تصل إلينا مع النيل الأزرق لا نصطادها وهي تتسرب من السودان إلى خارجه؟ - ولماذا لا نصطادها؟! - لبدائية وسائل الصيد عندنا ولسوء حفظ الأسماك ولتخلف إدارة التجارة فيها. - وماذا من أسباب أخرى؟ - يكفيك ما مضى من أسباب ودعني أحكي لك طرفاً من تجربتي ومعاناتي ويأسي. - ماذا معك من التجارب؟ - كنت أشتري الأسماك بالجملة فأجهد جهداً هائلاً في محاولة تجميع الكميات التي يجزى شراؤها وبيعها بالجملة وقلما أجد تلك الكمية المنشودة حتى ولو ارتحلت بنفسي إلى مكان الصيد وبقيت مع الصيادين أياماً عددا. - وماذا لقيت من هؤلاء؟ - أكثرهم أقوام طيبون ولكنهم لا تعدم فيهم شخصا ميت ضمير يبيعك سمكاً فاسداً يفسد بقية السمك الذي أجهدت نفسك في جمعه أياما عديدة. - وماذا من المتاعب التي لقيتها من هؤلاء؟ - ذكرت لك قلة الكميات، وأذكر لك الآن مسألة عدم الالتزام بالمواعيد فما أسهل أن يبذل لك هؤلاء الصيادون والتجار المواعيد وتحضر بسيارتك لتستلم الكميات فلا ينجزون الوعود. - ولماذا لا ينجزون الوعود؟ - لأنهم لا يجرأون على اقتحام النيل في أعماقه ولا تساعدهم قواربهم الصغيرة البدائية على ذلك. - ولماذا لا تذهب إلى أماكن يسهل فيها الصيد كوادي حلفا مثلاً؟ - أتظن أني لم أذهب إلى هناك؟ لقد ذهبت ووجدت الصيادين يقفون على حواشي البحيرة الضخمة المكتظة بالأسماك فينتاشون منها ما قارب الشاطئ من الأسماك الصغيرة، وأكثر الأسماك هناك في العمق يأكل بعضها بعضاً ويموت كبار السمك بعامل السن ولا يصطاده أحد قط ! - ولماذا لا يعمل المسئولون في الولاية هناك على تطوير وسائل صيد تقتحم اللجة وتدرك السمك هنالك في أعماق البحيرة الزاخرة؟ - أتظن أنا لم نكلم هؤلاء. لقد كلمناهم مراراً وتكراراً، ولكنهم كأكثر المسئولين في الأقاليم مذهولون دائما وبعيدون عن أي اهتمام جدي بأمر اقتصادي أو تنموي بعيد المدى. ولا يتعدى همهم جمع الضرائب والإتاوات التي لا تكلفهم شيئاً سوى اعتراض العاملين المجدين المجتهدين ومشاركتهم في نتاج الد والكد. - إذن لديك من التجارب والأسباب لكي يدفع بك إلى إثيوبيا لتدرك السمك قبل أن يأتي إليك ولا تتمكن منه في السودان. - نعم إن التمكن من صيد الأسماك في إثيوبيا والإتيان بها إلى السودان أسهل وأجدى اقتصادياً كما قلت لك في البدء. - كان علي أن أصدقك ولا أجادل. - جدالك لا بأس به ولكن لا جدوى منه سوى أنه يمكنني من تنفيس غيظي ومواجدي. ألا تراني عرفت لك نفسي بأني تاجر سمك حتى أدفعك إلى الجدال. - جدالك وجدالي قد يفيد في خاتمة المطاف فنحن نذكر والذكرى تنفع المؤمنين.. وأهل الإنقاذ يحدثونا دائما أنهم في زمرة المؤمنين! - أنت تتحدث في السياسة كثيراً والآن بدأت تتحدث في الدين. - لأن أهل الإنقاذ خلطوا كل شيء بالدين فجعلونا نتحدث هكذا! - وهل تأمل من هؤلاء أن يحلوا الإشكال؟ - هؤلاء ليسوا كلهم سواء فبعضهم يتعالى على أمثال هذه القضايا وبعضهم يخوض غمارها ويأت لها بحل مقبول. - وهل تظن أن حديثهم الكثير عن الدين بالسياسة يحل الاشكال؟ - خلط الدين بالسياسة لا يحل الاشكال. - ماذا يتوجب إذن؟ - لابد من خلط العقل مع خلطة السياسة والدين، وخلط العزم معها. - صدقت! اذا اقتصرت الخلطة على السياسة والدين، فقد يتحول الأمر إلى مجرد شعار لا يسمن ولا يغني من جوع. - نعم. وهذا ما نتجنبه في عالم الإقتصاد، حيث لا تجدي الشارات ولا الشعارات، ولا يجدي إلا التعامل العقلاني الواقعي، وخلط العقل والعزم في كل المعادلات، هذا هو ما نحاول أن نفعله باستيراد الاسماك من تلك البقاع! - حسنا فعلت.. ولكن أرجو ان يقتنع بذلك المسؤولون!! - أرجو أن ينتبهوا ولو بعد فوات الأوان وقد فات!!



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team