 |
|
 |
 |
|
 |
مرشح سابق لرئاسة السودان!!
أحمد إسماعيل
صحفي و كاتب سوداني
2010-01-20
| |
في رائعة الأديب الروسي غريغوري غورين "إنسوا هيروسترات"!!..أحرق هيروسترات معبد "أرتميدا"-إلهة الصيد عند الإغريق - حتى يتذكره الناس..لأنه بحسابه الخاص، الناس لن يتذكروا آلافاً من العمال الذي أمضوا حياتهم في تشييد البناء!!..وإنما سيتذكرون "الرجل الذي بشعلة نار أحرق ذلك البناء الرهيب"!!. وياسر سعيد عرمان يأتي مترنحاً إلى سباق رئاسة الجمهورية السودانية..وكل رصيده هو رصيد هيروسترات!!..ماذا يتذكر السودانيين في الشمال لياسر عرمان سوى أنه طالب فرّ من مقاعد الدراسة الجامعية ومن ورائه تهمة "اغتيال اثنين من زملائه"..ليلتحق بصفوف الرجل الذي أقام أكبر محرقة لأبناء السودان في العصر الحديث!!..ماذا يملك ياسر عرمان تاريخ النضال سوى أنه عمل على تفتيت السودان الذي يزعم الآن أنه بـ"ترشيحه سوف يدعم وحدته"؟!!..أي خطل في المنطق والرأي قُدِّر لنا أن نتعامل معه في الآونة الأخيرة؟!!.. إن لم يكن من مساوئ نيفاشا إلا أنها فرضت على السودانيين "فقاقيعاً" تتطاول هاماتهم للجلوس في مقاعد الرئاسة..لكفى بها من سوءة!!.. ياسر عرمان ليس له رصيد من أعمال الشرف "في السلم والحرب" يمكن يؤهله لمجرد التفكير في تزعم السودان..والغريب في الأمر أنه منبوذ حتى من أولئك الذين سلخ جلده من أجل أن يلتصق بهم!!..فهو مرفوض في الأوساط الجنوبية، ليس له من حائط يسند إليه ظهره سوى أبناء قرنق ..باقان أموم ومن على شاكلته!!.. موجة من التعليقات الساخطة والسابة والقادحة التي أطلقها الجنوبيون انهمرت على موقع "سودان تريبيون" الذي نقل خبر ترشيح الحركة الشعبية ياسر عرمان لرئاسة الجمهورية!!.. عندما مات قرنق أصابت ياسر عرمان حالة من الإحباط، والعزلة، حتى أنه قرر مغادرة البلاد والهجرة بعيداً، لولا أن لاح له ظل حائط جديد، متمثلاً في "باقان أموم" الابن البار لقرنق، فأسند ظهره إليه طيلة فترة "المشاكسة" التي سميت بالشراكة!!..والآن وقد قد اقترب خط النهاية..فقد انتهت السكرة بدأت الفكرة!!. ياسر عرمان هو شخص لا يحظى باحترام أحد..لا في الشمال ولا في الجنوب..فلماذا يدفع به رجال الحركة إلى رئاسة الجمهورية؟!..ولو تأمل الفتى المغرور لعلم أن "سلفاكير" و"رياك مشار" الرفيقين اللدودين..أرادا إبعاده عن حومة الجنوب، الذي قررا له الانفصال مسبقاً..فلم يجدا طريقة أكثر لباقة من أن يضعاه في عربة بدولابين على قضيب سكة "مرشحي رئاسة الجمهورية"، ثم يدفعان العربة بكل قوتهما لتقذف به بعيداً وحيداً في غياهب الشمال!!..وهما يعلمان أنه لن يكون له من حظ سوى فيها سوى النسيان!!. ومن الواضح جداً أن الساسة المنتفذين في الجنوب السوداني، في هذه المرحلة بالذات لا يشغلون أنفسهم بالجدل حول "الوحدة" جاذبة أو غير جاذبة..وإنما قضية الصراع عندهم "كيف يؤمِّنون نتيجة ساحقة لصالح انفصال الجنوب عن الشمال في استفتاء 2011م"؟!!.. و"من سيحظى بالهيمنة على السلطة والقوة في الجنوب"؟!!..تلك هي حلبة الصراع..وليس حكم الشمال!!. ترى هل الفتى من الغباء بحيث يصدق أنه ستكون له فرصة في الفوز برئاسة السودان؟!..أم أنه قنع بـ"تقاعد" فخم يطويه بعده النسيان؟!!..وليس أفخم من لقب "مرشح سابق لرئاسة السودان!!"..
|
 |
|
 |
|