فالهدف الأساسي للمفاهيم الجندرية وهو تمكين المرأة، والذي يعني تمكين المرأة في صراعها مع الرجل، ولا يعني إصلاح وضع المرأة، وهي دعوة للتمرد على الأدوار الطبيعية لكل من الرجل والمرأة داخل الأسرة الطبيعية.

" /> شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 11.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-04م

اعرف عدوَّك من لُغـته  ::  محبة النبي صلي الله عليه وسلم - خطبة - د.عبد الحي يوسف  ::  أحفظ الله يحفظك3 - د.محمد الأمين إسماعيل  ::  سلوك ومواقف2  ::  نساء خالدات (29) جويريه بنت الحارث 1  ::  الدين القيم (113) معاملة الجار 2  ::  ثلاثيات نبوية (53) ثلاثة يمسكن عنهن  ::  نساء خالدات (28) زينب بنت جحش 5  ::  الدين القيم (112) معاملة الجار 1  ::  ثلاثيات نبوية (52) ثلاثة يمسكن عنهن  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

تمكين الأسرة... لا تمكين المرأة (2-2)

 

د.ست البنات خالد
استشارية أمراض النساء والتوليد

2010-01-10

الخلاصة:
فالهدف الأساسي للمفاهيم الجندرية وهو تمكين المرأة، والذي يعني تمكين المرأة في صراعها مع الرجل، ولا يعني إصلاح وضع المرأة، وهي دعوة للتمرد على الأدوار الطبيعية لكل من الرجل والمرأة داخل الأسرة الطبيعية, والمصطلح يتمحور حول المرأة الشابة الفرد، وليست المرأة التي هي نواة الأسرة، لذا فإن المرأة العاملة هي المرأة المعتبرة، أما ربة الأسرة؛ فينظر إليها على اعتبارها متخلفة، وخارج السياق الدولي الجديد؛ لأنها لا تمارس عملاً مدفوع الأجر، ولأنها ربطت نفسها بالزوج والأولاد والأسرة.
وفرض هذا المصطلح في جميع المجتمعات لا يتأتى إلا بانتشار مفهوم مساواة الجندر في العالم بأسره، وتجاوز كل من الدين والقيم والمعتقدات التي تتحكم في حياة الملايين من الرجال والنساء .
وقد رصدت الأمم المتحدة في تقاريرها أن المانع الرئيسي من التطبيق الكامل لمفهوم تمكين  المرأة، هو تمسك الشعوب بالدين، فاعتبرته عائقًا. وللتغلب على هذا العائق، صدرت التوصية في مؤتمر بكين+10 الذي عقد في مارس 2005، بالوصول إلى الشعوب عن طريق المنظمات الإسلامية، وأن يكون الخطاب في المرحلة القادمة خطابًا إسلاميًا. بمعنى أن تكون المنظمات الإسلامية هي الواجهة التي يتم من خلالها تقديم كل المضامين التي حوتها المواثيق الدولية، ولكن في إطار إسلامي حتى لا تلقى المعارضة من الشعوب المتدينة.
وهنا نقطة هامة لابد من توضيحهاعلى عكس النظرة الغربية التي تجعل "الأنا" وتحقيق الذات هي الأساس في تمكين المرأة لتعتمد على نفسها بعيدًا عن الرجل، وإزاحته من طريقها إذا كان يمثل عائقًا لها، بل تغيير مفاهيم دينية وثقافية تراها الحركات النسوية عائقًا أمام تمكين المرأة وهو أن تمكين المرأة بمفهومه الإيجابي البنَّاء يجب أن يكونُ مُتَاحًا أكثر للجميع كل حسب امكانياته المتاحه له فكلَّما كانت المرأة متعلمة وذات مهارات إنتاجية ولديها رأس مال وثقة في نفسها، فهي تستطيع أن تتقدَّم على أساس من المهارات والإمكانيات والقدرات لديها، لذا فهي تنهَضُ بِنَفْسها وأسرتها ومجتمعها وهذا ايضا يجب أن يتاح للشباب الذكور وهم اليوم ينادون فى كل العالم بحقوقهم التى ضعفت بجانب تقوية حقوق المرأة واصبح التعليم للذكور وايجاد فرص العمل لهم ليس ذا اولوية طالما ان الفتيات ايضا اصبحن ينافسن فى نفس فرص العمل وينحرم الشباب الذكور منها فيصبح موقفهم أضعف وهمتهم منخفضة واقبالهم على الزواج وتكوين الاسر منعدم , ويلجأ الجميع إلى تكوين العلاقات غير الشرعية وانواع الزيجات الباطلة والاكتفاء بها وتكثر المشاكل الاجتماعية المحزنه من إزدياد عدد اللقطاء ومشاكلهم.
إذا نظرنا إلى جوانب التكريم التي كفلها الإسلام للمرأة المسلمة سنجدها كثيرة جدًا وواجبنا تطبيقُها في حياتنا وأن نبتعد عن بعض التقاليد البالية والعصبية المقيتة التي تنظر للمرأة على أنها إنسان من الدرجة الثانية أو تظلمها باسم الإسلام عن طريق الفهم الخاطئ لبعض النصوص الدينية.
الإسلام أعطى المرأة حقوقاً لم تحصل عليها في أي دين أو تشريع آخر منذ 14 قرناً من الزمان ، فالإسلام حفظ للمرأة حقها في الشورى والاختيار عند الزواج، كما أعطاها حق التعليم والملكية، وحفظ لها جميع حقوقها كزوجة، ونظم العلاقة بينها وبين زوجها وجعل منها شريكاً للرجل في قيادة الأسرة وتربية الأبناء، وأباح الإسلام للمرأة أن تعمل لتكسب عيشها وألا يأخذ زوجها شيئا من مالها إلا برضاها، كما أباح لها أن تشارك في الحياة الاجتماعية، وأن تقوم بواجب الدعوة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، لقد أعطى الإسلام المرأة حقوقا أسرية كثيرة بالإضافة مشاركتها في صنع القرار والرأي السياسي ومحاورة الحاكم وأن تعتز برأيها إذا كان صحيحاً, فهى التى تصنع صناع القرار.
ونحن من جانبنا نطالب بمراجعة وعدم تعميم المفهوم الغربي لتمكين المرأة؛ لأن فيه ظلمًا لها وللرجال وللأسرة والمجتمع في نفس الوقت؛ لأنه يريد اقتلاعها من جذورها الدينية، ومن عضويتها الفعالة في الأسرة والمجتمع، عن طريق مطالبتها برفض أي سلطة للرجال عليه(( إلقاء القوامة )) ، أو حتى أي تعامل بناء معه، وهو ما يطلقون عليه في الغرب: تحدي الأيديولوجية الذكورية في كل مراحلها، والمطالبة بالمساواة التامَّة في كل شيء حتى وإن تعارض ذلك مع التشريعات الدينية وهذا ما نعتبره كارثة على الأمة كلها لأنه سيحول العلاقة بين الجنسين إلى صراع بدلاً من التكامل والتعاون .
وللعلم فإنَّ الإسلامَ هو الدين الوحيد الذي تتعمَّد وسائل الإعلام الغربية نسبة سلوكيات أتباعه إليه، حتى وإن كانت مرفوضة منه؛ ولهذا أحذر المسلمين رجالاً ونساء من الانخداع بالمفاهيم الغربية البراقة، مثل  الصحة الانجابية ,الجندر , تمكين المرأة، وإنَّما علينا أن نضع مفهوم ذلك من خلال ديننا وثقافتنا، حتى وإن غيَّرنا مصطلح التمكين الذي يفهم منه أنه يتطلب إزاحة الرجل، واقتلاع المرأة من دينها وأسرتها والعمل على استقلالها، حتى في السلوكيات الشاذة المرفوضة شرعًا مثل: حريتها في ممارسة الجنس الآمن، وتناوُل وسائل منعِ الحمل، والإجهاض الآمن – إذا لزم الأمر - وإقامة علاقات جنسية مع من تشاء دون الرجوع إلى أسرتها، التي عليها تلبية احتياجات المرأة حتى ولو وصل الأمر إلى الشذوذ والزواج المثلي باسم حقوق المرأة وحريتها في تسيير أمور حياتها، وتوضع خطَّة لوضع هذه الرؤية الغربية في قوانين ومواثيق واتفاقيات دولية وفرضها بكل السبل على المجتمعات الإسلامية وفرض عقوبات إذا تطلَّب الأمر. أي أن يطبق المفهوم الغربي للتمكين سواء بالترغيب أو الترهيب.
إذا كان هناك مفهوم إيجابي للتمكين فيجب أن يشمل الجنسين، دون أدنى تمييز؛ لأن مشكلات الرجل الفقير هي نفس مشكلات المرأة الفقيرة، وقد طالب بعض مفكري الغرب بالعقلانية في الدعوة لتمكين الرجل ايضاً حتى لا تتحول القضية إلى صراع ورغبة في إذلال الرجل وإزاحته لصالح المرأة وهو الأمر الذي يدفعه إلى الانتقام منها بكل الوسائل.
 ولهذا فإن نشر التعليم والوعي بكل صوره هو الصورة المثالية الأفضل للتمكين ليس للمرأة ولا للرجل ولا للطفل,(( فهم ينادون ايضا بما يسمى بتمكين الطفل ونزعه من اى رقابه اسرية وتشجيعه على الاتصال بشرطة حماية الطفل – الخط الساخن -  فى حالة حصول أى نزاع تربوى مع والديه  كما هو حاصل فى الغرب)),بل يجب أن ندعو للتمكين للأسرة الشرعية المعترف بها فى كل الاديان السماوية(الاسرة النمطية ) والتى هى دعامة المجتمع الصالح ولبنته يأسيسه الأولى, تحت مظلة شرعنا الحنيف وسنه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team